رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح
فينترسهال دِيا بنر رئيسي

بعد رصدها ٦٠ مليار جنيه..«العداد الذكى» معركة النفس الطويل بين «الكهرباء» والمواطنين



صورة أرشيفية

كتب : محمد صلاح

21 سبتمبر 2019 - 32 : 5

Misr PHOENIX

فشل التجربة وضعف معدلات التنفيذ يضع مسئولى وقيادات الوزارة فى حرج

 

باتت منظومة العدادات الذكية التى تنفذها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على مدار ٣ سنوات  حاليا ب ٦ شركات توزيع  تواجه عقبات كثيرة لعل أبرزها نقص الوعى والثقافة لدى المواطنين بالإضافة لضعف الكفاءة الفنية لدى الفنيين العاملين فى تركيب العدادات الذكية بوجه خاص التابعين لشركات التوزيع الامر الذى ادى لتباطؤ عمليات تنفيذ الخطة القومية او المرحلة التجريبية التى كان مقرر لها ٣ سنوات ويتم الانتهاء من تركيب ٢٥٠ الف عداد ذكى الا انه لم يتم تركيب سوى ٨٠ الف عداد ذكى ليطرح ذلك تساؤلات واستفسارات عديدة لدى البعض لعل أبرزها هل تواجه منظومة العدادات الذكية مصير غامض او تفشل الوزارة فى تعميمها خاصة بعد تباطؤ نسب التنفيذ الحالية.

 

ورجح البعض ان تلك التجربة تعتبر ضد مسؤولية الدولة لتوفير فرص عمل للعاطلين لأن الوزارة بذلك سوف تستغنى عن مئات الألوف من العاملين فى أقسام الكشافين وأقسام التحصيل والإدارات التجارية والمالية والخزانة، فى كل فرع لشركات توزيع الكهرباء  وبذلك يحل محلهم عدد لا يذكر هم من يتولون بيع الكروت الذكية التى يقوم المشترك نفسه بوضعها فى العداد، ليستمر توفير الخدمة والتى  بدونها تنقطع خدمة الكهرباء عن المشترك.

 

فى الوقت ذاته ترى وزارة الكهرباء ومسئوليها ان تركيب العدادات الذكية استراتيجية مهمة لحل مشاكل الجهاز المالى والإدارى والتجارى فى شركات توزيع الكهرباء وهى أيضاًَ تضمن حصول الدولة على قيمة الاستهلاك مقدماً وقبل أن يبدأ الاستهلاك ، فى الوقت الذى تعانى الوزارة وشركاتها من مشكلة الديون المتراكمة على المشتركين شهراً وراء شهرا وكذلك تواجه عمليات سرقة التيار الكهربى من المشترك «اللص» وبذلك تحصل الوزارة على حقوقها مقدماً.

ورصدت الوزارة  ٦٠ مليار جنيه لتركيب العدادات الذكية بمناطق مختلفة، وذلك بهدف ترشيد الطاقة والقضاء على مشكلات القراءات الخاطئة مع المستهلكين وخفض معدلات فقد التيار وسرقته التى تتسبب فى خسائر بالمليارات سنويا.

 

وتتحمل الوزارة التكلفة الكاملة لتركيب العدادات الذكية دون أن يتحمل المواطن أي أعباء مالية للمشروع التجريبي لتركيب 250 ألف عداد، حيث يتكون العداد من مكانين مخصصين لتركيب شريحتين خط محمول وتبلغ تكلفتها 1500 جنيه وتبلغ تكلفته 500 جنيه.

 

واستندت الوزارة الى عدة أشياء لاقناع المواطنين بتركيب العداد الذكى ونجاح تجربتها  يأتى فى مقدمتها أن العداد الذكى يمكن للمشترك أو من ينوب عنه شحن الكارت في أي وقت من مراكز الشحن المخصصة، ومن خلال التليفون المحمول قبل الاستهلاك أو بعد الاستهلاك واستلاف رصيد، وكذلك ايضا يضاف الرصيد الجديد للرصيد المتبقي حتى نفاذه، بحسب الاستهلاك، كما يتمتع المستهلك بأسعار الشرائح نفسها حيث تتم المحاسبة طبقا للاستهلاك الفعلي، بالاضافة لانه يتيح للمستهلك إمكانية ضبط العداد على قيمة استهلاك معينة خلال الشهر، حيث يقوم العداد  بإنذاره حال قرب نفاد الرصيد كما  يستطيع المستهلك الحصول على عدد من البيانات تظهر على الشاشة باستخدام الزر الضاغط مثل "الرصيد المتبقي مع تسجيل التاريخ والوقت، استهلاك الشهر الحالي بالكيلو وات ساعة، أقصى حمل بالأمبير والكيلو وات، استهلاك الشهر السابق و12 شهرا سابقا، الاستهلاك الكلي التراكمي من وقت التركيب، التاريخ باليوم والشهر والسنة والوقت، إظهار آخر حالة عبث وتلاعب بالوقت والتاريخ، رسائل نصية من شركة الكهرباء على الشاشة مثل قبول الكارت وزيادة حمل المشترك عن التيار المبرمج للعداد".

