رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

«مراوغة» الوكيل.. وهيئة المحطات النووية «الروسية»

    يحتل المشروع النووي الوطني المرتبة الأولي من حيث المتابعة والإهتمام من جموع المصريين، كما أن أخباره تحظي بالكثير من الشائعات المغرضة، وإن شئت قل حرب شائعات تحاول تشويه الحلم النووي، والنيل من هذا الإنجاز الكبير، وهو ما يستلزم أن يتكاتف الصحفي مع الجهات المنوط بها نفي أو تأكيد الأخبار النووية قبل النشر، وهي هيئة المحطات النووية حتي لا يقع القراء فريسة لتلك الأخبار المجهّلة، ورغم كل ذلك فإن هيئة المحطات النووية ورئيسها أمجد الوكيل انتهج سياسة غريبة لم نعتد عليها فى وزارة الكهرباء أو الهيئات التابعة لها، الذى يسارع قياداتها ومسئوليها بالتواصل لتوضيح الأمور الشائكة ووتصحيح المعلومات الخاطئة قبل نشرها، إلا أن "الوكيل" اختفى عن الساحة ولم يرد على هاتفه بحجة أنه دائم الإنشغال والإجتماعات ، والسفريات والمؤتمرات الخارجية وهذا ليس بعذر ،  كما أن الهيئة لا يوجد بها جهاز إعلامي يمكن الرجوع إليه للتأكد من الأخبار، ولم يتم تعيين متحدث إعلامي للمشروع النووي حتي الآن، كما قيل في السابق، ومقر الهيئة أصبح كحطام او أشبه بـ"خرابة" يعانى فيها الموظفين "الأمرين" لضعف الإمكانيات وانعدام وجود مكاتب أو أماكن تليق بموظفين يمثلون هيئة من المفترض أنها من أعرق الهيئات. ونتمني أن يقتدي رئيس الهيئة الموقر بالدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء الذي عندما يدق جرس هاتفه، يرد بكل أدب وإحترام أو يعتذر برسالة بأنه مشغول ويعادو الإتصال بعد انتهاء اجتماعه، احترامًا للقراء وحق الرأي العام في المعرفة، هكذا ما تعودنا عليه فى التعامل مع قيادات ومسئولى وزارة الكهرباء والهيئات التابعة، أما هيئة المحطات النووية فحادت عن ذلك، ، فيجب أن يتم إتاحة قنوات رسمية لتدفق المعلومات الصحيحة، حتي نحاصر الأخبار الغير الدقيقة، وكل ما سبق مع الأخذ فى الإعتبار أن هناك بعض الموضوعات تمس الأمن القومى. هيئة المحطات النووية و"الوكيل" انتهجا سياسة "التطنيش" و"التهميش" وهذا لن يستمر أو يدوم، لأن منع المعلومة عن الرأي العام في ظل وجود الشائعات دون سبب أو مبرر واضح أمر خطير للغاية. ما يدعو للدهشة والاستغراب ما أثارته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عدم وجود معلومات عن المشروع النووى المصرى من جانب المسئولين فى الإطار المتعارف عليه أسوة ببعض الدول التى تقوم بإنشاء محطات نووية جديدة ، الأمر الذى دفع الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة للسفر إلى فيينا لتوضيح الأمور، نتيجة اختفاء مسئولى هيئة المحطات النووية . والأدهى من ذلك أن شركة روساتوم الروسية صارت المصدر الرسمى لأنشطة هيئة المحطات النووية، وكأن الهيئة تابعة للشركة الروسية فى واحدة من العجائب التى لا يمكن السكوت عليها، وهو ما لم يلق استحسان وزير الكهرباء عند قيام الشركة الروسية بإرسال بيانات أو أخبار يكون بها بعض الأخطاء والمبالغات، فهل يعقل أن  تدار هيئة المحطات بهذا الأسلوب وتلك الطريقة!!


تم نسخ الرابط
ads