رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسند لمصر إستضافة الإجتماع الوزاري الثانى للتعاون الإقليمي نوفمبر المقبل

عالم الطاقة

ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ورئيس الوفد المصرى المشارك فى   أعمال الدورة 63 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد فى فيينا ـ النمسا كلمة مصر ،حيث أعرب خلالها عن خالص العزاء والمواساة فى وفاة يوكيا أمانو المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذى أثرى العمل فى الوكالة بالعديد من الإسهامات والإنجازات التي ستظل شاهدة على مدى حرفيته وإخلاصه نحو تسخير الطاقة الذرية للاستخدامات السلمية.

وأوضح وزير الكهرباء فى كلمته بفيينا ، أنه فى إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي أقرتها مصر لتنويع مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، تواصل مصر استكمال برنامجها النووي السلمى الذى يستهدف بالأساس إنتاج الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، وذلك من خلال بناء أربع وحدات للطاقة النووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، ووفقاً للمعايير الدولية التي أقرتها الوكالة فى مجال الأمن والأمان النوويين.

وأكد على  حرص مصر على الاستفادة من كافة الخدمات الاستشارية التي تقدمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء فى هذا الشأن، حيث تم تقديم تقرير التقييم الذاتي للوكالة فى يناير 2019، واستقبال وفدين فنيين حتى الآن فى إطار الإعداد لزيارة الــــ INIR فى أكتوبر 2019، وهو ما يعكس سياسة الشفافية الكاملة التي تلتزم بها مصر فى كافة الخطوات ذات الصلة بمراحل البرنامج النووي خاصة فيما يتعلق بالتأكد من سلامة التقييم المتكامل للبنية التحتية، وإعداد الكوادر البشرية ودراسة الاتفاقات والمعاهدات التي يمكن الانضمام لها خلال الفترة المقبلة، وهو ما كان ولا يزال محل ثناء وتقدير من قبل مسئولي الوكالة، الذين نكن لهم أيضاً من جانبنا ذات التقدير.

كما أكد أن مصر تدعم الركائز الأساسية الثلاث لعمل الوكالة؛ الضمانات والأمن والأمان النووي والتعاون الفني، كما تؤكد دائماً على أن نجاح الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى تنفيذ مهامها وولايتها يستند بالأساس على مدى قدرتها على تحقيق التوازن المطلوب بين الركائز الثلاث.

وأضاف أن الاهتمام بموضوعات وبرامج التعاون الفني ينعكس فى أوجه عدة تتمثل فى؛ سداد كافة الالتزامات المالية لصندوق التعاون الفني، حيث تقدر مصر أهمية توفير الموارد المالية الكافية للصندوق حتى يمكن تنفيذ برامج التعاون الفنى، موضحا أنه لا جدوى من برامج التعاون الفني دون توفير الموارد المالية اللازمة ، كما يتم بلورة وإعداد مشروعات التعاون الفني ، بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر، خاصة فى مجالات الصحة والغذاء والزراعة والصناعة والموارد المائية والثروات المعدنية، فضلاً عن إيلاء ما يلزم من اهتمام ورعاية للبعد الإقليمى لتعزيز مجالات التعاون الفني بين الدول العربية، وذلك عبر الهيئة العربية للطاقة الذرية، وأيضاً مع الدول الأفريقية من خلال مجموعة "الأفرا".

وأعرب وزير الكهرباء عن تقدير مصر وترحيبها الفوز بثقة الوكالة مجدداً بإسناد حق استضافة الاجتماع الوزاري الثانى للسياسات العليا لاتفاق التعاون الإقليمي (AFRA) إلى مصر، وهو الاجتماع الذى سيعقد فى أسوان فى الأسبوع الأول من نوفمبر 2019، ويناقش العديد من القضايا ذات الصلة بمجال تنمية الموارد البشرية وسبل تطوير مركز أفرا للعلوم والتكنولوجيا النووية وغيرها من الموضوعات الخاصة بالاستخدام السلمى للعلوم والتكنولوجيا النووية فى أفريقيا، مما سيسهم فى البناء على ما تحقق من نتائج إيجابية فى اجتماع أسوان الأول الذىعقد عام 2017.

