رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

أزمة منصة الكهرباء..من المسئول عن خسائر شركات التوزيع وتعطل مصالح المواطنين!!!

عالم الطاقة

 

تحليل يكتبه - محمد صلاح


رسالة إلى وزير الكهرباء: كيف نتحدث عن تركيب العداد خلال 72 ساعة، بينما تتعطل طلبات المواطنين لشهور؟

تثير أزمة تعطل بعض خدمات المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء الإلكترونية تساؤلات مهمة أمام الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن مسؤولية القيادات المعنية عن استمرار الأزمة، والخسائر المحتملة لشركات التوزيع، ومصالح المواطنين المتضررة من تأخر إجراءات تركيب العدادات.

أين العضو المتفرغ لشؤون شركات التوزيع من هذه الأزمة؟ وأين دور مستشار رئيس الشركة القابضة المعني بملف النظم، في متابعة تشغيل المنصة وضمان استمرار تقديم الخدمات؟

ومع ما يتردد عن وجود مستشار رئيس الشركة القابضة في رحلة إلى إنجلترا منذ أسبوع، فإن السؤال الأهم ليس عن السفر في حد ذاته، وإنما عن وجود منظومة متابعة تضمن استمرار العمل وعدم ارتباط الخدمات الحيوية بوجود مسؤول بعينه أو غيابه.

ومن يتحمل مسؤولية الخسائر التي قد تتكبدها شركات التوزيع نتيجة تأخر المقايسات وتركيب العدادات؟ ومن يحاسب عن تعطيل مصالح المواطنين، خاصة أن متابعة تقديم أفضل الخدمات تقع في صميم مسؤوليات القيادات التنفيذية؟

الأزمة تفتح أيضًا باب التساؤلات بشأن تصريحات الوزير حول إمكانية تركيب العداد خلال 72 ساعة؛ فكيف يمكن تحقيق هذا المستهدف في ظل تعطل بعض الإجراءات وتراكم الطلبات؟ وهل وصلت إلى الوزير صورة كاملة عن حجم المشكلة وأسبابها وتداعياتها؟

نحن لا نشكك في أهمية التحول الرقمي، بل نرحب بكل نظام حديث يسهم في تطوير القطاع وتحسين الخدمة، لكن التطوير الحقيقي يبدأ من ضمان جاهزية الأنظمة، وتوفير البدائل عند تعطلها، ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.

المطلوب تحرك عاجل لحصر الطلبات المتوقفة والخسائر المحتملة، والإعلان عن موعد واضح لعودة الخدمات، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة أي تقصير يثبت وقوعه.

فهل تتحرك الوزارة لحسم الأزمة وحماية مصالح المواطنين وشركات التوزيع، أم تظل الخدمات المتوقفة عبئًا يتحمله المواطن والشركة، بينما تبقى المسؤولية بلا إجابة واضحة؟

فالتحول الرقمي ليس غاية في حد ذاته، والنجاح لا يُقاس بما نعلنه عن تحديث الأنظمة، وإنما بما يلمسه المواطن من سرعة في الخدمة، وما تحققه الشركات من كفاءة في الأداء، وما تتحمله القيادات من مسؤولية عند حدوث الخلل.

ويبقى السؤال الأهم أمام وزارة الكهرباء والشركة القابضة: من يتحمل مسؤولية استمرار تعطل الخدمات؟ ومن يحمي مصالح المواطنين وإيرادات شركات التوزيع؟ ومن يضمن أن تكون الأنظمة الحديثة وسيلة لتطوير الخدمة، لا سببًا في تعطيلها٠٠

يبقى السؤال الأهم: هل يضع الدكتور أحمد مهينة، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر الجديد، هذا الملف تحت متابعته الشخصية، مع تكليف فرق عمل بالنزول الميداني إلى شركات التوزيع ومراكز خدمة العملاء، للتحقق من حقيقة انتظام الخدمات وحجم الطلبات المتوقفة؟

فالمطلوب ألا تقتصر المتابعة على تقارير مكتبية أو معلومات ينقلها بعض المسؤولين عن انتظام الخدمة، بينما تكشف شكاوى المواطنين والعاملين عن صورة مختلفة على أرض الواقع. المطلوب هو الوقوف على الحقيقة، ومراجعة أداء المنصة الجديدة، والتأكد من جاهزيتها قبل الاعتماد عليها، ومحاسبة أي تقصير يثبت أنه تسبب في تعطيل مصالح المواطنين أو الإضرار بمصالح الشركات.

فهل تشهد المرحلة المقبلة متابعة ميدانية حقيقية من رئيس الشركة القابضة الجديد، تضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى متخذ القرار، وتضع حدًا للفجوة بين التقارير الرسمية وواقع الخدمة !!؟

تم نسخ الرابط
ads