قصة امل من اعلام القاهرة .."فى ظلك" مبادرة لتمكين الفتيات اليتيمات
أطلق عدد من طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان "الشعبة الإنجليزية" بكلية الإعلام بجامعة القاهرة مبادرة مجتمعية جديدة تحت عنوان «في ضِلِّك»، وذلك في إطار سعيهم لدعم وتمكين الفتيات اليتيمات، مؤكدين أن التعليم يمثل الطريق الأهم لبناء مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لهن. وترفع المبادرة شعار «التعليم سِتر»، في رسالة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية إتاحة فرص التعليم للفتيات اللاتي فقدن عائلهن، ومساندتهن في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
فلسفة «الظل»: العلم سند لا يغيب
استلهم القائمون على الحملة اسم «في ضِلِّك» من حاجة الفتاة اليتيمة الفطرية لوجود «سند» يدعمها في مواجهة تحديات الحياة. وتحمل الرسالة دلالة عميقة مفادها أن العلم هو «الظل» الحقيقي الذي لا ينحسر، والرفيق الدائم الذي يمنحها القوة للاعتماد على الذات دون انتظار مساعدة من أحد
وتحت شعار «العلم هو الضل اللي مش بيميل»، يسعى الشباب لإثبات أن المتغيرات الحياتية قد تسلب المرء الكثير، لكن الوعي والشهادة الجامعية يظلان الحصن المنيع والضمانة الوحيدة التي تمكن الفتاة من الوقوف على أرض صلبة مهما عصفت بها الظروف.
وبحسب المشاركون فى الحملة تركّز المبادرة على نشر الوعي بأهمية تعليم الفتيات اليتيمات، إلى جانب دعمهن نفسيًا ومعنويًا، وتشجيع المجتمع على المشاركة في توفير فرص تعليمية أفضل لهن. كما يسعى القائمون على المبادرة إلى التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية لتقديم برامج دعم وتدريب تساعد هؤلاء الفتيات على اكتساب المهارات اللازمة لبناء مستقبل مستقل.إشراف أكاديمي وبصمة شبابية
تم إطلاق حملة «في ضِلِّك» تحت إشراف أكاديمي دقيق من الدكتورة سارة خاطر والدكتورة عاليا رياض، لتجسد تكاتفاً بين الخبرة العلمية والحماس الشبابي في سبيل قضية إنسانية نبيلة، تجعل من العلم «ظلاً» لا يميل وسنداً لا ينقطع.» فيما ضم فريق عمل الطلاب كل من فادي صلاح وفارس محمد ومحمد اسماعيل وحبيبة محمد وحبيبة الباشا وحبيبة طارق ووفاء حسام وسلمي فتحي وبثينة مجدي وماريز هاني ونغم شوقي وسلمي سعيد وسلمى الكردي ومريم سامح ومريم وائل وسما ياسر وفرح حسام وملاك هشام
وأكد طلاب إعلام القاهرة القائمون على المبادرة أن «في ضِلِّك» ليست مجرد حملة توعوية، بل محاولة حقيقية لإحداث تأثير إيجابي في حياة الفتيات اليتيمات، عبر تعزيز ثقافة التكافل المجتمعي، وترسيخ فكرة أن التعليم يمكن أن يكون طوق نجاة يفتح أبواب الأمل والفرص أمامهن.
تغيير المفاهيم: السِتر في «الشهادة» قبل «الزواج»
وكشف فريق العمل عن ان الحملة تتبنى رؤية جريئة تهدف إلى خلخلة بعض الموروثات الاجتماعية التي تحصر مفهوم «الستر» للفتاة اليتيمة في منظومة الزواج فقط. وتؤكد المبادرة، عبر منصاتها المختلفة، أن «السِتر الحقيقي» يكمن في التمكين الأكاديمي والمهني؛ فالشهادة هي السلاح الذي يضمن للفتاة استقلالها المادي والمعنوي، ويحولها من عنصر ينتظر الرعاية إلى كادر فاعل ومنتج يساهم في بناء المجتمع بقوة وثبات.
حراك ميداني في «رمضان 2026»
وبالتزامن مع الأجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك لعام 2026، كثّف فريق العمل نشاطه الميداني داخل أروقة كلية الإعلام وبين الجمهور. وشهدت الفعاليات تفاعلاً واسعاً، حيث استثمر الطلاب الهوية البصرية المبتكرة للحملة لإيصال رسالتهم، مؤكدين أن دعم تعليم اليتيمات هو استثمار بعيد المدى في مستقبل الوطن، يهدف إلى خلق أجيال مثقفة قادرة على القيادة.
وأوضح منظمو المبادرة أن اختيار اسم «في ضِلِّك» يعكس رسالة إنسانية تدعو المجتمع إلى احتواء الفتيات اليتيمات ومساندتهن، ليشعرن بالأمان والدعم، مؤكدين أن المبادرة تسعى لأن تكون مظلة دعم حقيقية لهن من خلال التعليم والتوعية والمشاركة المجتمعية.