المهندس هاني فاروق يكتب: زوايا صراع غاز شرق المتوسط تدق طبول الحرب

مهندس هاني فاروق

الكاتب : مهندس هاني فاروق

11-أكتوبر-2019 | 10:06 ص

 
الأطماع التركيه حولت سوريا إلي بحيرة من الدم
_____________________________________________________

                                                                                                              
  أطفال وشيوخ ونساء ارواحهم أزهقت وخضبت الارض بالدماء، واحياء يعيشون الحياه علي أنقاض الموتي ووطن تحول الي مقبرة جماعية علي سطحه، وفي العمق صراع خفي يدور رحاه بين الدول.
 يتخاصمون ويتحاربون من أجل السيطرة علي مصادر الغاز وخطوطه الممتده عبر الأراضي السوريه.
زاويه اخري لواقع مأساوي.. في العمق نجد أن سبب ما آلت إليه الأوضاع في سوريا كان ثوره مخطط لها علي بشار تحولت الي حرب مسعوره قضت علي الأخضر واليابس والمواطن السوري التي تقطعت به السبل، وهو يبحث عن وطن يأويه، فيما تتصارع الدول من أجل نقطه غاز تدر دخلا عله يزيد من غناهم الفاحش أو يضخم نفوذهم في المنطقه.
ومن أبرز التحليلات التي أصبحت حقيقه لا ينكرها إلا الجاهل بمواطن الأمور انها حرب بالوكاله بين القوي العظمي فنجد الولايات المتحده تسحب قواتها من سوريه وقبل أن تغيب الشمس، نجد القوات التركيه تدك شمال غرب سوريا بالطائرات لتحتفظ بالاماكن التي تركتها القوات الأمريكية كأنه سباق التتابع. 
ان الاطماع التركيه في سيطرتها علي منابع النفط والغاز وامتلاك خطوطه العابره الي أوروبا عبر الأراضي السوريه بات هو الامل للدكتاتور النازي أردوغان بعد أن بات حلمه في الحصول علي نصيب من غاز شرق المتوسط مستحيلا. 
هنا بدأت التحالفات والصراعات بين القوي المختلفه علي من هو الذي يضع يده علي سوريا، لأن المنتصر في هذه الحرب هو الطرف الذي يسيطر علي النفط السوري ويسمح له باقامه خطوط الغاز والتي سوف تستخدم في تصدير الغاز الي أوروبا ويصبح أكبر مصدر للغاز إلى أوروبا. 
لعبت المصالح لعبه تبادول الادوار حيث ان الأقتصاد الان يلعب دورا كبيرا في تغير سياسات الدول بما يتوائم مع مصالحها الاقتصاديه، فقد أصبح الاقتصاد هو صاحب اليد العليا في العلاقات الدولية.
أن ما يحدث علي الأراضي السوريه الآن ما هو إلا نموذج لما قد يحدث في صراع دول شرق المتوسط بحثا عن ثرواتها من الغاز في أعماق المتوسط خاصه بعد الاكتشافات الغازيه الاخيره وما أظهرته تقارير البحث السيزمي من توافر كميات هائله من أحتياطي الغاز والاكتشافات التي علي الابواب كحقل نور والمتوقع ان يفوق احتياطي الغاز به اضعاف حقل ظهر. 
كما أن وقوع هذا الحقل في منطقه امتياز شروق وهي نفس منطقه حقل ظهر أشعل النار في رأس الطاغيه التركي بأحلام أبعد من أن تتحقق ألا وهي السيطرة علي حقول الغاز بالمياه الاقتصادية القبرصية وتهديد المنطقه بالكامل خاصه أن هذه المنطقه لها أهميتها للتحالف الثلاثي مصر وقبرص واليونان لكونها تعد منطقه مشروعات مستقبليه في مد خط الغاز المتفق عليه بين قبرص ومصر لمعالجه الغاز الوارد من حقل افروديت القبرصي إلي مصانع تسيل الغاز بأدكو ودمياط.
ولنا أن نتذكر أن اجتماع القمه الثلاثي منذ أيام بين مصر وقبرص واليونان ما هو الا لترسيخ الترابط والتعاون للقضاء علي احلام الديكتاتور التركي وعزله اقليميا ليتجرع مأساه الوحده التي فرضه فكر قيادتنا السياسيه لما لها من حنكه وهذا ما جعل الديكتاتور يلهث باحثا عن أي مصدر للطاقه وجعل هدفه سوريا الجريحه.
 أننا علي أبواب حرب شرسه لحفظ ثرواتنا الطبيعيه وهذا ما يفسر اهتمام قيادتنا السياسيه بتسليح وتحديث القوات المسلحه وخاصه القوات البحريه وهذا ردا علي الغافين الذين تبنوا فكره لماذا هذا الكم من السلاح.
إن القيادة السياسية بما لها من رؤيه هي التي اعتبرت اتفاقيات ترسيم الحدود وتسليح ورفع كفاءه قواتنا المسلحه من الأولويات وهي الركيزه الأساسية للدفاع عن حقوقنا السياسية والاقتصادية في اي بقعه علي اراضينا و مياهنا الاقليميه ولاقتصاديه. 
إن تكاتف الأيادي الان هو مطلب وطني للحفاظ علي اراضينا ضد اعداء الوطن المتربصون في الداخل والخارج. 
 
م. أستشاري/ هاني فاروق اسماعيل                    
أداره وتخطيط المشروعات (البترول/ الغاز/الطاقه) / عضو صفوه الخبراء المصريين للتنميه


الأخبار

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا