27-سبتمبر-2020 | 11:42 ص

المشروعات النووية طويلة الأجل.. والتأخير فى «الضبعة» يقاس بتواريخ التسليم

رئيس التحرير أثناءالحوار

نأمل في الحصول علي إذن الإنشاء في النصف الثاني من ٢٠٢١.. وتكلفة الرصيف البحرى أقل من تجهيز الطرق

إنشاء مركز معلومات عالمى بالضبعة.. واختيار الموقع والتصميم قريبًا

موقعا  النجيلة ١-٢ واعدين .. وندرس إنشاء مفاعلات صغيرة

إطلاق مسابقة «فوازير نووية» بالتعاون مع «روساتوم»

منح مصر شهادة دولية تؤكد جاهزيتها لإنشاء مفاعلات نووية على أراضيها خلال سبتمبر أو أكتوبر المقبل

موقع «الضبعة» ليس حدوديًا.. والتحركات فى المنطقة لا تمثل خطورة على المشروع

 

أجرى الحوار- محمد صلاح:

صرح الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية، أنه تم الحصول على تقيم الأثر البيئي وإذن قبول موقع محطة الضبعة النووية  في 10 مارس 2019 الماضى من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية.. مؤكدًا أنه يعتبر إصدار هذا الإذن هو إقرار بأن موقع الضبعة وخصائصه تتوافق مع المتطلبات المصرية الوطنية وأيضًا متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقع محطات القوى النووية.

 

 

أشار الوكيل فى حواره مع رئيس تحرير عالم الطاقة، إلى أن ذلك سينعكس لضمان التشغيل الأمن والموثوق فى المستقبل للمنشآت النووية.. مؤكدًا أن إذن قبول الموقع هو شرط الحصول على وثيقة الترخيص التالية "إذن الإنشاء"،  وجارى استكمال الإجراءات الخاصة بالحصول عليه من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وذلك للانتهاء من المرحلة التحضيرية وبدء مرحلة البناء.

 

وأوضح أن  جائحة كورونا أثرت علي وتيرة العمل بكل بلاد العالم والحصول على معدلات سير العمل ،  قائلا :" نأمل في الحصول علي اذن الانشاء في النصف الثاني من العام المقبل "، خاصة أنه يعتبر أحد المعالم الرئيسية للمشروع ،  علما أن التأخير فى المشروع لا يقاس إلا بالمدة الزمنية للإنتهاء من تنفيذه بما يعنى المحافظة على تواريخ التسليم الابتدائي  للمشروع ،  خاصة أن المشروعات النووية مشروعات طويلة الأجل وتتطلب إجراءات متنوعة.

 

 ويقوم، حاليًا، المقاول العام للمشروع شركة اتوم ستروى اكسبورت بإستكمال أعمال التصميمات الخاص بالضبعة والإنتهاء من الوثائق الخاصة بتقرير تقييم الأمان وتلافي ملاحظات هيئة الرقابة النووية والاشعاعية لإستصدار اذن الإنشاء.

 

وإلي نص الحوار :

1)      ماذا عن الرصييف البحرى لمشروع الضبعة واخر المستجدات ؟

الرصيف البحرى تم توقيع عقد تنفيذه فى يونيو الماضى وبدء تفعيله منذ يوليو ، حيث من المقرر أن يتم تنفيذه فى مدة تبلغ ٢١ شهر ، حيث تشرف على إنشاؤه وتنفيذه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ممثلة فى الاستشاريين المختصين بإنشاء الأرصفة البحرية ، حيث يسابقون الزمن للانتهاء من عمليات الانشاء والتنفيذ قبل المدة المحددة.

