مدحت يوسف: تصدير الغاز الإسرائيلي عبر مصر هو الخيار الأفضل.
عبدالحفيظ عمار قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول للعمليات الأسبق، إن إسرائيل لديها الكثير من العقبات لتصدير الغاز الطبيعي الذي تمتلكه إلى أوروبا، مشيرًا إلى الأوضاع في لبنان وسوريا لن تسمح لإسرائيل أن تمد خط غاز من خلالها، كما أن مد خط غاز من خلال اليونان عبر البحر المتوسط سيكون مرهق ماليا ويحتاج سنوات لبنائه، رغم توقيع اتفاقية بين الدولتين مؤخرًا. وأشار إلى أنه لذلك تضع إسرائيل نصب أعينها محطتا الإسالة المصرية في إدكو ودمياط لتسييل غازها وشحنه في ناقلات إلي أوربا، لذلك فتصدير الغاز الإسرائيلي عبر مصر هو الخيار الأفضل. وكانت مجلة الإيكونوميست قد قالت في تقرير لها إن الحل الأفضل لإسرائيل لتفادي مد أنابيب للغاز الطبيعي عبر لبنان أو سوريا، أو الاضطرار لمد أنابيب للغاز تحت مياه البحر المتوسط عبر قبرص لإرساله إلى تركيا أو إيطاليا، هو تصدير الغاز عبر مصر. وأضاف التقرير أن "واردات النفط من إسرائيل يمكن أن تساعد في سد أي عجز، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة. وخلافا لإسرائيل، فإن مصر لديها محطتان لتسييل الغاز الطبيعي تسمحان بتحميل الغاز الطبيعي على سفن تستطيع شحنها إلى دول العالم". وأضافت الإيكونوميست أن قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز الطبيعي الذي أُقر حديثا في مصر، يسمح لشركات القطاع الخاص بضخ الغاز الطبيعي، وهو ما يمكن أن يساعد في حل التعقيدات التي نشأت من قضية التحكيم الدولي الإسرائيلية ضد الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس". وأشار المهندس مدحت يوسف إلى أن مصر ليست في حاجة إلى الغاز الإسرائيلي وهي بالفعل مركزًا لتداول الطاقة، مؤكدًا أن هناك شركة تم تأسيسها من قبل رجال أعمال مصريين وقعت لاستيراد الغاز الإسرائيلي وهي شركة "دولفينوس"، وهو ما سمح به قانون تنظيم سوق الغاز الذي صدر منذ أيام، لكن القانون اشترط موافقة الدولة على استيراد الغاز من أي مكان بما لا يضر بمصالحها.