رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

«القبطان» مدحت رمضان

منذ أربع أعوام مضت وتحديدا فى 9 سبتمبر 2014 ، وافق مجلس إدارة الشركة المصرية الألمانية للمشروعات الكهربائية (اجيماك) على تعيين المهندس مدحت رمضان رئيساً لمجلس الإدارة وعضوا منتدبا للشركة ، الأمر الذى ظنه البعض نوع من المجاملة أو الترضية لقيادة أدت دورها وصالت وجالت فى قطاع الكهرباء إلا أن الحقيقة التى أثبتتها السنوات الثلاث الماضية والظروف العصيبة التي تخطتها الشركة علي يديه اثبتت انه اختيار عن جدارة وليس مجاملة وما بين اتهامات متلاحقة وهجوم ممنهج يتهمه بتواطؤه وإهداره للمال العام والتشكيك فى ذمته المالية ، استقبل كل ذلك بالصبر والجلد ، ليضرب مثلا يحتذى فى مواجهة تلك الحرب الضروس التى استهدفت فى المقام الأول تشويهه والنيل منه لصالح مغرضين ومضللين ذوي مصالح شخصية ، إلا أنه تصدى لهم بمنتهى القوة والبسالة. قدم "رمضان" نموذج مشرف للقيادة الناجحة ، فالرجل تولى مقاليد رئاسة الشركة فى ظروف اقتصادية وسياسية بالغة الصعوبة ، والأصعب من ذلك خسائر الشركة المتتالية ودخولها فى حالة أشبه بـ"العناية المركزة" لمريض ليس أمامه إلا خيارين ليس لهما ثالث ،فالخيار الأول "الموت" وهو يعنى إغلاق الشركة وتشريد عمالتها ، والخيار الثانى والأصعب إفاقتها من حالة الإعياء الشديدة وعودة النشاط والحيوية لها ، وهو الأمر الذى حققه مدحت رمضان خلال قيادته لإيجيماك ليقدم نموذج وتجربة ناجحة وفعالة تحدت الظروف ونجحت في تحقيق المستحيل. وبإجادة وحرفية شديدة يقود "القبطان" مدحت رمضان سفينة "إيجيماك" الذى وصل بها لبر الأمان بعد نجاتها من مصير أسود وأمواج عاتية كادت أن تغرقها ، ليؤكد أن القيادة مهارة و فن ، ومعيار الحكم الرئيسى على أى قيادة ما تقدمه من نتائج على أرض الواقع للمنظومة التى تترأسها.


تم نسخ الرابط
ads