آلاف الأسر تنتظر..من يضع كلمة النهاية في ملف قانون 73؟
في الوقت الذي تواجه فيه العديد من الجهات تحديات تتعلق بنقص العمالة والخبرات، لا يزال ملف القانون رقم 73 لسنة 2021 يثير تساؤلات واسعة بين آلاف الأسر التي تأثرت بتطبيقه، بعد أن فقد العديد من العاملين وظائفهم ومصادر دخلهم. وبين احتياجات سوق العمل من ناحية، ومعاناة الأسر المتضررة من ناحية أخرى، تتجدد المطالب بضرورة إيجاد حل يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي والإنساني للمواطنين. ومن هنا يبرز السؤال الذي يتردد منذ سنوات: متى يُحسم هذا الملف بشكل نهائي٠٠
إيمانا من "عالم الطاقة" بأن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الخبر، بل يمتد إلى نقل صوت المواطنين وهمومهم إلى أصحاب القرار، فقد وردت إلينا خلال الفترة الماضية عشرات الرسائل من أسر متضررة من تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021، جميعها تحمل تساؤلاً واحداً: إلى متى يستمر الانتظار؟
فبينما تتحدث العديد من الجهات والمؤسسات عن الحاجة إلى الخبرات والعمالة المؤهلة، ما زالت هناك آلاف الأسر التي فقدت مصدر دخلها، وتعيش سنوات من الترقب والأمل في أن يشهد هذا الملف حلاً يحقق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
القضية لم تعد مجرد نصوص قانونية أو إجراءات إدارية، بل أصبحت واقعاً يومياً تعيشه أسر كاملة تواجه أعباء الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة وتحديات اقتصادية يعلم الجميع حجمها وتأثيرها على المواطن البسيط.
وخلال الفترة الماضية لم يغب الملف عن المشهد العام، حيث شهد تحركات ومناقشات داخل مجلس النواب من خلال طلبات إحاطة ومداخلات لعدد من النواب الذين طالبوا بإعادة النظر في الآثار المترتبة على تطبيق القانون، كما لا يزال المسار القضائي مستمراً أمام المحكمة الدستورية العليا التي تنظر الطعون المقامة بشأنه وفقاً للإجراءات القانونية المقررة.
وبين المسارين، البرلماني والقضائي، يبقى آلاف المواطنين في دائرة الانتظار.
رسائل كثيرة وصلت إلى "عالم الطاقة"، لم تحمل غضباً بقدر ما حملت أملاً، ولم تطلب امتيازاً أو استثناءً، بل طالبت فقط بأن يصل صوتها إلى من يملك القرار، وأن يُنظر إلى معاناة الأسر التي فقدت مصدر رزقها بعين العدالة والإنصاف.
وتؤكد تلك الأسر أن رسالتها الأولى والأخيرة هي إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، راجين سرعة حسم هذا الملف الذي طال انتظاره، ومؤكدين ثقتهم في حرص الدولة على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والإنساني لآلاف الأسر المصرية.
فلا أحد يطلب تجاوز القانون، ولا أحد يطالب بإهدار هيبة الدولة، لكن الجميع يتطلع إلى حل يحقق العدالة ويحفظ كرامة المواطن واستقرار الأسرة المصرية.
ويبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة الآلاف كل يوم:
هل آن الأوان لوضع كلمة النهاية في ملف ينتظره آلاف المواطنين وأسرهم منذ سنوات؟