رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

في عدد «الفجر».. «الحج» يتناول وقائع التحرش بـ «لبلبة» و «القراءات الخاطئة» في «الكهرباء»

عالم الطاقة


الشركة لجأت الإستعانة بـ"مطاريد الكهرباء" للعمل بها..وفشل لجنة قراءة العدادات "الشاذة" و"الخاطئة"

 

يتناول الكاتب الصحفي محمد صلاح الحج، رئيس التحرير التنفيذى لـ «عالم الطاقة» في العدد الجديد من جريدة الفجر تجربة شركة شعاع التي تتولي قراءة عدادات الكهرباء، ويقييم التجربة بعد مرور عام ويتناول أبرز المآخذ عليها، من خلال وقائع عدة في مناطق مختلفة من الجمهورية 

نص الموضوع 
" لم يمضى سوى عام على تجربة إستعانة وزارة الكهرباء بشركة خاصة لقراءة العدادات ببعض القطاعات المختلفة التابعة لشركات التوزيع التسع على مستوى الجمهورية التى يبلغ عدد المشتركين فيها أكثر من 35 مليون مشترك منهم 6.3 مليون مشترك قاموا بتركيب العدادات مسبقة الدفع لمواجهة نقص الكشافين والقضاء على القراءات الخاطئة.

منذ بدء عمل شركة "شعاع" فى الكشف وقراءات العدادات ، لم تتوقف شكاوى بعض المواطنين من بعض المضايقات التى يتعرضون لها من قبل بعض الكشافين الجدد، وآخرها تقدم الفنانة "لبلبة" بشكوى لمسئولين الكهرباء بمنطقة المعادى تشكو فيها تعرضها لمضايقات بطلها أحد كشافى الشركة الجديدة الذى حاول التحرش بها أثناء كشفه على عداد شقتها،

ولم تكن شكوى الفنانة "لبلبة" الأولى من نوعها فبعض المناطق بالجيزة التى تم إسناد قراءة عداداتها للكشافين الجدد ، خاصة فى منطقة فيصل وبولاق الدكرور  شهدت تعرض بعض الفتيات للمعاكسات من جانب بعض الكشافين الجدد ، بالإضافة لتورط أحد الكشافين  فى سرقة هاتف من أحد المنازل أثناء قيامه بأخذ القراءة ، الأمر الذى جعل مسئولى القطاعات التجارية فى ورطة حقيقية لأن الوقائع التى يرتكبها كشافو "شعاع" تؤثر بالسلب على عمليات التحصيل التى يقوم بها المحصلين التابعين لشركات الكهرباء المختلفة الأمر الذى بات يهدد نجاح وتعميم تجربة "شعاع" التى يعول عليها قطاع الكهرباء الكثير والكثير، خاصة فى ظل انخفاض معدلات التحصيل نتيجة قلة العمالة .

أخطاء كشافو "شعاع" لم تقتصر فقط على ارتكابهم بعض السلوكيات الخاطئة فقط بل لجأ البعض منهم لكتابة قراءات وهمية بعدد من المناطق ، خاصة مناطق "الدقى" و"المعادى" و" فيصل" التابعتين لشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء،  الأمر الذى نتج عنه إصدار فواتير شهرية خاطئة ، مما أثار حفيظة المواطنين وقرر عدد منهم  عدم دفع الفواتير الشهرية ، نتيجة أخطاء القراءات المدونة بالفاتورة الشهرية والتى لا تتطابق مع القراءة الموجودة بالعداد ، على الرغم من أن الشركة الجديدة الهدف من التعاقد معها حل أزمة القراءات الخاطئة فى المقام الأول والتصدى لها لحل الأزمة منعا لتفاقمها إلا أن كشافو "شعاع" لهم رآى آخر .

