رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

السيناريوهات المحتملة لإنتهاء أزمة طائر البحر (تقرير)

عالم الطاقة

«البترول» ليست طرفاً في تعطيل تمرير الإتفاقية.. ومجلس النواب المسئول


حالة غير معلنة من الترقب على مدار اكثر من ٣ سنوات متتالية  تلقى بظلالها على مجريات الاحداث فى قطاع البترول بين طرفين هما وزارة البترول والثروة المعدنية ولجنة الطاقة بمجلس النواب فى مواجهة شركة رويال ريسورسيز التى يرأس مجلس إدارتها والعضو المنتدب لها وزير البترول الأسبق المهندس سامح فهمى منصب، صاحبة ثانى أكبر رقم منحة توقيع فى تاريخ قطاع البترول المصرى البالغ قيمتة 63 مليون دولار لتضع تساؤلات واستفسارات عديدة. 

  
وعلى الرغم من تبنى الدولة المصرية ممثلة فى وزارة البترول خطة لزيادة الإستثمارات الجديدة الخاصة بالبحث والاستكشاف بعدة مناطق مختلفة بين الصحراء الغربية وخليج السويس والبحر الاحمر ومنطقة شرق المتوسط التى تحتوى على كميات كبيرة من احتياطيات الغاز، إلا أن هذا لم يشفع لرويال ريسورسيز ومسئوليها الحصول على موافقة لجنة الطاقة بتمرير الاتفاقية مع وزارة البترول لتبدأ الشركة رحلة البحث والاستكشاف بمنطقة الامتياز التى يقع بها حقل طائر البحر ليضع ذلك تساؤلات واستفسارات مضمونها هل توجد حرب خفية بين قيادات ومسئولى البترول الحاليين ضد وزير البترول الأشهر فى تاريخ من تولوا مقاليدها؟ ومن يقف وراء تعطيل تمرير وموافقة لجنة الطاقة بمجلس النواب على الاتفاقية؟ بالرغم من موافقتها لعدة شركات اجنبية ومصرية بدأت عمليات البحث والاستكشاف والانتاج من مناطق امتياز فازت بها بعد الاعلان عنها فى مزايدتى الهيئة والشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس".

دون مبررات وخارج كل التوقعات تجاهل مجلس النواب مناقشة إتفاقية بترولية رغم أنها صاحبة ثانى اكبر رقم منحة توقيع فى تاريخ قطاع البترول المصرى بقيمة 63 مليون دولار.


وبدورهم أكد أكثر من مسئول بديوان عام وزارة البترول خلال تصريحات لهم مع رئيس تحرير "عالم الطاقة "أنهم ليسوا على خلاف مع الشركة او مسءوليها سواء من قريب او بعيد، مؤكدين أن الاستثمار فى قطاع البترول المصرى يتم وفقا لاجراءات وليس وفقا لأهواء او اية أبعاد آخرى ، مشددين عدم وجود اى خلافات مع مسئولى رويال ريسورسيز. 


وأكد مسئولى وقيادات البترول  فى أكثر من مناسبة على أن مشروع القانون الخاص بالترخيص لوزير البترول فى التعاقد مع شركة جنوب الوادى القابضة للبترول وشركة رويال ريسورسيز للبحث عن البترول والغاز فى منطقة امتياز طائر البحر بخليج السويس تم ارساله  للجنة الطاقة بمجلس النواب للموافقة على بدأ الشركة  اعمال استغلال هذه المنطقة.


 بالرغم أن هذا الحقل او منطقة الامتياز سالفة الذكر شهدت خلافا حادا على فترات طيلة السنوات الماضية بين البترول من ناحية والبيئة والسياحة من ناحية اخرى رغم ما تشير اليه المؤشرات من احتواء هذا الحقل على كميات كبيرة من الزيت الخام .
 

وكانت المجموعة المالكة لشركة رويال ريسورسيز قد اختارت المهندس سامح فهمى وزير البترول الاسبق رئيسا تنفيذيا للشركة المتحالفة مع شركة غارب لحقول البترول.

 
وتعود القصة عندما فازت شركة رويال ريسورسيز بمزايدة طرحتها شركة جنوب الوادى للبترول فى عام 2015 لتضم رويال ريسورسز اليها شركتى اوبسكو وغارب للبترول ليكونوا ائتلاف ترأسه المهندس سامح فهمى وزير البترول الاسبق العضو المنتدب للشركة.
 
وتزايدت خلال الآونة الأخيرة المعلومات والتكهنات  التى تم تداولها.


