رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

عماد حمدي منسي يكتب: الصحافة بين الواقع و الخيال

عالم الطاقة

تعد الصحافة مدخلاً رئيسياً لمتابعة الاحداث الجارية عن قرب مع توافر كم هائل من المعلومات والبيانات والصور ربما بعضها حقيقي والبعض الآخر مغلف بغلاف الرؤية الخاصة والتحليل المبنى على مصالح وأهداف ورؤى معينة....... فتمتزج الخيالات بالواقع في مشهد من مشاهد الأفلام السينمائية...... مونتاج.... حيث التمثيل والإخراج البارع والمحاط بثياب مطرز بالتكنولوجيا والافكار التي يصعب فهمها أو تصديقها ويصعب أيضاً على المشاهد تكذيبها..... وبالتالي يصبح هناك أزمة ثقة...... فالمشهد الصحفي العالمي تحول خلال سنوات عديدة من الحبر والورق وأدوات الطباعة ....... حيث المجهود الكبير والخبرة العميقة والصياغة التي لم تأتي من فراغ بل نتيجة لحصاد استمر العمل من أجله ساعات وأيام طويلة  ..... بالإضافة إلى كاميرات التصوير ذات الأفلام.... نيجاتيف.... وما يلزمها من أدوات تحميض وطباعة وقبل كل ذلك خبرة مؤهلة ولمسات فنية تنقل الواقع بكل مهارة وإتقان حيث لمسات ايدي وعين تتحرك بحرفية الفنان المبدع و تختلط فيها تفاصيل الآلة وخطوط القلم مع نبضات واحاسيس الإنسان....... والتي تحولت واندثرت بفعل التقدم السريع لتشكل مجرد لمسات سريعة أو أوامر صوتية على أجهزة الحاسوب والموبايل وغيرها من وسائل التكنولوجيا  مايعني هنا اننا أصبحنا نتحرك داخل منظومة رقمية عابرة للمسافات والزمن والتاريخ في لحظات لترسم وتوجه رؤى متشابكة ومعقدة واتجاهات يعصب الوصول إلى مصادرها  الحقيقة..... ولكن من الواضح إنها تتشابه...... في الخطوط فجميعها هي خطوط الآلة وان اختلفت في اللغة والقليل من الصياغة..... مايعني بيست.. كوبي

...... فالصحافة اليوم يشكل احد اهم روافدها واعمدتها..... صحافة المواطن...... بعيداً عن الإعلاميين والمختصين والخبراء......فالميزان شبه متقارب أو متساوي لأن الجميع يمتلك نفس الأدوات والتأثيرآت ..... والمواطن أصبح يشكل المصدر الأول للخبر والمعلومة التي تؤثر بشكل عام في المجتمع والتي قد تعبر الخطوط الحمراء وتصل لنقطة اللارجوع....وأهمها القيم الدينية والعادات و التقاليد ..... مما كسر احتكار الوكالات الإعلامية والصحفية للخبر وبمعني أدق.... سبق الخبر.... أو المصورين المحترفين الذين يلقون كم من المخاطر في سبيل إلتقاط صورة .... ولكن مع هذا التطور المتلاحق ستظل البيانات والتحليلات للمؤسسات الحكومية والاقتصادية والمالية هي المصدر الأكثر ثقة ومصداقية وفعالية بعيدا عن تزييف الواقع وصناعة الأوهام وتكريس الإحباط وتوجيه الرأي العام الذي ينتهجه البعض املأ في مصالح معينة تحقق الربح والهدف أو الترند المرجو أو غيرها من المصطلحات التي اقتحمت الحياة بدون استئذان أو وجه حق بعيداً عن القواعد والأسس الثابته والراسخة والأخلاق المهنية

ومن هنا يأتي دور الإعلاميين المختصين والخبراء والمحللين بأهمية توعية المواطنين من خلال برامج.... ووقائع واحداث وأرقام غير قابلة للتزييف أو التغيير لتكون حائط صد.... ضد كل من يحاول إحباط الهمم أو التربح بغير وجه حق أو تحقيق أهداف تخدم مصالح معينة وغيرها .......فالصورة والمعلومة الحقيقية لاتكذب ولا تتجمل لأنها تأتي من مصادر موثوقة خاصة إذا كانت رسمية بعيدا عن التأليف والإخراج الوهمي ...... ووفقاً للقيم الدينية والإنسانية والمجتمعية 


[email protected]

تم نسخ الرابط
ads