السعودية وقطر تبحثان إنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير النفط والغاز
بحثت السعودية وقطر فرص التعاون في إنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير النفط والغاز، ضمن مذكرة تفاهم وقّعها وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ووزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي.
ويأتي الاتفاق بالتزامن مع مساعي دول الخليج لإيجاد مسارات بديلة لصادرات الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الإمدادات عبره بسبب الحرب والتوترات الإقليمية.
وتشمل مذكرة التفاهم التعاون في قطاعات:
- النفط ومشتقاته.
- الغاز ومشتقاته.
- التكرير والبتروكيماويات.
- الكهرباء.
- الهيدروجين النظيف.
- الطاقة المتجددة.
- كفاءة الطاقة وتخزينها.
كما تنص على بحث فرص العمل المشترك لإنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير النفط والغاز، وتطوير البنية التحتية اللازمة للوصول إلى مصادر الطاقة، دون تحديد مسارات الخطوط أو طاقاتها الاستيعابية أو تكلفتها حتى الآن.
السعودية توسع مسارات تصدير النفط
قال وزير الطاقة السعودي إن المملكة تعمل على تطوير خطوط أنابيب إضافية لتوفير مسارات بديلة تتجاوز مضيق هرمز، بما يضمن استمرار وصول إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
وأكد أن تكلفة إنشاء خطوط أنابيب بديلة تقل كثيرًا عن تكلفة توقف الإمدادات، مشددًا على مواصلة السعودية الوفاء بالتزاماتها تجاه أسواق الطاقة رغم التحديات الجيوسياسية.
وأظهرت الأزمات الأخيرة أهمية خطوط الأنابيب القائمة، إذ واصلت السعودية تصدير النفط الخام عبر خط شرق-غرب «بترولاين»، الذي يربط المنطقة الشرقية بمدينة ينبع على البحر الأحمر.
كما تعتمد الإمارات على خط أنابيب يربط أبوظبي بمدينة الفجيرة على خليج عُمان، بما يتيح نقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.
الغاز القطري يبحث عن منفذ بديل
تكتسب خطوط أنابيب الغاز أهمية خاصة بالنسبة إلى قطر، في ظل عدم وجود مسار بديل قادر حاليًا على استيعاب كميات كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال في المنطقة.
ويقتصر خط «دولفين»، الذي بدأ تشغيله عام 2007، على نقل كميات محدودة من الغاز القطري إلى الإمارات وسلطنة عُمان، بموجب عقود مبرمة مسبقًا.
واقترحت دراسة إنشاء خط أنابيب ينطلق من قطر عبر السعودية أو الإمارات إلى محطة إسالة جديدة في الفجيرة أو على الساحل العُماني.
ومن شأن هذا المسار أن يتيح نقل الغاز القطري إلى منشآت الإسالة، ثم تصديره بحرًا إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية دون المرور بمضيق هرمز.
وقدرت الدراسة التكلفة الإجمالية لمشروع من هذا النوع، بما يشمل خط الأنابيب ومحطة الإسالة، بنحو 25 مليار دولار.
لكن هذا المقترح يظل دراسة مستقلة عن مذكرة التفاهم السعودية-القطرية، التي لم تحدد حتى الآن التكلفة النهائية أو المسار أو الطاقة الاستيعابية لأي مشروع.
استثمارات السعودية في الغاز
تعمل السعودية بالتوازي على زيادة إنتاجها المحلي من الغاز لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وتحرير كميات أكبر من النفط الخام للتصدير.
وتستهدف المملكة رفع طاقة إنتاج الغاز بنسبة 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021، لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا من المكافئ النفطي.
وتستثمر شركة أرامكو أكثر من 100 مليار دولار في حقل الجافورة، وهو أكبر حقل غاز صخري منفرد خارج أمريكا الشمالية.
ومن المتوقع أن يساعد الحقل السعودية على تحرير نحو مليون برميل يوميًا من النفط للتصدير بحلول نهاية العقد، بينما تستهدف المملكة وصول إنتاج الحقل إلى نحو ملياري قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميًا بحلول عام 2030.
كما بدأت «أرامكو» تشغيل معمل معالجة الغاز في تناجيب، بطاقة معالجة مستهدفة تبلغ 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يوميًا عند اكتمال التشغيل.
وشدد وزير الطاقة السعودي على أن أمن الطاقة يتطلب الاستفادة من جميع المصادر، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الحرارية الجوفية.