ففريق قال إن شركة رويال ريسورسيز التى فازت بالمزايدة هي من تستهدف عدم إتمام الإتفاقية بإعتبار أن تقديمها لهذا الرقم كانت ورطة لها وبالتالى أمان لجنة الطاقة بمجلس النواب أمامها خيارين وهما التوقيع  وبذلك تضخ الشركة استثمارات طبقًا لما تنص عليه الإتفاقية، أو أن تلتزم الشركة فى حالة الانسحاب بأن تتحمل قيمة خطاب الضمان والذى يصل الى 12,5 مليون دولار تؤول للدولة، 
أما إذا لم  توقع لجنة الطاقة قد تتسبب في حرمان مصر من اضافة اكتشافات واستثمارات جديدة، بالاضافة إلى فقدان 12,5 مليون دولار لصالح الدولة.

 
وبحسب مصادر مسئولة بقطاع البترول والتى فضلت عدم ذكر اسمها في تصريحاتها لعالم الطاقة، فإنه فى حالة استمرار مجلس النواب عدم الموافقة على الاتفاقية أو الإعلان عن مبرراته فى حالة الرفض يكون هناك أكثر من أزمة لقطاع البترول حسب رؤية بعض المختصين، منها انه يحق لشركة رويال ريسورسيز  فى تلك الحالة ان تسترد خطاب الضمان بدون تحمل أى تبعات لوقف هذه الاتفاقية بدون أن تفقد دولارا واحدا، بالإضافة لأمر أخر  يعتبر غاية فى الخطورة وهو أن عدم الموافقة على الإتفاقية يعتبر تشويه لصورة الاستثمار فى مصر طلما ليس هناك مبرر قانونى ومنطقى. وربما يصل الأمر إلى التحكيم الدولى.

 

 


إتفاقية طائر البحر تم إعدادها وإرسالها الى لجنة الطاقة بمجلس النواب فى منتصف فبراير 2018 لمناقشتها والموافقة عليها مع اتفاقيتين أخريين..


المثير للدهشة أن اللجنة وافقت على اتفاقيتين أخرتين لشركات  رغم أنهما يتضمنان منح توقيع 200 ألف دولار  و500 ألف للأخرى، إلا أن إتفاقية طائر البحر لم يتم الإعلان عنها حتى الآن رغم انها صاحبة الرقم القياسي لمنح التوقيع.


فى الوقت الذى قام مسئولى شركة رويال ريسورسيز  بمخاطبة شركة جنوب الوادى القابضة للبترول عبر عدة خطابات لانهاء أمر توقيع الاتفاقية كان أخرها الاسبوع الماضى الا ان شركة جنوب الوادى القابضة للبترول من جانبها قامت بالرد على شركة رويال ريسورسيز تطالبها بأن تقوم بتجديد خطاب الضمان وأن تمنحها 6 شهور فقط للقيام بالتدخل لدى مجلس النواب لسرعة التوقيع خاصة وأنها اتفاقية قد تغير أرقام منح التوقيع على مستوى قطاع البترول. 

 
مصادر أكدت أن تأخر مجلس النواب عن موافقته النهائية دفع عدد من الممولين إلي عدم الاستمرار فى تمويل الاتفاقية التي تُركت معلقة فى أدراج مكاتب مجلس النواب ولجنة الطاقة الخاصة به دون اى مبرر منذ يناير 2018، بينما هناك ارتفاعات متوقعة فى تكاليف الحفر والنفقات. 

 كما أن الشركة تتحمل حاليًا الكثير من الخسائر منها دراسات قامت بإجرائها تجاوزت قيمتها 3 مليون دولار بالاضافة إلى تحمل نفقات إدارية وخدمية وأجور دون عائد مما قد يدفع الشركة للجوء للتحكيم الدولى بسبب مماطلة مجلس النواب. 

وتعتبر منطقة طائر البحر بخليج السويس  لها عدة سوابق فى الطرح من خلال مزايدات فقد طرحت سابقا 4 مرات ولم يتقدم لها أحد ولم يتم تسويقها بينما يقول البعض أنه تم ترسيتها على شركتين فى الماضى وتم حفر 4 ابار ولم تكن تحتوى على شواهد بترول اقتصادية، وبالتالى اكتفت الشركتين بقبول خسائر محدودة وتركت المنطقة وهو ما يطرح تساؤلات مفادها لماذا لم تتحرك وزارة البترول نحو لجنة الطاقة مثلما تفعل مع باقى الاتفاقيات، وتطالبها بتحديد موقفها من الاتفاقية وطرحها على المجلس لمناقشتها فى اللجنة العامة؟.


تم نسخ الرابط
ads