5-ديسمبر-2021 | 12:06 ص

"الكهرباء"تبدأ فى "استرداد" 42 ألف شقة سكنية و1700 فيلا ..والعائد للصندوق السيادي

يتناول الكاتب الصحفى محمد صلاح رئيس تحرير "عالم الطاقة" فى العدد الجديد من جريدة الفجر الأسبوعية تفاصيل خطة "الكهرباء"استرداد 42 ألف شقة سكنية و1700 فيلا من "القيادات" و"العواجيز" والإستيلاء  على 50 مستعمرة سكنية تضم 6 آلاف وحدة مشغولة بـ"المخالفة"

 
أزمة باتت حديث الساعة بين أرجاء العاملين بقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بمختلف المناطق على مستوى الجمهورية بعد قرار مجلس الوزراء اتخاذ اجراءات صارمة وحاسمة ضد المنتفعين من مستعمرات وشقق وفيلات شركات الكهرباء دون وجه حق ، خاصة ممن بلغوا سن المعاش على مدار السنوات الماضية ..إذ بلغ عدد الشقق السكنية التى يستولى عليها القيادات والعواجيز ما يقرب من 42 ألف شقة سكنية مقابل 1700 فيلا الى جانب 50 مستعمرة سكنية تابعة لشركات وزارة الكهرباء تشمل أكثر من 6 آلاف وحدة مشغولة بالمخالفة، مما يساهم فى تعرض الوزارة لخسائر مالية نتيجة قيام تلك الوحدات والمستعمرات السكنية بإستهلاك التيار الكهربائى دون سداد أى قيمة على الإطلاق وكذلك عدم سدادهم أى قيم إيجارية نظير إستغلالهم تلك المستعمرات السكنية والوحدات التى يحتفظ العاملين بالمعاش بمختلف شركات الكهرباء على الإقامة بها..
 
 تحركات وزارة الكهرباء خلال الفترة الحالية لم تكن من فراغ وإنما جاءت تنفيذا لما تضمنه الكتاب الدورى الصادر من رئاسة مجلس الوزراء لجميع الوزارات، ومن بينها الكهرباء، وكذلك ما تضمنه كتاب رئاسة الجمهورية بشأن تقرير هيئة الرقابة الإدارية حول الوحدات المخصصة سكنًا إداريًا للعاملين بأجهزة الدولة، ومنهم العاملون بـالكهرباء،
 
وتعد المستعمرات السكنية التابعة لوزارة الكهرباء والتى تم تنظيمها بمقتضى المادة رقم ١٧ ومابعدها  من لائحة إسكان العاملين، لتسكين الفنيين والمهندسين بجانب محطات الكهرباء لمتابعتها وسهولة استدعائهم فى أوقات الطوارئ والأعطال سبب فى جدل كبير بين العاملين بالكهرباء وخاص بعدما خرج بعضها من الغرض المنشأة من أجله لتتحول لوحدات سكنية شخصية يسكنها أرباب المعاشات من العاملين بالكهرباء وغير المستحقين للاقامة بها.
 
وعلى مدار الفترة القليلة الماضية ، شهدت الشركة القابضة لكهرباء مصر تحركات جدية لسحب الشقق من غير المستحقين ، تمهيدا لإخلاء المستعمرات والشقق السكنية التابعة لها خاصة المقامة والتى يقطنها حاليا العاملين من غير المستحقين، تفعيلًا للقرارات الصادرة من الحكومة فى هذا الشأن، حيث أصدر قبل عامين رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر تعليمات لرؤساء شركات الكهرباء شدد خلالها بضرورة تفعيل نص المادة 17 من لائحة إسكان العاملين، والتى نصت على إخلاء الوحدة السكنية التى يشغلها كل من زال عنه الغرض الذى من أجله منح الوحدة السكنية، وذلك بالطريق الإدارى، كما تضمنت تعليمات رئيس الشركة القابضة وقف مستحقات نهاية الخدمة المستحقة للعاملين- مؤقتًا- لشاغلى الوحدات الإدارية، على أن يتم صرفها بعد التأكد من إخلاء الوحدة السكنية.
 
وتضمنت تعليمات رئيس القابضة للكهرباء أيضا ضرورة تركيب عدادات مسبوقة الدفع للشقق، وربط مستحقات العاملين المحالين إلى المعاش بإخلاء السكن، مع ضرورة إخلاء غير المستحقين للسكن، وقيام الوزارة بإجراء حصر شامل للوحدات الإدارية، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفين، وعمل الدراسات الأمنية الخاصة بعمليات الإخلاء.
 