"و شهدت شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء حدوث واقعتين مؤسفتين بمنطقتى "شبرا الخيمة" و"الحلمية" ، كان بطلها عدد من كشافو "شعاع" ، حيث قاموا بضرب قراءات منطقة 29 التابعة لإيرادات "بيجام" بشارع احمد عرابى ،  حيث بلغ عدد القراءات الخاطئة التى تم ضربها بطريقة خاطئة حوالى 3 آلاف قراءة نجح مسئولى الكهرباء فى اكتشافها قبل طباعة وإصدار الفواتير الشهرية .

"وشهدت أيضا منطقة كهرباء "الحلمية" واقعة أخرى بطلها كشافين تابعين لشعاع قاموا بتدوين 3 آلاف عداد تحت مسمى "مغلق" فى حين أن العدادات تعمل بالمنطقة والمواطنين يقومون بالدفع شهريا بصورة منتظمة إلا أن كسل "الكشافين" وعدم التزامهم بقراءة العدادات بصورة منتظمة أسفر عن حدوث الواقعة سالفة الذكر.

 
ومع تزايد عدد الشكاوى التى تدين كشافو "شعاع" وتثبت تورطهم فى كتابة قراءات خاطئة خاصة ببعض المشتركين ، قامت الوزارة بإصدار تعليمات بتشكيل لجنة مشتركة بكل شركة توزيع ، تضم عدد من موظفي الكهرباء وممثلين عن "شعاع" لرصد قراءة العداد "الشاذة" والخاطئة إلا أنه لم تحدث تغييرات جذرية  على الإطلاق أو تأخذ الوزارة خطوة حاسمة للتصدى للوقائع المؤسفة التى يرتكبها بعض كشافو "شعاع"، على الرغم أن هناك اتفاق تم قطعه على "شعاع" بأن عند التأكد من الخطأ يتم معاقبة المخطئ من قبل شركة شعاع على خطأه.

 
وعلى الرغم من إستعانة الكهرباء بـ"شعاع" كتجربة جديدة  بهدف تحقيق رضا المواطنين على آداء وزارة الكهرباء وشركات التوزيع ، خاصة بعد ارتفاع الفواتير مؤخرا إلا أن ذلك قوبل بشكاوى كثيرة من فواتير الكهرباء المرتفعة الناتجة عن قراءات خاطئة والذى يعتبر الكشافين الجدد سبب رئيسى فى حدوثه.
فى ديسمبر 2017 الماضى ، أعلنت الشركة القابضة لكهرباء مصر تعاقدها مع شركة "شعاع" إحدى الشركات لإسناد قراءة العدادات لها بعدة قطاعات تابعة لشركات التوزيع التسع التابعة لها على مستوى الجمهورية ،والتى كان يعول عليها قطاع الكهرباء الكثير والكثير ، خاصة فيما يتعلق بخفض نسب الشكاوى والتظلمات من القراءات الخاطئة والفواتير الغير صحيحة الناتجة عن أخطاء القراءات، بالإضافة لضبط مخالفى وسارقى التيار بطريقة غير شرعية، خاصة انه يوجد عجز شديد في عمالة القراءة والتحصيل التابعين للوزارة ، اللذين يقدر عددهم بـ3981 قارىء كشاف، و7272 محصلا فقط ، في حين أن الوزارة تحتاج إلى مضاعفة هذا الرقم للحد من العجز في القراءة والتحصيل، الأمر الذى دفع الوزارة للتعاقد مع شركة"شعاع" فى ظل وقف التعيينات الجديدة داخل الوزارة بوجه عام.