 

2)ما المغزى من انتهاء الأعمال خلال مدة تبلغ ٢١ شهر ؟ وهل لها علاقة بنقل المعدات ؟

بالطبع مرتبط هذا الموعد بخروج المعدات الثقيلة من الموانى الروسية فى ذلك التوقيت وهذا مرتبط الي حد كبير بحالة المواني فى روسيا خلال فترة الصيف تحديدا لتلاشى حالة التجمد التى تصيب معظم الموانىء الروسية في فصل الشتاء وبالتالى أي تأثير سلبي على عمليات نقل المعدات الثقيلة من روسيا إلى مصر وهذا تم تجاوزه من خلال التنسيق بين الجانبين بحيث يتم شحن المعدات الروسية  فى الأوقات المناسبة على رصيف الضبعة مباشرة خاصة أنها معدات ثقيلة يصعب نقلها بريا ، الأمر الذى يتطلب تجهيزات من نوع خاص بالإضافة لتكلفة مالية باهظة وما سيترتب على نقل هذه المعدات من شلل لبعض الطرق والكبارى لذا كان اختيار انشاء الرصيف البحري الخيار الأنسب لدخول المعدات مباشرة لموقع المحطة النووية .

 

مع العلم ايضا أن ذلك التوقيت مناسب لحركة البحر المتوسط وما يشهده من أعمال بحرية ،  مما يساهم فى سهولة نقل ووصول المعدات الثقيلة إلى المحطة بشكل آمن دون أى ضرر .

 

وفيما يتعلق بتكلفة إنشاء الرصيف البحرى فهى  أقل كثيرا من تكلفة التجهيزات ودعم الطرق والكبارى التى كان سيتم استخدامها فى عمليات نقل المعدات حتى وصولها لموقع المحطة ،اذ تكمن الأهمية الإستراتيجية فى تأمين نقل المعدات الثقيلة اللازمة للمحطة الضبعة النووية التى تتكون من مرحلتين الأولى تضم انشاء ٤ وحدات وهو مشروع الضبعة الحالي والثانية تضم ٤ وحدات آخري سيتم انشاءها مستقبلا ، بالاضافة لاستخدامه فى نقل المعدات وقطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة على مدار عمر المحطة والتى سيتم نقلها بحرا باعتبار البحر هو الوسيلة الآمنة والمناسبة لنقل هذه المعدات الثقيلة.

 

3)      ماذا عن إنشاء مركز معلومات دولى فى الضبعة ؟

سيتم إنشاء ذلك المركز مستقبلا لعدة اهداف أبرزها استقبال كافة الوفود الأجنبية والإفريقية والعربية التى تزور الموقع وتوفير كافة المعلومات المتاحة عن المشروع وكذلك ايضا استقبال الوفود المحلية من طلاب الجامعات والمدارس والرحلات المدرسية ، باعتبار أن الضبعة مشروع قومى واستراتيجى، بالإضافة أن المركز سيتم تصميمه وانشاؤه وفقا لاحدث التكنولوجيا فى التصميم وكذلك ايضا ما سيقدمه من خدمات لكافة الزوار شاملا المعلومات عن المشروع والمفاعل وكل ما يتعلق بمراحل إنشاؤه، بالإضافة لمركز التدريب ايضا الذى سيستقبل الوفود الأجنبية والعربية للتدريب به لتحقيق الريادة .بالإضافة ايضا لاستقبال الوفود الرئاسية.

 

علما بأنه حتى هذه اللحظة مازلنا فى مرحلة اختيار الموقع الأنسب والتصميم ، حيث تم عمل  اكثر من تصميم بحيث يتم فى أقرب وقت عرضها على القيادة السياسية فحن حريصين على اطلاع القيادة السياسية بكافة الخطوات قبيل تنفيذها حيث تولى القيادة السياسية المشروع كامل العناية والإهتمام.

 

4)      ماذا عن مركز التدريب الذى سيتم انشاؤه بالضبغة النووية ؟

سيقوم المقاول الرئيس للمشروع "شركة اتوم ستروى اكسبورت" بإنشاء مركز تدريب على أعلى مستوى يحتوى على مماثل لمفاعلات الضبعة ويحتوى على نماذج لمعدات المحطة وكتيبات وأدلة وتعليمات التشغيل والصيانة لإستخدامة فى تدريب أطقم التشغيل والصيانة وتدريب العاملين من مهندسين وفنيين عاملين فى مشروع الضبعة وكذلك استخدام أجزاء منه فى تدريب الطلاب الملتحقين بمدرسة الضبعة النووية لـتأهيلهم للعمل بالمشروع. وكذلك تقديمه دورات تدريبية لبعض الجهات الوطنية الأخرى أو جهات من دول شقيقة علما أن هذا يعتبر بمثابة مركز تدريب وتأهيل اساسى لمشغلى محطة الضبعة النووية وهذا يختلف عن مركز التدريب الذى سيتم انشاؤه مستقبلا فى القطامية لاستقبال الوفود العربية والإفريقية.