وأكد على أهمية أنشطة التحقق والتفتيش التي تضطلع بها الوكالة للتأكيد من عدم تحريف أي من المواد النووية لغير الأغراض السلمية، ويعد نظام الضمانات الشاملة، الأساس القانوني لنظام ضمانات الوكالة بموجب معاهدة عدم الإنتشار النووي وهو ما يستلزم العمل تحقيق عالمية نظام الضمانات الشاملة والتأكيد على أن عملية تطوير نظام الضمانات لا يجب أن ترتب أية التزامات إضافية على الدول بما يتجاوز التزاماتها التعاقدية الحالية فضلا عن أهمية تفادي تسييس المعايير التي يتم على أساسها تنفيذ أنشطة التحقق.

كما أشار أيضا إلى أن تحقيق عالمية نظام الضمانات الشاملة يمثل خطوة أساسية لإنشاء المنطقة الخالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط وتأمين حق شعوب المنقطة في أن تعيش في أمن وسلام ودون أن يهدد أمنها السلاح النووي.

وأضاف أن مصر تواصل جهودها الجادة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وإخضاع كافة المنشآت النووية لدى جميع دول المنطقة لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتدعو المدير العام مجدداً لبذل أقصى جهد ممكن لتنفيذ القرار الذى تقدمه مصر سنوياً للمؤتمر العام، والذى يطالب بتطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط وإخضاع كافة المنشآت النووية لنظام الضمانات، وهو القرار الذى لم يشهد أي جهد حقيقي لتنفيذه رغم إقراره سنوياً بأغلبية كبيرة بسبب رفض دولة وحيدة في الشرق الأوسط لإخضاع منشأتها النووية لنظام الضمانات الشامل وتتقدم مصر بذات مشروع القرار إلى الدورة الحالية للمؤتمر العام اقتناعا منها بأهمية إتخاذ خطوات عملية جادة لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وتتطلع إلى تأييد كافة الدول للقرار.

وأكد أن موضوعات الأمن النووي تحظى بإهتمام كبير من جانبنا، وينعكس هذا الاهتمام بنجاح المرحلة الأولي لمشروع تحديث منظومة الحماية المادية لمفاعلي مصر البحثي الأول والثاني وجاري بدء تنفيذ المرحلة الثانية كما تم مراجعة وتحديث خطة دعم الأمن النووي المتكاملة مما يسهم في تعزيز ثقافة الأمن النووي والارتقاء بأنظمة الحماية المادية بالمنشآت النووية والإشعاعية وتأمين المصادر المشعة من الفئتين الأولى والثانية.

وفى هذا الصدد أكد مجدداً على محددات موقف مصر من الأمن النووي وخاصة فيما يتعلق بأن كافة أنشطة الأمن النووي تظل مسئولة خالصة للدول الأعضاء سواء في تحديد احتياجاتها أو تنفيذ أنشطة الأمن النووي وهو ما يدعونا إلى التأكيد مجددا على أهمية عدم ربط أنشطة الأمن النووي بأية اعتبارات أخرى خاصة حق الدول في الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة الذرية واقتصار تمويل أنشطة الأمن النووي على التمويل الطوعي وعدم تمويل أنشطته من الميزانية العادية.

وأشار شاكر إلى أن مصر ترأست بالاشتراك مع بلغاريا أعمال اللجنة المعنية بوضع البرنامج العلمي والفني لمؤتمر الوكالة الوزاري للأمن النووي الذي يعقد في فيينا في فبراير 2020 إيماناً منها بأهمية موضوعات الأمن النووي ، وتتطلع مصر إلى نجاح المؤتمر والخروج بنتائج متوافق عليها تعكس وجهات النظر المختلفة حول موضوعات الأمن النووي.


 
 


تم نسخ الرابط
ads