رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

تفاصيل وقف الكهرباء العمل بنظام «الممارسات» للمبانى المخالفة وسارقى التيار

عالم الطاقة

 

"الكهرباء" تستهدف تحصيل ٣ مليار جنيه قيمة السرقات  

 

تعيش ، حاليا ، وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حالة من الطوارئ متمثلة فى شركات توزيع الكهرباء التسع على مستوى الجمهورية التى يبلغ عدد المشتركين فيها ٣٥ مليون مشترك يحصلون على الكهرباء ، منهم من  بقوم بسداد  قيمة الفواتير الشهرية ومنهم  من  يتهرب عن السداد، وهناك طرف آخر  يقوم   بتوصيل التيار الكهربائي والتعدى على مهمات الشركات دون اى قانونية او شرعية مما يعرف بسرقة التيار الكهربائي.

 

 

وقال مصدر مسئول بالشركة  القابضة للكهرباء  مصر ، إن  الوزارة لجأت لمخاطبة مجلس الوزراء للمطالبة بتحصيل قيمة الممارسات بدلا من مباحث شرطة الكهرباء لتدخل مباشرة خزينة شركات الكهرباء بشكل كامل، مؤكداً أن إجمالى المبالغ التى تم تحصيلها من محاضر سرقات التيار خلال عام 2017 بلغت ما يقرب من 2 مليار جنيه لم تدخل بالكامل خزينة شركات الكهرباء فى حين تستهدف الكهرباء حاليا تحصيل ما يقرب من  مليار ونصف جنيه قيمة السرقات. 

 

وأشار المصدر فى تصريحات له ، إلى أن  اصرار الكهرباء على الغاء او عدم  استمرار نظام الممارسة بالمناطق العشوائية والمخالفة ، نتيجة لعدة أسباب أهمها أن بعض المبانى مخالفة لشروط وقواعد الوزارة لتركيب العداد الكودى وارتفاع سعر المقايسات مقارنة بقيمة الممارسة، موضحاً أن هناك بعض المبانى مخالفة لشروط وقواعد الوزارة التى لا يمكن لتركيب العداد الكودى مسبوق الدفع لها وهم مستمرين فى نظام الممارسة.

 

ونوه إلى أن الوزارة تدرس حاليا زيادة قيمة الممارسة من 680 إلى ألف جنيه كل شهرين ، خاصة ان هناك بعض المواطنين يستغلون هذا النظام ويستهلكون عدد كبير من الكيلو وات ساعة شهريا لا تتناسب مع قيمة الممارسة.

 

وأكد أن  الوزارة بدأت حاليا تبنى خطة جديدة تتمثل فى وقف العمل بنظام الممارسة ايضا  بعد ضبط حالات كثيرة تقوم بدفع مبالغ قليلة نظير تحرير مباحث الكهرباء محضر يطلق عليه ممارسة لا يتناسب مع الاستهلاك او الاحمال الموجودة على ارض الواقع مما يمثل هدر كبير فى الفقد الفنى المتمثل فى الكهرباء المنتجة وهدر تجارى ممثل فى انخفاض نسب التحصيل او الفواتير،  الامر الذى وضع  شركات توزيع الكهرباء فى مأزق كبير أمام عدم استطاعتها زيادة نسب التحصيل ووجود اهدار كبير في الطاقة الكهربائية المنتجة من شركات انتاج الكهرباء التى  تقوم شركات التوزيع  ببيعها للمواطنين مقابل تحصيل الفواتير الشهرية لمن يمتلك عداد شرعى او من خلال تحرير محضر سرقة تيار لكن بطريقة مشروعة تحت مسمى  " ممارسة".

 

ونظام الممارسة عبارة عن محضر سرقة تيار يتم تحريره ضد المبانى والمنشآت المخالفة او سارقى التيار الكهربائى خاصة التى توجد بالمناطق العشوائية من خلال توقيع غرامة شهرية تتراوح ما بين ٦٠٠ إلى ٨٠٠ جنيه أي ما يعادل استهلاك ٦٥٠ كيلووات / ساعة وهو تقدير عشوائي لا يعبر عن الاستهلاك الفعلي للمواطنين. 

 

وتحاول الوزارة جاهدة خلال الفترة الحالية القضاء على مشكلة سرقة التيار الكهربائى وانتشارها مع وقف العمل بالممارسة المعمول بها بشرطة الكهرباء وتكليف شركات الكهرباء بإجراء قياس لاحمال اى عقار او وحدة سكنية تريد عمل ممارسة ، وهى مشكلة ظهرت منذ سنوات عدة بسبب تزايد أعداد المبانى وظهور العقارات المخالفة والعشوائية التى لا تخضع لشروط الوزارة لتوصيل الكهرباء، فتضطر لاستخدام التيار بشكل غير شرعى مما يرهق خزينة الدولة، ويزيد الحمل على شبكات التغذية والمحطات وطبقاً لوزارة الكهرباء، فإن نسبة العجز لفقد التيار عام 2018بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء وصلت إلى 25%.

 

 وعلى الرغم من اعلان الوزارة فى وقت سابق تطبيق نظام الممارسة لتقليل الفاقد والحد من الخسائر، وذلك بأن يدفع مالك العقار مبلغا ثابتا كل 3 أشهر مقابل استهلاك الكهرباء، ولكن ذلك النظام به الكثير من العيوب وعلى رأسها عدم تحديد ثمن الاستهلاك بشكل دقيق.


تم نسخ الرابط
ads