 

 

5 )     ماذا عن موقع محطة النجيلة ١ ،٢ ؟

النجيلة ١،٢ هى عبارة عن مواقع واعدة لإقامة وانشاء محطات  نووية ،حيث أجريت مؤخرا دراسات جدوى مبدئية وذلك بهدف استكمال الدراسات الخاصة بـالنجيلة ١،٢ التى تم إجراؤها فى وقت سابق من خلال الاستشارى العالمى للمشروع (وورلى) أحد أكبر المكاتب الاستشارية العالمية فى انشاءات المحطات النووية  ، حيث أوضحت الدراسات المبدئية التى أجريت صلاحية موقعى النجيلة ١،٢ باعتبارها مواقع واعدة وندرس إنشاء مفاعلات صغيرة لما توفره من وقت ومجهود ونفقات وسرعة فى التنفيذ والانجاز والتى تؤدى لطفرة كبرى فى المجال النووى خاصة أن تكلفتها بسيطة  والمدة الزمنية للإنشاءات قصيرة حيث يتم إنشاؤها خلال عامين أو ثلاثة ، وقدرات المفاعلات الصغيرة تبدأ  بإنتاج ١٠ ميجاوات حتى ٤٠٠ ميجاوات ويوجد أنواع منها لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر . وتتميز بالمرونة وإنشاء أكثر من مفاعل فى التوقيت الواحد للحصول على طاقة كهربائية كبيرة. وندرس حاليا انواع المفاعلات النووية الصغيرة التى تنشأها امريكا وكوريا وروسيا والصين وغيرها بحيث نكون دائما علي دراية بكل ما هو جديد في المجال النووي ولكي نحافظ علي  نظرتنا الطموحة لمواكبة عمليات تطوير وتحديث البرنامج النووى المصرى السلمى .

 

6 )     حدثنا عن فائدة ومميزات المفاعلات الحديثة الصغيرة ؟

أولا تكلفتها بسيطة نوعا وغير مرتفعة وكذلك مدة انشاؤها قصيرة نسبيا مقارنة بالمفاعللات الكبيرة التى تستغرق سنوات فى عمليات الانشاء نظراً لقدرتها العالية ، مع التنويه أن هذه المفاعلات ما زالت في طور التجريب والتطوير وتناسب اكثر الاماكن المنعزلة والشبكات الكهربية الصغيرة وهي ليست كمفاعل الضبعة الذي يعتبر من أفضل المفاعلات الكبيرة في العالم فى حجم القدرة الكهربائية المولدة منه وفي تكنولوجيا الجيل الثالث المطور المستخدمة فيه.

 ونحن دائما لا ننظر لما نملكه ولكن أيضا نخطط لمواكبة التطور والمستقبل فى المجال النووى ...واجرينا دراسة فى الهيئة على المفاعلات الصغيرة المستخدمة والواعدة التى قاربت على الانتهاء من التنفيذ والتشغيل التجارى لها  كى نقوم بإجراء دراسات عنها لمعرفة التكلفة النهائية لمثل تلك المفاعلات.

 

 

7)      هل مصر لديها الإمكانيات لإنشاء تلك النوع من المفاعلات الحديثة؟

بالطبع لدينا الإمكانيات التى تؤهلنا لذلك ولدينا البنية التحتية النووية التى تستوعب ذلك وهذا ما تم تأكيده من خلال مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراجعة البنية التحتية النووية لمصر، وقد أعرب فريق مهمة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية بأن مصر قامت بجهود مكثفة لتطوير بنيتها التحتية استعدادا لمرحلة إنشاء المحطة النووية وهو الأمر الذي يوضح مدى الدعم القوي الذي توليه الحكومة المصرية لمشروع المحطة النووية بالضبعة وذلك من خلال التزام واضح بمعايير الأمن والأمان وعدم الانتشار.