وبدأت بالفعل شركات الكهرباء تنفيذ توصيات مجلس الوزراء والشركة القابضة إذ أوقفت مستحقات العاملين المنتهية خدمتهم إلى حين تسليم السكن، ورفضت إخلاء طرفهم من الشركات لحين خلو العين الشاغرة بمعرفتهم وتسليمها للشركة.
 
فى الوقت الذى شهدت الوزارة حالة من الانقسام بين العاملين بسبب القرار، وعبّر عدد من المقيمين بتلك المستعمرات عن اعتراضهم على القرار، لافتين إلى أن المشكلة تتمثل فى طلب إخلاء جميع الشقق الخاصة بالعاملين الذين انتهت خدمتهم طوال السنوات الماضية، وكلهم من كبار السن، وهم لا يملكون سوى المعاش الشهرى فقط، ومنهم مَن لا يمتلك شقة، ولا يستطيع توفير سكن بديل، مقترحين سداد قيمة إيجارية مناسبة وسداد فواتير الكهرباء والمياه مراعاة لظروفهم المعيشية وحالتهم الصحية، فيما أكد عدد آخر منهم تأييدهم القرار، لافتين إلى أن المئات من المهندسين والفنيين العاملين بمحطات الكهرباء يسافرون لمسافات طويلة يوميًا لعدم استطاعتهم الإقامة فى تلك المستعمرات، مشيرين إلى أن الإقامة فى تلك الشقق مرتبطة بأداء عمل بالمحطة، وعند الخروج إلى المعاش ينتهى الحق فى الإقامة، مؤكدين أن البعض يمتلك شققًا بالخارج، ويؤجرها، بينما يقيمون فى المستعمرات للاستفادة من المميزات التى تقدمها الشركات فى تلك الشقق.
 
تفعيل تلك القرارات ، أثار عدة تساؤلات لدى العاملين بـ"الكهرباء"، أبرزها كيفية إخلاء الوحدات السكنية التى يشغلها قيادات "الكهرباء"، وما إذا كان سيتم إخلاء الشقق التى يقيم فيها أبناء العاملين، وبعضهم تزوج بها، وهل سيتم إخلاء الشقق المغلقة وغير المستغلة، وطريقة التعامل مع العاملين الذين أُحيلوا إلى المعاش وحصلوا على كل مستحقاتهم ولم يتم إخلاء الوحدات المخصصة لهم.
 
 
 هذا فى الوقت الذى بدأت شركات الكهرباء الإنتفاض والإسراع فى اتخاذ  الإجراءات الخاصة باخلاء الوحدات السكنية المتواجدة في  «مستعمرات الكهرباء» و التي اقامتها شركات الكهرباء بجوار محطات الكهرباء لتوفير محل اقامة للعاملين بالقرب من محل عملهم،خاصة أن العديد من العاملين لا يقومون بإخلاء الوحدات السكنية سواء (الشقق أو الفيلات) التي وفرها لهم القطاع بعد خروجهم للمعاش بخلاف رفض بعض الاسر اخلاء تلك الوحدات بعد وفاة ساكنها الاصلي .
 
وفى شهر يونيو الماضى ، وصلت تعليمات لوزارة الكهرباء تضمنت ضرورة العمل على سرعة إخلاء الغير مستحقين خاصة المحالين للمعاش من تلك الواحدات السكنية بجانب تركيب عدادات كودية لجميع المرافق سواء كهرباء او مياه او غاز بكل الواحدات السكنية الموجودة بتلك المستعمرات خاصة أن قرارات إخلاء تك الواحدات السكنية صدرت أكثر من مرة من قبل وتم تشكيل العديد من لجان للإخلاء و لحصر عداد الوحدات السكنية غير المستغلة والمغلقة أو تلك المستولى عليها بدون وجه حق لكن دون جدوى ولم يتم تفعيل تلك القرارات حتى الآن.
 
