بسبب سداد قروض «سيمنس».. «عالم الطاقة» ينفرد بنشر تفاصيل الأزمة المالية الطاحنة بـ«الكهرباء»
حركة تغييرات مرتقبة برؤساء بعض شركات التوزيع لسوء النتائج.. واختيار استشارى عالمى لتقييم أصول محطات سيمنس تمهيدا لبيعها
فى سرية تامة بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على مدارالأيام الماضية فى إجراء حصر بالمستحقات والمديونيات المستحقة لها لدى عدد من الوزارات والهيئات الحكومية وشركات قطاع الأعمال ، وذلك لمرور الوزارة خلال الفترة الحالية بأزمة مالية حادة لعدم وفائها بإلتزامتها فى سداد القروض المستحقة لصالح شركة "سيمنس" الألمانية ، خاصة بعد استمرار مسلسل النتائج السلبية التى حققتها بعض شركات التوزيع ممثلة فى ارتفاع معدلات نسب الفقد الفنى والتجارى والتى ربما تعجل بإجراء حركة تغييرات ببعض الشركات التى أصبحت لابد منها بل ربما يمتد ليشمل رؤساء بعض قطاعات الشئون التجارية لأكثر من ٣ شركات توزيع ممن حققوا نتائج سلبية منذ توليهم المهام !!
ما يحدث من نتائج سلبية دفع الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية الإجتماع بشكل مستمر على مدار الفترة الماضية مع الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء لبحث ألية جديدة تستهدف توفير المستحقات اللازمة لسداد القروض لصالح الشركة الألمانية.
وصرح مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ،ان وزير الكهرباء عقد اجتماعات مستمرة طوال الفترة الماضية مع قيادات الوزارة لم يتم إعلان تفاصيلها بعد ضم 4 قيادات فقط هم نائب وزير الكهرباء ورئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر والعضو المتفرغ للشئون المالية بالشركة القابضة لكهرباء مصر لبحث سبل توفير المبالغ المطلوبة منها لسدادها للشركة الألمانية مع تكليف العضو المتفرغ للشئون المالية التفاوض مع سيمنس الألمانية لخفض النسبة المقررة وكذلك اختيار استشارى عالمى لتقييم أسعار محطات سيمنس التى سيتم بيعها من خلال التنسيق مع صندوق مصر السيادى.
وينفرد "عالم الطاقة "بنشر مخطط الكهرباء والطاقة المتجددة لتحصيل المديونيات والمستحقات المتأخرة البالغة أكثر من 35 مليار جنيه لدى الجهات والوزارات الحكومية فقط من إجمالى 60 مليار جنيه مستحقة للوزارة وشركات التوزيع التابعة القابضة لكهرباء مصر.
واضاف المصدر فى تصريحاته ل"عالم الطاقة" ، أنه على الرغم من اتخاذ الوزارة ممثلة فى الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركات التوزيع التسع على مستوى الجمهورية إجراءات متعلقة بتنفيذ برامج فك التشابكات المالية بين وزارات الدولة أو من خلال جدولة هذه الديون مع الشركات والهيئات إلا أن بعض الوزارات منها وزارة الأوقاف والطيران المدنى والنقل والمواصلات لم تف بالإلتزامات وسداد المديونيات والمبالغ المستحقة عليها لدى الكهرباء البالغة أكثر من 5 مليار جنيه.
واشار إلى أنه بالرغم من عقد قيادات وزارة الكهرباء عدة اجتماعات مع مسؤولي وزارة الأوقاف لسداد المديونة والتي تعدت 2.5 مليار جنيه نتيجة زيادة الاستهلاك بدور العبادة والمباني التابعة للأوقاف إلا أنها فشلت ولم تقم بسداد أى مبالغ لتضع الكهرباء فى ورطة حقيقية، نتيجة عدم وفائها والتزامها،مقارنة بشركات قطاع الأعمال وبعض الجهات الحكومية مثل وزارة السياحة ممثلة فى بعض القرى السياحية والقنادق الكبرى التى تم الإتفاق مع مسئولى الكهرباء على سداد 25% من المديونية والباقي على 3 سنوات بدون فوائد وفي حال سداد المديونية مرة واحدة سيتم خصم جزء من هذه المديونية وهو ما استجابت له عدد من القرى السياحية والفنادق بمدينتى الغردقة وشرم الشيخ.