 

 

8)      حدثنا عن مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا لمصر ؟

الوكالة الدولية للطاقة الذرية قامت بمهمة ( الإنير) وهى عبارة عن ( المهمة المتكاملة لمراجعة البنية التحتية النووية فى مصر ) خلال الفترة من ٢٧ اكتوبر حتى ٦  نوفمبر ٢٠١٩ .

 

و أسفرت المهمة عن خلو البنية التحتية المصرية النووية من اى ملاحظات ولإحراز مزيداً من التقدم في تطوير البنية التحتية النووية قدم فريق المختصين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدد(4) توصيات و(3) اقتراحات.

 

 وسجلت الوكالة  (5) ممارسات جيدة قد تفيد البلدان الأخرى التي تعتزم الدخول في مجال الطاقة النووية لتحزو حزونا مما يعتبر مصر من أفضل الدول الوافدة فى استخدام الطاقة النووية فى العالم وهذه شهادة دولية تؤكد جاهزية مصر لإنشاء مفاعلات نووية على أراضيها.

ومن المرتقب أن يتم تسليم التقرير النهائي من قبل نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال سبتمبر أو اكتوبر المقبل .

 

 9 )    ما هى معايير  التقييم التى استعرضتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للبرنامج النووي المصرى ؟

يهدف إجراء المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية المصرية (INIR) استعراض ومناقشة قضايا البنية التحتية النووية الـ(19) كمعايير للقييم البنية التحتية النووية، بدءا من الموقف السياسى ومدى دعم القيادة السياسية للبرنامج النووي ومدى الجاهزية من الموارد البشرية وكذلك معايير الأمان النووى وهى أحد البنود الرئيسية فى التقييم والأمن النووى والحماية المادية وجاهزية هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كجهاز رقابى وطني والقدرة على سلسلة الامداد وكذلك أصحاب المصلحة وجميع الجهات المشاركة فى المشروع حيث تم إجراء تقييم شامل لهم

 

وأعرب فريق مهمة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية كما ذكرت بأن مصر قامت بجهود مكثفة لتطوير بنيتها التحتية استعدادا لمرحلة إنشاء المحطة النووية وهو الأمر الذي يوضح مدى الدعم القوي الذي تقدمه القيادة السياسية وتوليه الحكومة المصرية للبرنامج النووي السلمي وذلك من خلال التزام واضح بمعايير الأمن والأمان وعدم الانتشار.

 

 وتأتى هذة الزيارة ضمن اهتمام مصر بالتعاون مع الوكالة والاستفادة من خبراتها وبرامجها، إدراكاً بأهمية الطاقة النووية وتطبيقاتها السلمية فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

واختتم فريق من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمة رسمية لمصر استغرقت 11 يومًا، بدأت منذ 27 أكتوبر 2019، بهدف مراجعة تطوير البنية التحتية لبرنامج الطاقة النووية. وقد تمت المهمة بدعوة من الحكومة المصرية ممثلة في هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء كونها المالك والمشغل لمحطات القوى النووية في مصر بهدف إجراء المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية المصرية (INIR) وشاركت ١٨ جهة وطنية مصرية مع الخبراء من خلال ترأس هيئة المحطات النووية كجهة وطنية للمهمة واختتمت فعالياتها في السادس من نوفمبر الماضي.

 

 

10 )   إقامة مشروعات نووية على المناطق الحدودية هل تمثل مخاطر على البلاد ؟

مشروع الضبعة النووية على سبيل المثال عندما بدأنا فى تنفيذ المشروع تم اختيار تكنولوجيات مفاعلات الجيل الثالث المطور (Gen 3+)  وهي التكنولوجيا الأعلى حاليا والتي تتميز بأعلى مستويات الأمان النووي إذ أن معدل انصهار قلب المفاعل أقل من 1 الي 10 مليون مفاعل سنة كما تتبع فلسفة الدفاع من العمق والتي تعتمد على وجود عدة حواجز مادية تحول بين المواد المشعة والبيئة المحيطة بالإضافة إلى وجود نظم أمان سلبية لا تعتمد علي وجود الطاقة الكهربية  كما ان المفاعل يستطيع تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن 450 طن وتسير بسرعة 150 متر علي الثانية فهو مصمم لاحتمال جميع الظروف الطبيعية وكذلك ايضا العمليات الإرهابية  كما يستطبع تحمل تسونامي حتي ارتفاع 14 متر ويتحمل الزلازل والإنفجارات حتى 14 كيلو باسكال ويستطيع تحمل الاعاصير والرياح كما يتميز تصميم المفاعل الروسى انه مزود بماسك أو مصيدة لقلب المفاعل (core catcher) لإحتواء قلب المفاعل والمواد عالية المستوى الإشعاعي بداخله وذلك حال حدوث لا قدر الله حادث جسيم ادى الى انصهار قلب المفاعل وبذلك لا يسمح بتسرب تلك المواد الى البيئة المحيطة.

 

بالإضافة إلى أن موقع محطة الضبعة ليس حدوديا بالمعني الاصطلاحي وانما يبعد عن حدودنا الغربية مسافة كبيرة جدا وتم اختياره على الشاطيء لعدة أسباب منها جودة التربة وصلاحيتها ومدى قرب المياه منها وكذلك ايضا تم أيضا اختيار الموقع من خلال دراسات مستفيضة منذ عام ١٩٧٨ من خلال شركة فرنسية فى تلك الآونة قامت بأعمال المسح واختيار الموقع المناسب ,  كما تم أيضا إعادة الدراسة مرة أخرى مع الاستشارى العالمى للهيئة عام ٢٠٠٩ وكذلك ايضا قام الجانب الروسي بعمل دراسات  خاصة فى أكتوبر ٢٠١٥ تم خلالها دراسة الموقع عدة مرات وعلى مسافات زمنية مختلفة ومتنوعة وبالتالى تم التأكد تماما من صلاحية الموقع وجاهزيته لاستقبال المحطة النووية .

 

11)    دور هيئة المحطات النووية فى تحلية المياه؟

تحلية المياه هي عملية إزالة الملح من مياه البحر المالحة لجعل الماء صالحًا للشرب، ولكن تتطلب هذه العملية كميات كبيرة من الطاقة. ويمكن للمنشآت النووية توفير الطاقة التي تحتاجها محطات التحلية لتوفير مياه عذبة صالحة للشرب.

من الممكن الاستفادة بالمحطات النووية فى عمليات تحلية المياه المالحة من خلال اسلوبين ، الأسلوب المباشر وهو لم يتم العمل به فى الفترة الحالية أما الأسلوب غير المباشر فهو عن طريق استخدام الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة النووية واستخدامها فى إنشاء محطات تحلية المياه باستخدام نظام التناضح العكسى (RO)  وهو النظام المتبع والارخص والأكثر استخداما وانتشارا وجارى استخدامه حاليا والعمل به علما أن الهيئة تراقب عن كثب اى تقدم أو تطور فى ملف تحلية المياه كى يتم استخدام جزء من الطاقة الكهربائية المولدة من المحطات النووية فى تحلية مياه البحر.

 

وسوف يتم  استخدام الطاقة الكهربائية المولدة من محطة الضبعة النووية في دعم الطاقة الكهربية للدولة وبالتالي فى تحلية المياه مما يمنح مرونة كبيرة خاصة أن مصر لديها فائض كبير فى قدرات الكهرباء المنتجة. ومن الممكن أن يتم نقل الكهرباء بسهوله ، خاصة أن عملية نقلها اسهل من عملية نقل المياه كثيرا .

 

 

12)    كيف تمت مواجهة جائحة كورونا والتنسيق مع الخبراء الروس لعدم توقف العمل ؟

 تحركنا بشكلٍ متوازٍ لوضع مزيداً من الاحتياطات ، وذلك من خلال نشر التعليمات والإرشادات ووضع ملصقات تعريفية بالفيروس وأعراضه وآليات الوقاية منه، كما تم ،ايضا،  توفير وسائل التعقيم المختلفة وكذلك وضع معقمات فى الممرات الرئيسة بالهيئة وقاعات الإجتماعات كما تم رفع حالة الإستعداد بالإدارة الطبية بالهيئة وعمل الفحص للعاملين والتنبيه على أن من تظهر عليه أعراض الحمى أو أي علامات مرضيه يتوجه على الفور الى العيادة الطبية.