 
وأبرم العقد بين كلا من الشركة القابضة للكهرباء وشركة شعاع ، حيث تم خلاله الإتفاق على إسناد قراءة العدادات للأخيرمقابل إجراء تقييم كل 3 أشهر على آداء الشركة الجديدة والكشافين التابعين لها إلا أن ذلك كان بمثابة حبر على ورق واكتفت الوزارة بإصدار البيانات فقط التى تؤكد نجاح التجربة وتفردها ، وهو ما يتنافى مع الواقع والوقائع التى شهدتها قطاعات الكهرباء المختلفة التى تم إسناد قرائتها لكاشفى "شعاع"، اللذين تم الإستعانة بمعظمهم  من خلال عاملين مفصولين من شركات الكهرباء المختلفة تم فصلهم لتورطهم فى وقائع منافية لطبيعة العمل ، الامر الذى دعى العاملين بقطاع الكهرباء لإطلاق "مطاريد" الكهرباء على كشافى "شعاع".
وشَملت تفاصيل الإتفاق بين كلا الطرفين – الكهرباء وشعاع – ديسمبر الماضي، بدء العمل بالمرحلة الأولى من التعاقد، كمرحلة تجريبية بقطاع كامل بكل شركة من شركات التوزيع التسع على مستوى الجمهورية، لإسناد عملية الكشف لشركة شعاع للقيام بتسجيل "القراءات الحقيقية للمشتركين كل شهر" بهدف الحد من الفواتير الخاطئة والشكاوى الواردة منها إلا أن ذلك لم يحدث على أرض الواقع

وكان المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة للكهرباء، أعلن أن التعاقد لمدة ثلاث سنوات، على أن تتحمل الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة مقابل عمولة عن كل مقروء تتمثل فى 1,55 قرشا عن كل فاتورة، تمهيدا لتعميمها تدريجيا على باقى القطاعات بكل شركة.

واستعانت شركة "شعاع" بأكثر من ألفى موظف وقارئ جدد لقراءة 7 ملايين و490 ألف عداد كهربائي فى المرحلة الأولى ، جيث بدأوا عملهم بصحبة مسئولي وكشافي شركات التوزيع لأخذ قراءة العدادات على الطبيعة أول شهر ديسمبر من العام الماضي طبقاً للتعاقد مع "القابضة لكهرباء مصر" مقابل 155 قرشا لقراءة العداد الواحد دون أن يتحمل المواطنين أي أعباء لذلك، وتوفير قيمة التعاقد من رسوم خدمة العملاء التي يتم احتسابها ضمن فاتورة الاستهلاك في عدد من المناطق التجارية كمرحلة أولى في "شبرا" بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء ومنطقة "الجنوب" بشركة جنوب القاهرة ومنطقة "الساحل" بشركة الإسكندرية وشمال الشرقية بشركة القناة وكفر الشيخ بشركة شمال الدلتا ومنطقة القليوبية بشركة جنوب الدلتا ووسط البحيرة بشركة البحيرة وشمال أسيوط بشركة مصر الوسطى وقنا بشركة مصر العليا.وبدأ العمل الفعلي رسمياً لموظفي "شعاع" لقراءة عدادات المشتركين بشكل منفرد بدءاً من أول شهر يناير الماضي وأن كل موظف مكلف من قبَل الشركة بقراءة مايقرب من 4000 عداد شهريا

وفى سبتمبر الماضى ، بدأ كشافو شركة "شعاع للخدمات العامة" قراءة مايقرب من 8.5 مليون مشترك جديد على مستوى بعض القطاعات التابعة لشركات توزيع الكهرباء، وذلك كمرحلة ثانية من التعاقد المبرم بين شعاع والشركة القابضة بعد تقييم المرحلة الأولى من التجربة على الورق فقط دون وجود أى ملاحظات الأمر الذى أثار تساؤلات عديدة عن تمسك الكهرباء بالتعاقد مع مسئولى شركة "القراءات" التى لم تحقق جديدا.

وتضمنت المرحلة الثانية من التعاقد تولى "شعاع"  قراءة العدادات بمناطق الحلمية بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، ومنطقتي الهرم والدقي بشركة جنوب القاهرة، ومنطقة غرب الإسكندرية بشركة الإسكندرية، ومنطقة جنوب الشرقية بشركة القناة، ومنطقة جنوب الدقهلية بشركة شمال الدلتا، ومنطقتي شرق وغرب محافظة الغربية بشركة جنوب الدلتا، ومنطقة شمال البحيرة بشركة البحيرة، ومنطقة جنوب المنيا بشركة مصر الوسطى، ومحافظة أسوان بشركة مصر العليا"


تم نسخ الرابط
ads