رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

تأجيل ضخ الغاز الإسرائيلي إلى مصر لهذه الأسباب «تقرير»

عالم الطاقة


أعلن المهندس طارق الملا وزير البترول عن تأجيل بدء ضخ الغاز الإسرائيلى لمصر لموعد غايته ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن مشاكل فنية هى السبب في إعلان تأجيل بدء التصدير


أكد مصدر مسئول بوزارة البترول والثروة المعدنية، أنه سيتم فى أقرب وقت بدء عملية ضخ الغاز الإسرائيلى لمصر، قائلا :"إنها مسألة وقت مش أكثر من ذلك"، يأتي ذلك في أعقاب قرار بتأجيل ضخ الغاز لمدة 3 أشهر، وبدورها تواصلت "التحرير" مع مسئولين بوزارة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية "ايجاس" للإجابة عن موعد بدء ضخ الغاز الإسرائيلى لمصر، وغالبيتهم اتفقوا على أن هناك مشاكل فنية تم اكتشافها فى الخط كانت سبب التأخير، وجار الآن إصلاحها وصيانتها لتأمين عمليات نقل الغاز، وضمان وصوله لمحطتي الإسالة برشيد وإدكو.

وخلال العام الماضي، وقعت شركة دولفينوس القابضة المصرية اتفاقاً بقيمة 15 مليار دولار مع شركتي ديليك للحفر الإسرائيلية وشريكتها نوبل إنرجي لاستيراد 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقلي تمار وليفايثان على مدار 10 سنوات.

وتوقعت شركة غاز شرق المتوسط بدء الشحنات التجريبية من حقلي تمار وليفايثان الإسرائيليين في مارس الماضي، لكن المصدرين أكدا أن خط الأنابيب لا يزال بحاجة إلى مزيد من الصيانة.

وقال طارق الملا وزير البترول والثورة المعدنية فى تصريحات له، أن مصر ستبدأ استيراد الغاز الإسرائيلي بحلول منتصف العام الجاري.

وكان وقع الصدمة على إسرائيل قاسيًا عندما أعلنت مصر تأخر عمل خط الغاز لثلاثة أشهر أو أكثر لحين انتهاء عمليات صيانة وتصليح الخط الذى يعانى من مشاكل فنية خاصة بعد توقيع الطرفين المصرى والإسرائيلى صفقة الغاز التي تقدر بنحو 15 مليار دولار.

وأعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس فى وقت سابق، أن تدفق الغاز من إسرائيل إلى مصر سيبدأ في نهاية شهر مارس الماضى، مشيرًا إلى أنه بحلول نهاية هذا الشهر، ستبدأ إسرائيل في ضخ الغاز إلى مصر في صفقة ضخمة بقيمة 15 مليار دولار، لكن اتضح أنه سيتم تأجيلها لمدة 3 أشهر.

فى هذا السياق، قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إن "هدف مصر المتمثل فى أن تكون مصدرا للغاز بنهاية هذا العام سيعزز من وجودها سياسيا"، مشيرا إلى فرص النمو التى تأتى من منتدى شرق المتوسط للغاز الذى تم إطلاقه مؤخرا.

وأضاف الملا فى مقابلة مع شبكة "CNBC" الأمريكية، "لا يمكننا إنكار أنه إفى حالة إنتاجنا طاقة خاصة بنا، هذا سيعطينا ليس استقلالية فقط بل المزيد من القوة".

وأكد أن مصير كل دولة بيدها، لكنها تعتمد على ما لديها، ولو أننا لدينا الموارد، فيمكننا أن نلعب بذكاء، وبالطبع ستكون أداة أو كارت يمكن اللعب به فى السياسة بالتأكيد.

وتابع الوزير: "عندما أتحدث عن منتدى غاز شرق المتوسط، أقول إننا سنشكل محورا مهما للطاقة، ولكن مصر غير قادرة على أن تكون المحور وحدها، بل ستكون بجانب الدول المجاورة لها، نحن نكمل بعضنا البعض فى هذا المجال".

ووقعت كل من شركة غاز الشرق المصرية وديليك ونوبل إنرجي اتفاقا العام الماضي لشراء 39% من شركة غاز شرق المتوسط التي تمتلك خط أنابيب الغاز الواصل بين مصر وإسرائيل بقيمة 518 مليون دولار.


وكان من المفترض أن يمهد هذا الاتفاق الطريق أمام مصر لتبدأ استيراد اً نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميا مبدئيا في الربع الأول من 2019، قبل أن ترتفع تدريجيا إلى 700 مليون مليون قدم مكعبة.

ومنذ ذلك الحين، أثيرت شكوك حول القدرة الاستيعابية لشبكة أنابيب الغاز الإسرائيلي في تلبية كميات التصدير المطلوبة في مصر، بموجب الصفقة الموقعة العام الماضي بقيمة 15 مليار دولار.

وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه بين الشركتين، المصرية ونظيرتها الإسرئيلية، تتعهد "ديليك" و"نوبل" بتوريد كمية إجمالية من الغاز الطبيعي تبلغ 7 مليارات متر مكعب سنويا، في حين أن الطاقة الاستيعابية لشبكة أنابيب الغاز داخل إسرائيل لا تتجاوز 3 مليارات متر مكعب سنويا.

وبدأت القاهرة وتل أبيب محادثات أولية في يناير الماضي لإنشاء خط أنابيب جديد تحت البحر لنقل بين الدولتين، ما يسمح بتدفق الغاز الإسرائيلي مباشرة إلى محطة إدكو لإسالة الغاز في مصر، وهو ما يغني عن الحاجة إلى توسيع البنية التحتية البرية لخطوط الغاز الإسرائيلية. 

ومن المقرر أن تبدأ مصر فى استقبال الغاز الإسرائيلى خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد حسم كافة القضايا، وكذلك الاتفاق مع الجانب الإسرائيلى على بدء ضخ الغاز الإسرائيلى لمصر وذلك على هامش تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط التى تعتبر إسرائيل ضمن الأعضاء الست بالمنتدى. 

ومنذ إعلان شركتى كهرباء"إسرائيل" وشركة "يونيون فينوسا" لجوئهما للتحكيم الدولى لمقاضاة الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" بسبب وقف إمدادات الغاز لهما، خرجت آراء كثيرة تنادى بضرورة وضع حلول عاجلة للخروج من هذا المأذق إلا أنه تم حسم جميع الخلافات والقضايا الشائكة.

وأعلنت شركة ديليك الإسرائيلية فى وقت سابق، أن شركات نوبل إنرجى وديليك وغاز الشرق المصرية اتفقوا على شراء 39% من أسهم خط أنابيب غاز شرق المتوسط مقابل 518 مليون دولار، مشيرة إلى أن بائعى خط أنابيب غاز شرق المتوسط المملوكة لرجل الأعمال المصرى حسين سالم وافقوا على إنهاء إجراءات التحكيم مع مصر.

وتابعت الشركة فى بيان لها، أن صفقة خط أنابيب غاز شرق المتوسط ستسمح بمد مصر بالغاز الإسرائيلى خلال الربع الأول من العام الحالى، وكذلك اتفق الأطراف على إمكانية تصدير الغاز إلى مصر عن طريق ميناء العقبة الأردنى أيضا ،مشيرة إلى أنها ستدفع 185 مليون دولار مقابل قيام نوبل انرجى الأأمريكية 185 مليون دولار وغاز الشرق المصرية 148 مليون دولار .

وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية ترحيبها بإعلان تحالف شركات مصرى أمريكى بشراء حصة من خط أنابيب غاز شرق المتوسط تقدر بنحو 39%، معتبره أن ذلك يعمل على تسوية النزاعات القائمة مع المستثمرين بشروط تعود بالفائدة على جميع الأطراف. 
 
ووفقا للصفقة التى تم إبرامها مؤخرا برعاية شركة غاز الشرق المصرية ، سيتغير هيكل ملكية شركة غاز شرق المتوسط المملوكة لرجل الأعمال حسين سالم المالكة لخط الغاز، ليتوزع بين 39% لصالح شركة إى ميد المملوكة لشركة غاز الشرق المصرية وديليك للحفرالإسرائيلية ونوبل إنريجى الأمريكية،بالإضافة إلى 17% لشركة غاز البحر المتوسط ، و25% لشركة بى تى تى التايلاندية، و9% لغاز الشرق.

وستتحمل الشركة الجديدة "إى ميد" نحو 30 مليون دولار لتجديد خط الغاز تمهيدا لإعادة تشغيله، فى حين يحق لشركة غاز شرق المتوسط الحصول على رسوم النقل الحالية التى يجب دفعها من قبل شركة "دولفينوس" لاستخدام خط الأنابيب مقابل "رسوم النقل".

وتتبع شركة «إى ميد» الجديدة شركة إسنفكس المملوكة بنسبة 50% لشركة غاز الشرق المصرية، و25% لشركة نوبل إنرجى الأمريكية، و25% لشركة ديليك الإسرائيلية .

وقال المهندس محمد شعيب رئيس مجلس إدارة شركة غاز الشرق المصرية، إن خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط يمتد بنحو 90 كم ويقع فى البحر المتوسط، حيث يربط شبكة أنابيب إسرائيل من عسقلان إلى شبكة الأنابيب المصرية بالقرب من العريش، مؤكدا أنه تم إنهاء جميع قضايا التحكيم الدولى الخاصة بالشركة والمساهمين ضد الحكومة المصرية، مع الإقفال النهائى للصفقة.

وتوقع "شعيب" ، أن يتم استيراد الغاز عبر خط شركة غاز شرق المتوسط بكميات أولية تصل إلى 100 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا فى العام الأول، على أن ترتفع خلال العام الثانى إلى 350 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، و700 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا خلال العام الثالث.
نقلا عن التحرير


تم نسخ الرابط
ads