عبدالحفيظ عماريكتب: محمد ماجد.. الإدارة الناجحة تبدأ من القيم
في زمنٍ تغلب عليه الفردية، وتتغلب الأرقام على كل شئ في الادارة، تبرز نماذج قيادية عزيزة تنتمي لمدرسة إدارية نادرة، ترى أن العدالة أساس الاستقرار المؤسسي، وأن الأخلاق المهنية لا تقل أهمية عن الكفاءة الفنية،
نماذج قيادية تؤمن بأن الإدارة ليست سلطة تُمارَس، بل مسؤولية تُحمل، وأن المنصب ليس وجاهة، أو تشريفًا بل تكليف،
ومن بين هذه النماذج، يبرز اسم المهندس محمد ماجد، رئيس شركة مصر للبترول، فمنذ توليه المسؤولية، بدت بصمته واضحة في الإدارة، كأحد القيادات التي آثرت العمل في صمت، وراكمت إنجازاتها بهدوء، بعيدًا عن الأضواء والضجيج،
لم يكن النجاح الذي تحققه شركة مصر للبترول وليد المصادفة، بل نتاج رؤية متوازنة تجمع بين الحفاظ على استقرار كيان عريق، ومواكبة متطلبات التطوير والتحديث في قطاع بالغ الحساسية، فمنذ اليوم الأول بدء خطواته لتعظيم إيرادات الشركة التي بدأها باستغلال الأراضي الفضاء وتأجيرها لتعظيم ربحية الشركة، ثم انطلق يطور المحطات بمادة إعلانيه جديدة تواكب العصر، ولم ينسي إنصاف البسطاء من العمالة، فقد راعى البعد الاقتصادي دون إغفال البعد الإنساني، وهو ما انعكس على مناخ العمل داخل الشركة.
ويحسب للمهندس محمد ماجد أنه أدرك مبكرًا أن رأس المال الحقيقي لأي مؤسسة هو العنصر البشري، فكان قريبًا من العاملين، منصتًا لهم، حريصًا على ترسيخ ثقافة العمل الجماعي، والالتزام، واحترام اللوائح.، بل آمن بأن ما يبقى في النهاية هو الأثر.
يمثل محمد ماجد نموذجًا للقيادة الرشيدة التي تحتاجها مؤسساتنا الوطنية؛ قيادة تجمع بين الخلق الرفيع، والحكمة الإدارية، والقدرة على إدارة الملفات المعقدة بعقلية مستنيرة، لا بعقلية الفرد، وهو نموذج يؤكد أن الإدارة الناجحة تبدأ من القيم، قبل أن تُترجم إلى أرقام ونتائج.