رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

ما الذي يعنيه قرار إدارة «بايدن» بزيادة رسوم التنقيب عن النفط والغاز؟

عالم الطاقة

رفعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن رسوم وكلفة التنقيب عن النفط والغاز في الأراضي الفدرالية، كجزء من حملة شاملة على الصناعة قبل انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المرتقبة.

 

وقال مكتب إدارة الأراضي، الجمعة 12 أبريل/ نيسان، إنه وضع اللمسات الأخيرة على قاعدة لرفع الرسوم التي يجب على الحفارين دفعها للحكومة لأول مرة منذ العام 1920 والسندات اللازمة لتغطية تكلفة عمليات التنظيف لأول مرة منذ العام 1960.

 

وبحسب وزيرة الداخلية ديب هالاند، فإن "هذه هي أهم الإصلاحات لبرنامج تأجير النفط والغاز الفدرالي منذ عقود، وسوف تقلل من المضاربات المسرفة، وتزيد العائدات للجمهور، وتحمي دافعي الضرائب من تحمل تكاليف عمليات التنظيف البيئي".

 

تأتي هذه القاعدة في الوقت الذي يشدد فيه الرئيس جو بايدن موقفه تجاه منتجي الوقود الأحفوري في محاولة لحشد الناخبين التقدميين في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية هذا العام.

 

كما تحركت إدارته أخيراً لتقييد عقود إيجار الحفر البحرية وتجميد تصاريح البنية التحتية الجديدة للغاز الطبيعي المسال.

 

أسعار البنزين في الولايات المتحدة

لكن ارتفاع الإتاوات يأتي أيضًا مع ارتفاع أسعار النفط الخام وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط - وهي العوامل التي دفعت بالفعل أسعار البنزين الأميركية إلى الارتفاع وعززت التضخم.

 

ويبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة الآن 3.63 دولار للغالون، بزيادة نحو 15% منذ بداية العام.

 

وتعهد بايدن خلال حملته الانتخابية بقيادة التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، لكنه حث منذ ذلك الحين على مزيد من الحفر لوقف ارتفاع الأسعار.

 

وتجاوز إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز في ظل رئاسته إنتاج أية دولة في التاريخ.

 

لكن الطاقة برزت مع ذلك كساحة معركة في الانتخابات، مع تعهد دونالد ترامب بتحرير الصناعة و"الحفر" إذا عاد إلى البيت الأبيض.

 

 

وفي حين أن اللوائح التي تم الكشف عنها يوم الجمعة لا تنطبق إلا على الأراضي الفدرالية، التي تشكل أقل من 10% من الإنتاج الأميركي، فقد أثار الإعلان على الفور انتقادات من مجموعات الوقود الأحفوري وحلفائهم الجمهوريين في الكونغرس، بحسب تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

 

انتقادات

وانتقد أكبر عضو جمهوري في لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس الشيوخ، جون باراسو، الرئيس بايدن لأنه "بذل كل ما في وسعه لجعل إنتاج الطاقة على الأراضي الفدرالية مستحيلاً اقتصادياً".

وأضاف باراسو: "إن انخفاض النفط والغاز الطبيعي من الأراضي الفدرالية يعني وظائف أقل للأميركيين، ويكاد يكون من المؤكد، المزيد من الأموال إلى الشرق الأوسط وفنزويلا وروسيا وإيران".

 

وسترتفع معدلات الإتاوة من 12.5% إلى 16.67%، تماشيا مع التغيير الذي فرضه لأول مرة قانون خفض التضخم، وهو قانون المناخ التاريخي الذي أصدره بايدن.

 

كما سيرتفع الحد الأدنى لمتطلبات السندات، المستخدمة لدفع تكاليف تنظيف الآبار المهجورة، من 10 آلاف دولا إلى 150 ألف دولار لعقد الإيجار الفردي.

قاعدة يوم الجمعة هي الأحدث من بين عديد من قواعد المناخ التي وضعتها الوكالات الفدرالية، إذ يتسابق بايدن لإنهاء أجندته التنظيمية قبل التصويت في نوفمبر/ تشرين الثاني.

 

قواعد جديدة

أصدرت وكالة حماية البيئة هذا الأسبوع قواعد تضع حدًا للتلوث السام الناتج عن المصانع الكيماوية وإزالة المواد الكيميائية المسببة للسرطان من مياه الصنبور.

 

وفي الشهر الماضي، أصدرت الوكالة اللوائح النهائية التي تحدد الحد الأقصى لانبعاثات السيارات والشاحنات، وفي وقت سابق من هذا العام، أصدرت قاعدة تضيق الخناق على أكثر أشكال تلوث الهواء فتكًا من المصانع ومحطات الطاقة.

 

وعلى الرغم من أن هذه القاعدة لاقت ترحيبًا واسع النطاق من قبل نشطاء المناخ، إلا أنها تعرضت لانتقادات باعتبارها غير كافية من قبل البعض الذين جادلوا بأنها لم تذهب إلى أبعد من ذلك.

تم نسخ الرابط
ads