ومن ناحية آخري تظلم سكان تلك المستعمرات من قرار الاخلاء موضحين انهم القرار جعلهم في حيرة  مشيرين الي ان تلك الوحدات أنفق عليها شاغليها مبالغ كثيرة حتى تصلح للإقامة وتكون بالمظهر الحضاري الحالي ، مؤكدين أن مطلبهم هو البقاء في المكان من خلال تقنين وضع تلك الوحدات من خلال تمليكها لشاغليها بالسعر المناسب كما تم  مع قاطنی مستعمرات منطقة السيل وكيما باسوان  عام 2006 وتم تركيب عدادات للكهرباء والمياه، لافتين ان يمكن استغلال قيمة الوحدات الحالية  في إنشاء وحدات جديدة توضع لها ضوابط تحدد اقامة شاغليها أسوة بما يتم بشركة الصناعات الكيماوية  کیما " بأسوان وحتى لا تتكرر نفس المشكلة.


 كما اقترح البعض الآخر أن يتم تأجير تلك الوحدات لشاغليها بمقابل شهري مناسب مشيرين الي أن هناك البعض من قاطني هذه الوحدات أرامل ومعاشات ويتامى و ليس له مأوى سوى هذه الوحدات، كما اقترح احد ساكني تلك الوحدات اتاحة فرصة طويلة المدي لا تقل عن ثلاث سنوات للبحث عن سكن بديل مع دفع قيمة جميع المرافق طوال هذه المدة .
 
ومن المقرر أن يتم خصم استهلاك المرافق وقيمة إيجار للشقق عن تلك الوحدات بناء على الجهات الإدارية في كل شركة يتم خصمها بشكل مباشر من العامل، على أن تقوم الجهة الإدارية بدفع قيمة استهلاك المرافق بشكل مجمع عن تلك المستعمرات، خاصة أن احتفاظ العامل بالشقة او الوحدة السكنية بعد المعاش يعد مخالفا للقواعد القانونية الصادرة عن الشركة القابضة للكهرباء، التى تنص على سحب الوحدة عند انتفاء السبب الذى تم إعطاؤها بناءً عليه، كإنهاء الخدمة أوالنقل لجهة أخرى أو الحصول على إجازة بدون مرتب، وعدم شغلها لمدة تزيد على ستة أشهر.
 
وتتضمن أهم الشروط للحصول على تلك الوحدات أو الاستراحات لأى من العاملين بقطاع الكهرباء حاجة وطبيعة العمل ومدى كفاءة العامل والأقدمية وحالته الاجتماعية والصحية، ثم تقوم اللجان الفرعية بالشركات بعرضها على اللجنة الرئيسية للإسكان للنظر فى اعتمادها، لكن ذلك لم يحدث، فمعظم الوحدات حصل عليها قيادات فى قطاعات الكهرباء أو من لهم واسطة داخلها.
 
وردا على هذا، أكد مصدر بارز بوزارة الكهرباء، أنه يجرى الآن بحث الآليات الممكنة والإجراءات القانونية لإعادة تلك الوحدات إلى وزارة الكهرباء.
 
وقال المصدر فى تصريحات صحفية له ، إن الوزارة تأخذ فى حسبانها أن هناك أسرا كثيرة تعيش فى تلك الاستراحات والوحدات، ولابد من إيجاد بدائل بحيث لا يلقى بتلك الأسر فى الشارع، مضيفا أن هذا الوضع غير صحيح وغير مقبول، ولكن لا يجب أن نلقى بهؤلاء فى الشوارع دون دراسة متأنية وإيجاد بدائل مناسبة، بحيث لا توجد آثار سلبية لسحب تلك الوحدات من قاطنيها.
 
وشدد على أن الوزارة لديها حصر كامل بتلك الوحدات المقامة فى المستعمرات الخاصة بمحطات الكهرباء، علما انه جار طرح بدائل خاصة لأننا نحتاج أن يكون الموظفون الجدد فى تلك الوحدات بالقرب من عملهم".
 
وعن إمكانية إنشاء مبانٍ أخرى للموظفين الجدد الذين تحتاج الوزارة أن يسكنوا بالقرب من عملهم طالما لم تتمكن الوزارة من استرداد الشقق التى حصل عليها الموظفون السابقون، أشار "حمزة" إلى أن ذلك يتطلب دراسة للمستعمرات وما إذا كانت هناك مساحة يمكن البناء عليها أم لا.
 
ونفى ما تردد بأن هناك قرارا صادرا بأن السكن الإدارى لا يتم إخلاؤه لمن تم تسليمه قبل عام 1999، بينما من تم تسليمه الشقق بعد ذلك يجب إعادتها عند انتفاء السبب الذى تم منحها له، وأكد أن هذا الكلام عارٍ تماما عن الصحة وأن الإجراءات تطبق على الجميع.




الأخبار

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا

© 2020 All rights reserved