 

كما تم تفعيل الإجتماعات خلال الفيديو كونفرنس،  خاصة مع توقف رحلات الطيران بين مصر وروسيا بسبب فيروس كورونا.

 

وهناك مجموعة من الخبراء الروس متواجدين فى مصر وفضلوا البقاء والمكوث فيها وعدم مغادرتها لثقتهم فى الاجراءات الصارمة التى اتخذتها مصر لمواجهة فيروس كورونا ، كما ان منطقة الضبعة امنة تماما ويمارسون أعمالهم ، وبدأت ايضا اللقاءات مع الخبراء الروس ويصل العدد إلى أكثر من ١٥٠ خبير روسى فى موقع محطة الضبعة النووية وكذلك العمال الروس وهناك زيارات مستمرة للموقع ولا احد يستطيع إنكار أن فيروس كورونا قد اثر على المشروع حيث انها جائحة عالمية وقوة قاهرة لا يمكن تجنبها الا أننا استطعنا تقليل آثارها السلبية بقدر الاستطاعة ومع انتهاء الجائحة وفتح باب الطيران سيتم تقييم تلك الفترة وتحديد اثارها بدقة.

 

13 )   هل هناك تنسيق بين الهيئة وشركة روساتوم الروسية فيما يتعلق بعمل بعض المسابقات ؟

نعم بالطبع, وقد أقامت مؤسسة روساتوم الروسية، التى تنفذ مفاعل الضبعة النووى، مسابقة دولية لصيد الأسماك فى  أغسطس 2019 فى منطقة خليج فنلندا بالقرب من محطة الطاقة النووية فى مدينة سوسنوفى بور، التى تقع ضمن مقاطعة لينينجراد الروسية، بمشاركة صيادين من 5 دول، من بينهم مصر بمشاركة مجموعة صيادين من محافظة مرسى مطروح الذين حازو المركز الأول.

 

ومع إنشاء المفاعل النووي بالضبعة سيتم عمل العديد من المسابقات منها مسابقات الصيد البحرى بجوار محطة الضبعة  النووية لارسال رسالة مضمونها أن المنطقة امنة والمفاعل أمن وصديق للبيئة والإنسان والثروة الحيوانية والسمكية  ايضا ، بالإضافة ايضا الى أن  روسيا ترسل رسالة ايضا من خلال تنظيمها مثل تلك المسابقات مفادها أن الثروة السمكية آمنة تماما وأن المفاعل ليس له أى تاثيرات سلبية على الاطلاق ، أو البيئة وانما البيئة المحيطة بالمفاعل نظيفة خالية من اى انبعاثات ضارة.

 

14 )   ما هى الأنشطة التى سيتم استحداثها للترويج المشروع والبرنامج النووى المصرى ؟

ندرس حاليا انشاء بعض الأنشطة المختلفة بالتنسيق مع الجانب الروسي أبرزها دراسة إجراء الجانب المصري لمسابقة فوازير ، خاصة بالمجال النووى وجارى الاعداد للمحتوى التى سوف تتضمنها الفوازير بالتعاون مع الجانب الروسي ،  بالإضافة ايضا لإعداد الهيئة بالتنسيق مع الشركة الروسية المسئولة عن تنفيذ المشروع كتيب خاص بكافة الأسئلة الشائعة متضمنة الاجابات ايضا عن المشروع وكافة المعلومات المتعلقة به وكذلك الإجابة على المخاوف التى تسيطر على بعض المواطنين من خلال كتيب يتم إعداده باللغتين العربية والإنجليزية .

 

وتدرس هيئة المحطات تنفيذ كتيبات للأطفال بمختلف المراحل السنية والعمرية لشرح فكرة المجال النووى والمحطات النووية على أن يتم توزيعها على المدارس من خلال التنسيق مع وزارة التربية والتعليم .




الأخبار

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا

المقالات

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا

© 2020 All rights reserved