رهان «دسوقى».. وتفرّد «عفيفى»
تضع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مسئولية كبيرة خلال الفترة الحالية على شركات توزيع الكهرباء الـ9 بوجه خاص، والتى تعتبر الشريان الرئيسى والعمود الفقرى للشركة القابضة للكهرباء ، نظرا لما تقوم به من دور لا يقل أهمية عن شقيقاتها فى الإنتاج أو المصرية لنقل الكهرباء ، خاصة أن دورها يقوم على "التحصيل"وضبط إيقاع التيار الكهربائى من أصغر نجع حتى أكبر مدينة على مدار اليوم بالكامل . مشاكل متراكمة وصداع مستمر طوال اليوم، وهاتف لا يتوقف عن الرنين ، نتيجة وجود بعض الشكاوى أو التظلمات من فواتير أوغيرها من الأسباب ، وهو ما يمثل بمنتهى الأمانة عبئ ومسئولية كبيرة على من يقود المنظومة، حتي أن رئيس الشركة يصبح ويمسى داخل مكتبه ، ويعيش فى عزله عن بيته وأبناءه ومحيطه الإجتماعي، نتيجة الإلتزامات الكثيرة والمشاكل المستمرة التى تتطلب بعضها تدخله بشكل شخصى أو تكليف نوابه بمتابعتها. فى هذا المقال أريد أن أتناول نموذج محترم لقائد ماهر وقبطان البارع نجح فى تجاوز معظم الأمواج العاتية طيلة الفترات الماضية . تفوق المهندس حسام عفيفى رئيس شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء "الإنسان" على نفسه بعمله وتفانيه فى صمت ودون الإلتفات للصغائر ، "عفيفى" منذ توليه رئاسة الشركة وحتى اللحظة شهد الجميع له بدماسة الخلق ونظافة اليد ، وشائت الأقدار أن يتحمل مسئولية واحدة من كبرى شركات التوزيع على مستوى الجمهورية منذ أكثر من ثلاث أعوام ماضية التى كانت تعانى من مشاكل متراكمة . تكليف "عفيفى" برئاسة شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء التى تعتبر مصنع "القيادات" كان مفاجآة كبيرة إلا أن المهندس جابر دسوقى رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر "راهن" عليه ، لثقته بأن "عفيفى" على قدر المسئولية فى ظروف حالكة السواد بهدف النهوض بشركة كانت تعانى من سوء اختيار القيادات وتراكم المديونيات والمستحقات وانتشار المشاكل وضعف التحصيل بوجه خاص ، كل هذه المشاكل المزمنة كانت اختبار لرجل قضى جزء من عمره فى العمل بإحدى الدول العربية. حتي مقر الشركة الرئيسى بشارع 26 يوليو صار نموذج محترم لمبنى يليق بشركة عريقة كانت بنيتها متهالكة . وتتفرد "جنوب القاهرة" عن غيرها من الشركات بأنها المورد الرئيسى للقيادات التى أثبتت نجاحات كبيرة منذ انتقالها للعمل بالشركة القابضة للكهرباء أو ديوان الوزارة ، لما تميزوا وتفردوا به عن غيرهم من زملائهم بباقى شركات التوزيع والنقل والإنتاج وخير مثال على ذلك المهندس اسامة عسران نائب وزير الكهرباء الحالى ، والمحاسب عبد المحسن خلف العضو المتفرغ للشئون الإدارية والموارد البشرية والتدريب وغيرهم من القيادات. نجح "عفيفى" فى اجتياز كل الصعوبات وقاد الشركة لبر الأمان وخير دليل على ذلك الطفرة الإيجابية فى التحصيل التى تقودها بكل ثقة المحاسبة منال مصطفى نائب رئيس الشركة لشئون القطاعات التجارية التى تتمتع بحب وإحترام الجميع ولا أحد يختلف على دورها الكبير داخل القطاع التجارى بالشركة، وفريق عملها من رؤساء القطاعات التجارية ومديرى العموم والإيرادات،