رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

د. نبيه محمد نبيه يكتب: "أنتهى الدرس يا عرب"

عالم الطاقة

تدور التساؤلات حول التداعيات السلبية للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على دول الخليج العربى، سواء إقتصادية أو عسكرية، وما أعقبه حديثا من تزويد مصر لدول الخليج بالتسليح الدفاعي فى ظل العجز الملحوظ فى ترساناتها، نتيجة استنفاذ معظمها فى صد الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية المنخفضة التكاليف. هناك الكثير من الدروس يجب إستخلاصها يا عرب، من تلك التجربة المريرة التى تدعونا لتجنب أخطاء الماضى، وتحتم علينا تغيير الإستراتيجيات والتحالفات الخارجية السابقة،بعد وضوح نواياها وأن مصلحة دول المنطقة ليست من أولوياتها، فيما عدا إستنزاف ثرواتها، وفرض الدخول فى الإتفاقية الإبراهيمية تمهيدا للتغلغل اليهودى فيها لخلق شرق أوسط جديد.

 

يجب إحياء مشروع التصنيع العسكري المشترك الذي تأسسسابقا فى عام 1975 ثم أنسحبت منه السعودية و الإمارات وقطر كرد فعل سياسي عربي جماعي خاطئ ضد مصر بعد "معاهدة كامب ديفيد" عام 1979.

تحولت الهيئة لاحقاً إلى مؤسسة مصرية بالكامل، وفرت منظومة الأسلحة الدفاعية للدول الشقيقة حاليا. من المهم ملاحظة أن التفاصيل الدقيقة عن صفقات التسليح، وعلاقات التعاون العسكري قد لا تكون متاحة علنًا أو قد تكون سرية، لذا قد تختلف المصادر والمعلومات حول هذا الموضوع.استمرار الدول العربية الشقيقة منذ إنسحابها من مشروع التصنيع العسكري المشترك فى الاعتماد على الشراكات الأجنبية لتطوير التكنولوجيا مع استمرار الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية لإستيراد الأسلحة الثقيلة أدى إلى إبقاء معظم إنتاجها في إطار "التركيب" (تجميع) وليس التصنيع الكامل عكس مصر.

 

يجب إعادة النظر فى تواجد القواعد الأجنبية فى بلاد الخليج العربى بعد التأكد الفعلى من عدم جدواها دفاعيا عن بلاد الخليج.

 

يجب إحتواء الخلاف الناتج من التنافس الإقتصادى بين السعودية والإمارات والذى تستغله جهات أجنبية لإشعال الفتنة، لخروج الأمارات من الصف ومن بوادره انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+. إن زيارة الرئيس المصرى للإمارات ودول الخليج وتزويدها بالأسلحة الدفاعية منذ عدة أيام، يعد أول خطوة إيجابية لمعالجة هذا الصدع.

 

يجب عدم التورط فى حرب مع إيران، مع ضرورة عقد اتفاق سلام معها، بغضّ النظر عمّن يقودها.

 

يجب إعادة توحيد تنظيم التحالفات العربية لمواجهه إبتزاز ثرواتها  مع التعاون الكامل للتعامل مع كلا العملاقين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، بلغة المصالح، كما تمكن الدول العربية من مواجهه الأجندة الإسرائيلية التى تهدف لزعزعة إستقرار المنطقة، بالرغم من ظهور بوادر لإنتهاء مخطط الفوضى الخلاقة بعد أن حقق معظم أهدافه فى منطقة الشرق الأوسط.

 

د. نبيه أحمد نبيه
محاضر بترول فى علوم القاهرة 
مساعد رئيس جنوب القابضة للإتفاقيات والإستكشاف سابقا

 

تم نسخ الرابط
ads