محمد صلاح يكتب:_ "ولاة عكه" فى "الكهرباء"

محمد صلاح

الكاتب : محمد صلاح

21-فبراير-2021 | 10:56 ص


فترة عصيبة تسيطر على مجريات الأمور والمقاليد داخل أروقة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بعدما ازداد الصراع والمنافسة داخل الغرفة المغلقة بين تربيطات لصالح فلان وعلان و صار الجميع يترقب مجريات الأحداث وكأننا فى انتظار انتهاء مسلسل دراما يوما تلو الآخر تزداد الأحداث على الساحة الكهربائية اشتعالا بعدما حدث شرخ كبير فى وحدة الصف...


 وبكل خزى بدأ أنصاف الرجال ومعدومى الضمير الإستقواء واللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي لتشويه رموز ونماذج تحملت ما لم يتحمله أى إنسان وانا لست بصدد الدفاع عن أى مسئول أو قيادة وانما قبل أن أكون صحفيا يهمنى الصورة الإيجابية للقطاع وقياداته أمام الرأى العام لا تداول والقاء التهم والخوض فى الأعراض بالباطل وهذا أثم لو تعلمون عظيم ...لماذا وصل بنا الحال فى وزارة خرجت أجيال قدموا للوطن الكثير والعاملين أيضا ؟...

كلما شاهدت فيلم الناصر صلاح الدين، وهو من كلاسيكيات السينما المصرية، أتوقف كثيرا أمام شخصية "والى عكا" التى جسدها ببراعة الفنان توفيق الدقن، فمن أين أتى ذلك الوالى بكل هذا الحقد والغل والكراهية لوطنه ولأهله وعروبته الذى أصبح له أمثلة متعددة بالقطاع !!!!

وأتسأل كيف استطاع أن يحمل كل هذه الصفات شديدة الانحطاط، والتى تتجلى أبعادها الدرامية عندما قام بفتح أبواب المدينة أمام الغزاة من الصليبيين، وينتهي دوره ـ في الفيلم ـ بمقتله على يد من قام بالخيانة من أجلهم!!! 

تذكرت حكاية "والي عكا"بعد أن شاهدت مؤخرا أحاديث جانبية وحلقات نقاشية "شللية" تفكر كيف تتعامل مع صعوبة الأجواء وقسوتها بعدما انكشفت كل مخططاتهم وحقيقتهم أمام القاصى والدانى بالقطاع وخارجه ولم يتبق فقط سوى "ساعة الصفر" الإطاحة بكل من اتخذ من نفسه مثالا أو نموذجا ل"والى عكه"..
 
ربما ستكون إحدى قلاع الكهرباء التى انتهكت وتعرضت لتحقيق أسوء نتائج فى تاريخها هى بداية النهاية بفضل غطرسة وعنطزة متخذى القرار الذى سيقف التاريخ كثيرا أمام هذه النماذج التى أساءت لنفسها قبل غيرها!!!

وربما انتهاء العصر الحالى " البائس" أشبه بسقوط مدينة عكا آخر معاقل الصليبيين وعودتها إلى الخريطة العربية فى 18 مايو عام 1291، فقد جاء فيما قال، إن هذا الإنجاز تم على يد "الظاهر بيبرس" "العالمى".

وإذا كان التاريخ يؤكد استعادة مدينة عكا بالفعل، وعودتها للكيان العربى، إلا أن الأمر فى تقديرى الشخصى يختلف كثيرا فى مسألة الإطاحة ب"ولاة عكا" اللذين خانوا العهد والوعد والعشرة ومن مد لهم يد العون حتى يجلسوا على كراسى العرش (السلطة والنفوذ)  !!!!إلا أنهم بكل خزى خانوا العشرة ومن يد لهم العون  ونسوا من كان سببا فى وصولهم لهذه المناصب...

 فمن يتأمل ما يجرى حولنا الآن من أحداث سريعة ومتلاحقة تفوح منها رائحة الغدر والخيانة ، 
 وبما لا يدع مجالاً للشك أن الرجل "والى عكة" فى قطاع الكهرباء "حى يرزق" وما يزال يعيش حتى الآن، وإن كان يحمل أسماء مختلفة، حيث إنه يمارس وبأشكال مختلفة هوايته المفضلة فى الغدر والخيانة و"قلة الأصل" مع الجميع حتى مع أقرب الناس إليه...

ففي كل مكان يوجد بيننا نموذج " والي عكا"  الذى يبدو أنه أصبح خارج حدود السيطرة فتحول إلى معول هدم يقوم بتشويه كل ما يتم تنفيذه من إنجازات ومشروعات كبرى فى كل مكان على أرض مصر، لدرجة أن هذا النموذج أصبح يمثل خطرا حقيقيا على الدولة المصرية وقطاع الكهرباء بصفة خاصة ، هذا الخطر أكبر وأعظم من أخطار أعداء الدولة أنفسهم سواء كانوا فى الداخل أو الخارج.


أعتقد أننا قادرون على التخلص من نموذج والي عكا وملاحقته أينما حل وفضح خياناته للجميع ، والإلقاء به داخل مزبلة التاريخ فهي المكان الطبيعي له ولأمثاله من أصحاب الضمائر الميتة.


مقالات الكاتب

الأخبار

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا