مطالب بفتح تحقيق في مخالفات مالية وإدارية بجمعية إسكان العاملين بـ«البترول»
تقدم عدد من أعضاء الجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول بشكوى رسمية إلى النائب العام، طالبوا فيها بفتح تحقيق عاجل في مخالفات مالية وإدارية جسيمة، قالوا إنها شابت مشروعًا سكنيًا تابعًا للجمعية بمنطقة لؤلؤة القاهرة الجديدة – التجمع الخامس.
ووفقًا للشكوى، فإن المخالفات المنسوبة لرئيس مجلس إدارة الجمعية، عصام حسن السمان، تتعلق بفرض أسعار مصطنعة للوحدات السكنية دون سند قانوني، وغياب الحسابات الختامية، وعدم عرض أي قرارات مالية على الجمعية العمومية، بالمخالفة لأحكام قانون التعاون الإسكاني رقم 14 لسنة 1981.
سعر مصطنع وضغوط على الأعضاء
وأشارت الشكوى إلى أن مجلس إدارة الجمعية حدد سعر الوحدة السكنية بنحو 1.2 مليون جنيه، دون تقديم مستندات أو مقايسات أو ميزانيات معتمدة، مع إجبار الأعضاء على سداد فروق مالية ضخمة، تحت ضغط الإنذارات المالية والتهديد بإلغاء التخصيص.
وأضاف مقدمو الشكوى أن الجمعية قامت بتسليم 4 وحدات فقط بهذا السعر، في محاولة – حسب وصفهم – لخلق “أمر واقع” وفرض السعر على باقي الأعضاء، رغم وجود فروق سعرية مبالغ فيها مقارنة بمشروعات إسكان مماثلة، وصلت إلى أكثر من 70%.
إخفاء مستندات وتجاوزات جسيمة
كما اتهمت الشكوى إدارة الجمعية بإخفاء المستندات المالية ومقايسات التنفيذ، وبيع الجراجات بشكل منفصل عن الوحدات السكنية، وفرض زيادات إجبارية على الأعضاء تصل إلى نحو 216 مليون جنيه، فضلًا عن تسليم بعض الوحدات قبل الاستلام الرسمي من المقاول، ودون وجود محاضر فنية أو لجان هندسية مختصة.
اتهامات بتواطؤ الاتحاد التعاوني
ولم تتوقف الاتهامات عند مجلس إدارة الجمعية، إذ تحدثت الشكوى عن تواطؤ الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي، من خلال حفظ الشكاوى المقدمة ضده دون فحص جدي أو تحقيق، ما ساهم – بحسب مقدمي الشكوى – في استمرار المخالفات وتفاقم الأضرار الواقعة على الأعضاء.
مطالب بحماية 360 أسرة
وطالب مقدمو الشكوى النائب العام بتشكيل لجنة حسابية وهندسية مستقلة لفحص التكلفة الفعلية للمشروع، ومراجعة كافة القرارات المالية، واستدعاء مسؤولي الجمعية والاتحاد التعاوني لسماع أقوالهم، مع إحالة أي مسؤول يثبت تورطه في وقائع تربح أو استيلاء على المال العام إلى جهات التحقيق المختصة.
وأكد الأعضاء أن المشروع يضم 15 عمارة بإجمالي 360 وحدة سكنية، وأن استمرار هذه الممارسات يهدد الاستقرار الاجتماعي والمالي لمئات الأسر من العاملين بقطاع البترول.