 

أما الاهم من ذلك أن العداد يتميز بتلافيه مشكلات القراءات الخاطئة مع المستهلكين الامر الذى يمثل عبئ على الوزارة والمواطنين فى ان واحد.

ويستلزم تركيب العدادات الذكية وجود بنية تحتية مؤهلة  تضم مراكز جمع بيانات، وبرامج وكابلات معينة وليس مجرد عداد فقط"، حيث  من المقرر الانتهاء من تركيب ٢٥٠الف عداد ذكى بنهاية 2019 وهو الامر الذى أصبح بمثابة سراب او حلم لمسئولى وقيادات الكهرباء خاصة ان العدادات الذكية تواجه صعوبات كبيرة اسفرت عن ضعف معدلات التركيب.

 

وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع التجريبى لتركيب العدادات الذكية التى  تم تنفيذها ثلاثة مراحل الأولى تركيب 1% من المستهدف 2500 عداد، ثم الثانية لتركيب 10% والآن نحن فى المرحلة الأخيرة من المشروع التجريبى ، حيث يتم تركيب باقى المستهدف للتجربة وهو 250 ألف عداد بكامل البنية التحتية، علما بأنه يجرى فى كل مرحلة عمل تقييم للشركات والمشتركين للتجربة، لنبحث نقاط القوة والضعف ثم يتم التوسع فى تركيب العداد الذكى.

 

وقبل ثلاث أعوام من الآن ، أعلنت الوزارة بدء تنفيذ المشروع من خلال تركيب 250 ألف عداد ذكى بمختلف أنحاء الجمهورية تشمل 6 شركات توزيع هى "شمال القاهرة للكهرباء ، جنوب القاهرة للكهرباء ، القناة للكهرباء ، الإسكندرية للكهرباء، جنوب الدلتا للكهرباء ، مصر الوسطى للكهرباء" مقسمة على عدة مراحل ، حيث تم الانتهاء من تركيب 2500 عداد ذكى فى المرحلة الأولى من المشروع تمثل 1% من إجمالى المشروع ،وتم استيراد كافة العدادات  من الخارج،فى حين تصل نسبة الصناعة المحلية بالمرحلة الثانية  20%.

 

 وتشمل المرحلة الثانية تركيب 10% من إجمالى المستهدف بواقع 25 ألف عداد ذكى، و يتم الانتهاء من باقى المشروع تباعا حتى بداية 2019 على أن تكون جميع العدادات الذكية التى سيتم تركيبها للمواطنين مصنعة محليا بنسبة 100%.

 

 و أجرت الوزارة فى وقت سابق عدة اختبارات  على ما تم تركيبه من عدادات ذكية خلال المرحلة الأولى، حيث حققت نسب نجاح بلغت 98% ، علما بأنها  استعانت بشركة خاصة لتقييم التجربة وتدوين بعض الملاحظات على بعض الشركات الموردة للعدادات الذكية فى المرحلة الأولى.

 

وحددت وزارة الكهرباء فى وقت سابق المناطق التي يجرى فيها حاليا تركيب العدادات الذكية بشركات التوزيع الستة التى تم اختيارها من بين 9 شركات توزيع تابعة للكهرباء وهى كالتالى:_

 

1- العبور ومدينة نصر التابعين لشركة شمال القاهرة، وعددهم  53 ألف عداد.

2- 50 ألف عداد ذكي بمنطقتى 6 أكتوبر والشيخ زايد بشركة جنوب القاهرة

3- منطقتى  وسط الإسكندرية وبرج العرب بشركة الإسكندريــة بإجمالي  39 ألف عداد.

 4_ 50 ألف عداد ذكي بالعاشر من رمضان بشركــة القنــاة.

 5- 30ألف عداد بشـركـة جنـوب الدلتـا بمنطقة طنطا.

  6- 28 ألف عداد بشركة مصر الوسطى بمنطقتي "المنيا- أسيوط".





Premium 95




التعليقات



سيعجبك أيضاً

مصر للبترول

فينترسهال دِيا



  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
Petro Safe
طاقة TV
مصر للبترول