أستاذ طاقة: سداد مستحقات الشركاء الأجانب يعيد تنشيط استثمارات البترول
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة والبترول، أن تحسن وتيرة سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول المصري أسهم في إعادة تنشيط أعمال البحث والتنقيب وتنمية الحقول، بعدما عزز ثقة الشركات الأجنبية في الدولة والقطاع.
وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن عددًا من الشركات الأجنبية، خاصة الشركات التقليدية التي تعمل في مصر منذ أكثر من 30 عامًا، يعتمد على جزء من مستحقاته في تمويل النفقات التشغيلية والاستثمارية.
وأشار إلى أن تأخر سداد بعض المستحقات منذ مارس 2023 أدى إلى تراكم المديونية، قبل أن تبدأ عمليات السداد تدريجيًا.
إعادة توجيه المستحقات إلى مشروعات الإنتاج
وقال القليوبي إن جزءًا كبيرًا من المستحقات التي جرى سدادها أُعيد توجيهه داخل منظومة البحث والتنقيب وتنمية الحقول، إلى جانب أعمال الصيانة والتشغيل.
وأضاف أن إعادة ضخ هذه الأموال في المشروعات البترولية تدعم زيادة الاستثمارات، وتحسن معدلات الإنتاج، وتساعد الشركات على استكمال خطط التطوير والتوسع.
ارتفاع مساهمة البترول في الصادرات
وأشار أستاذ هندسة الطاقة إلى أن قطاع البترول يستحوذ على نسبة متزايدة من قيمة الصادرات المصرية، إذ ارتفعت مساهمته من نحو 14% خلال عام 2025 إلى قرابة 20% في عام 2026.
وتستهدف مصر وصول إجمالي صادراتها إلى نحو 55 مليار دولار، من بينها صادرات بترولية تقدر بنحو 10 مليارات دولار.
مشروعات لتطوير الحقول وزيادة إنتاج الغاز
ولفت إلى استمرار تنفيذ عدد من مشروعات تنمية الحقول، من بينها مشروع تطوير حقل نرجس بالتعاون مع شركة «شيفرون»، إضافة إلى تطوير حقل «مينا» الذي بدأت أعمال تنميته خلال الأشهر الماضية.
كما أشار إلى اكتشاف حقل دينيس غرب خلال الربع الثاني من عام 2026 بواسطة شركة «إيني» الإيطالية، مع استهداف بدء الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2027 بطاقة تصل إلى نحو 600 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.
وأكد أن خطة قطاع البترول تتضمن توجيه جانب من مستحقات الشركاء إلى مشروعات تطوير وتنمية الحقول، بالتوازي مع استمرار أعمال البحث والاستكشاف.
ويبلغ عدد الحفارات العاملة حاليًا في عمليات البحث والتنقيب نحو 18 إلى 19 حفارًا أرضيًا.