عمرو خان يكتب: أيادي سوداء لأصحاب النفوذ والمال في حركة تنقلات «الكهرباء»
وزارة وقطاع وقيادات وعمال ومشتركين وأصحاب مصالح ومنفعة.. دائرة متصلة لا يمكن أن ينقطع التيار في مجالها، البعض في هذه الدائرة يبحث عن مصلحته الخاصة والأخر يبذل كل الجهد من أجل تحقيق المصلحة العامة، وهناك ما ليس له ناقة ولا جمل ولكنه يريد أن يعبث في الفراغ الكائن في محيط نصف قطر هذه الدائرة. في مصر لا توجد وزارة إلا وفي محيط دائرة علاقاتها المنتفعين وأصحاب المصالح؛ سواء من قياداتها أو العاملين بها أو المتعاملين معها، وفي الوقت نفسه لولا وجود أصحاب المبادئ من الرجال الشرفاء ما وقفت وزارة علي أقدامها وما تقدمت خطوة نحو تقديم خدمة لمواطن ولا تحقيق مصلحة لجمهورها، فمثل ما هناك أيادي تهدم يوجد أيادي تبني وتعمر وتطور وتحدث طفرات وتنفذ خطط تنموية هادفة للرقي والتقدم ومواكبة ركب التطور التكنولوجي في بلدان العالم المتصدرة للقيادة والريادة في هذا العصر. علي أبواب حركة التنقلات لرؤساء شركات قطاع الكهرباء في مصر، وأبرزها رؤساء شركات توزيع الكهرباء التسع علي مستوي الجمهورية، أنتاب البعض حالة من التوتر والقلق فيما ارتبكت بعض الإدارات الفرعية بالشركات بسبب التكهنات والتوقعات برحيل البعض وتصعيد آخرون، وبين التمني والدعوات راح الأكثر شوقًا للترقية والتصعيد يتركون الأبواب ويقدمون فروض الولاء والطاعة؛ وهذا ليس غريب علي مثل هؤلاء؛ ولكن ما يدعي للدهشة هو التقرب إلي بعض الإعلاميين والصحفيين ممن لهم نفوذ داخل قطاع الكهرباء، للحصول علي تزكية تثقل ميزانهم في الأوقات العصيبة قبيل الإعلان عن حركة التنقلات في الكهرباء. تسع شركات يحاك داخلهم خطط الإطاحة أو الإبقاء علي رؤساءهم، وفي الوقت نفسه هناك من لا يكترث من بين رؤساء الشركات لوجوده من عدمه، ولا يعطي إذنيه لأحد، فجل ما يشغله هو إتمام المهمة المسند إليه علي أكمل وجه، فيما يتكأ آخرون علي دعم الأصدقاء والمقربون. فوق طاولة اللعبة هناك لاعبين أفذاذ لا ينتمون إلي هذا القطاع ولكنهم يملكون رأس المال المحرك الرئيسي داخل هذا القطاع، و وفقًا لقانون المصلحة فمن مصلحتهم دعم المتعاونون معهم بالإبقاء عليهم، والمساهمة في الإطاحة بكل من يمثل عقبة أو عائق في طريق تحقيق هذه المصلحة، ويقف بجانب هؤلاء سماسرة الإعلانات وفي السابق التعيينات، وعلي هامش هذه الطاولة يقف دون مقعد له بعض المشتركين ممسكين في أيديهم فاتورة استهلاك الشهري للكهرباء، منهم من يري أن هناك مغالاة في تقدير رسوم الاستهلاك أو خطأ في القراءة، ومنهم من ليس في مقدوره سداد الرسوم ويطلب تقسيط الفاتورة، ولكن السادة صم بكم عمي.