رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

بعد ارتفاع الأسعار عالميا..شركات "إنتاج"الكهرباء تبدأ الإعتماد على "المازوت" كبديل للغاز الطبيعى

عالم الطاقة

مصدر بـ"الكهرباء":34 دولار سعر المليون وحدة حررية غاز عالميا بينما نحصل عليه بـ3.25 دولار للمليون وحدة

 

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ممثلة فى شركات الإنتاج التابعة لها استخدام المازوت كوقود بديل للغاز الطبيعى لتشغيل المحطات والوحدات البخارية بشركات الإنتاج ، نظرا لارتفاع أسعار الغاز العالمية التى بلغ سعر المليون وحدة حرارية 34 دولار ،فيما تقوم وزارة البترول والثروة المعدنية ببيعه لوزارة الكهرباء مقابل الحصول على 3.25 دولار لكل مليون وحدة حرارية ، مما نتج عنه تبنى الدولة المصرية خطة للعمل بالوقود المختلط "مازوت وغاز طبيعى" ببعض محطات انتاج وتوليد الطاقة الكهربائية لتحقيق اقصى استفادة ممكنة من تصدير أكبر كمية من شحنات الغاز للخارج لما يحققه من عائد اقتصادى كبير..

فى سياق متصل،قال مصدر بارز بالشركة القابضة لكهرباء مصر،أن سعر المليون وحدة حرارية مازوت يبلغ 12 دولار فى حين ان سعر المليون وحدة حرارية غاز طبيعى يبلغ 34 دولار ، مؤكدا أن الدولة المصرية تنظر بفكؤر اقتصادى بحت خلال الفترة الراهنة نظرا للاعباء الاقتصادية عليها ، مشيرا إلى ان محطات الكهرباء تعمل على مدار عامين ونصف بالغاز الطبيعى دون اى تأثير فى حين ان الدولة فى اشد الإحتياج للعملة الصعبة ..

وأكد المصدر فى تصريحاته خاصة له ، أن لجوء شركات الإنتاج للعمل بالوقود المختلط "غاز طبيعى ومازوت" جاء لإحتياج الدولة للعملة الصعبة مع وجود بدائل مختلفة خاصة ان المحطات طوال عمرها تعمل بالمازوت والغاز وليس هذا بجديد على القطاع ، مشيرا إلى ان يتم استهلاك ما يقرب من 5 حتى 6 الف طن مازوت يوميا مقارنة بعامى 2015 و2016 التى كا يبلغ استهلاك المحطات من المازوت 37 ألف طن يوميا ..

وأشار إلى أن الكميات المستخدمة من الوقود لا تمثل 10% من الوقود المستخدم ، خاصة ان شركات الإنتاج تعتمد على استخدام الخليط "مازوت وغاز طبيعى" فى المحطات التابعة لها ، منوها إلى ان تكلفة تشغيل المازوت أعلى مقارنة بالغاز الطبيعى نظرا لزيادة تكلفة الصيانة الدورية، مشيرا إلى الأشهر المقبلة من الإستهلاك تعتبر الأقل استهلاك واحمال من الطاقة الكهربائية ..

وأوضح أن كمية الغاز الطبيعى المرتقب ضخها واستهلاكها للمحطات تقدر بـ95 مليون متر مكعب يوميا فى فصل الشتاء فى حين تتزايد إلى 130 مليون متر مكعب يوميا فى فصل الصيف مؤكدا ان الاعاتماد على الوقود المختلط فى الفترة الحالية لا يمثل أى عبئ كونه فى نهاية العام ..

وأكد أن الإستهلاك اليومى من المازوت بلغ 11 ألف طن يوميا يتم ضخها للمحطات التابعة لشركات الإنتاج ، مشيرا إلى أن الإستهلاكات منخفضة وليس لها تأثير حاليا وإنما قد يكون لها تأثير فى فصل الصيف علما ان هناك حالة من عدم الرضا داخل شركات الإنتاج للتفرقة فى التشغيل قائلا:-"هناك فرق فى استخدام الكانون عن البوتاجاز للأوانى" وما يتطلبه من اجراء اعمال صيانة دورية ومستمرة للغلايات البخارية فقط ..

وأشار إلى ان الشركة القابضة لكهرباء مصر ارسلت خطابا ترفض الإعتماد على استخدام "السولار"فى تشغيل محطات التوليد والإنتاج مع التأكيد العمل بالوقود المختلط "غاز ومازوت" بإعتبارهم أنه أرحم من "السولار" لما يتطلبه من تكاليف عالية فى أعمال الصيانة الدورية، مشيرا إلى أن تراجعت نسب استهلاك الغاز الطبيعى فى محطات توليد الكهرباء مما يقارب %98 إلى نحو %94، فى الوقت الذى ارتفعت فيه نسبة المازوت المستخدم.

ويورد الغاز الطبيعى حاليًا لمحطات الكهرباء بسعر 3.25 دولار للمليون وحدة حرارية، تتحمل «الكهرباء» 3 دولارات منه، فيما تتحمل وزارة المالية باقى التكلفة، بينما تحاسب وزارة الكهرباء على المازوت بسعر 2500 جنيه للطن على الرغم من اعلان تحديد 2800 جنيه سعر الطن وفقا لالية التسعير التلقائى لوزارة البترول مؤخرا .

وأضاف أن شركات إنتاج الكهرباء تقوم باستخدام المازوت فى المحطات البخارية وليست الغازية، موضحًا أنه رغم آثار المازوت فى تقليل كفاءة محطات إنتاج الكهرباء بشكل نسبى مقارنة بالغاز، فإن زيادة استهلاكه حاليًا تخفف العبء والضغط على ميزانية الدولة فى دعم استهلاك الغاز الطبيعى الأعلى سعراً من المازوت، مؤكدا أن استخدام المازوت بأنه يتطابق مع خطة الدولة فى محاولة احتواء ارتفاع الأسعار العالمية وتخفيف الضغط على الموازنة العامة خلال الفترة الحالية فى ظل أزمة الطاقة العالمية.


تم نسخ الرابط
ads