ووقع مجلس الوزراء مؤخرا على بروتوكول تعاون بين الشركة القابضة لكهرباء مصر، والهيئة المصرية العامة للبترول، لفض التشابكات المالية بينهما، والاتفاق على آلية سداد المديونيات المستحقة للهيئة المصرية العامة للبترول والشركات التابعة لها التى بلغت ، طرف الشركة القابضة لكهرباء مصر والشركات التابعة لها، وذلك فى إطار جهود الحكومة للاصلاح الاقتصادى وفض التشابكات المالية بين قطاعات الدولة المختلفة، الأمر الذى ينعكس ايجابيا على الموقف المالى لهذه القطاعات
كما تم أيضا توقيع بروتوكول تعاون بين الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، والشركات التابعة لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، والهيئة المصرية العامة للبترول،لتسوية أصل المديونيات فيما بينها بعد إسقاط الفوائد والغرامات،حيث بلغت المستحقات المالية المتراكمة على وزارة الكهرباء لصالح الهيئة العامة للبترول نحو 107.667 مليار جنيه ، نتيجة لاستهلاك محطات الكهرباء نحو 60% من إجمالى الاستهلاك المحلى من الغاز الطبيعى، بالإضافة إلى الوقود السائل.
ومؤخرا بدأت وزارة قطاع الأعمال العام،اتخاذ الخطوات التنفيذية لتسوية مديونيات مستحقة على شركاتها التابعة لصالح وزارة الكهرباء بقيمة 15 مليار جنيه من خلال بيع بعض الأصول والأراضى الغير مستغلة مع التزام الشركات التابعة لقطاع الأعمال بسداد المسحوبات الجديدة أول بأول وعدم الحصول على الطاقة الكهربائية إلا بسداد ما يتم استهلاكه أولا بأول ، خاصة أن تقدر مديونيات شركات قطاع الأعمال العام 8 ملياراً لصالح الكهرباء، حيث تتركز أغلب مديونيات شركات الكهرباء عند شركات الغزل والنسيج والصناعات الكيماوية والمعدنية.
ومن المقرر أن يتم سداد الجزء الأكبر من مديونية شركات قطاع الأعمال للكهرباء عبر مبادلة بعض الأراضى التابعة للجهات الحكومية صاحبة المديونية ، حيث تم إعداد قائمة بالأراضى غير المستغلة التابعة لها (مساحات سكنية وصناعية) لتقييمها عبر الجهات الحكومية المثمنة للأراضي لتضمينها لاتفاقيات التسوية مع شركات الكهرباء ، كذلك تم الإتفاق على دفع جزء بسيط من المديونية نقداً لعدم قدرة شركات القطاع العام على التسوية النقدية الكاملة او السداد حيث تم الإتفاق على جدولة القيمة النقدية المتفق عليها على 36 شهراً على أن يسدد 25% منها.
وتنفيذا لاتفاق مسئولى الكهرباء وقطاع الأعمال تم توقيع اتفاق تسوية بين شركة مصر حلوان للغزل والنسيج التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، وشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، بشأن آلية سداد المديونية المستحقة عن مسحوبات شركة مصر حلوان للغزل والنسيج من الكهرباء، حيث تم الاتفاق على مبادلة المديونية المستحقة لشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء على شركة مصر حلوان للغزل والنسيج، بالإضافة إلى مسحوبات شركة "مصر حلوان" من الكهرباء حتى أغسطس 2019 الماضى ، وذلك بقيمة إجمالية نحو 143 مليون جنيه، بأصول عقارية مملوكة لشركة مصر حلوان بعد تقييمها ، كما تضمن الاتفاق تنازل الطرفين عن كافة الدعاوى القضائية المرفوعة بشأن هذه المديونية.
ومن المقررخلال الأيام القليلة المقبلة أن يبدء رؤساء شركات التوزيع الـ 9 التابعة للشركة القابضة للكهرباء إجراء حصر يتضمن كافة خطة بتحصيل المستحقات والمتأخرات المادية لها من الجهات والهيئات الحكومية والمنشآت السياحية التي تستهلك كهرباء دون سداد القيمة المالية المستحقة.
وتسببت المديونيات المستحقة لوزارة الكهرباء والطاقة لدى الجهات الحكومية والوزارات المختلفة التى تتخطى قيمتها مليارات الجنيهات لقيام الوزارة خلال الفترة الحالية إلغاء تركيب العدادات الميكانيكية القديمة نهائيا،وتعميم العداد الذكى «مسبوق الدفع».