"عادل الحريري" قيادة محترمة صنعت الاستقرار في أصعب اختبارات الشبكة القومية
في وقتٍ تتعاظم فيه التحديات داخل القطاعات الحيوية، تبرز القيادة المحترمة كأحد أهم مقومات الاستقرار المؤسسي، لا سيما في المرافق الاستراتيجية التي لا تحتمل الخطأ أو الارتجال. ويُعد قطاع الكهرباء نموذجًا واضحًا لهذه القاعدة، حيث لا يُقاس النجاح بالظهور الإعلامي، بل بقدرة القيادات على إدارة المنظومة في التوقيتات الحرجة بعقلية هادئة ورؤية شاملة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم المهندس عادل الحريري كأحد النماذج القيادية التي جسدت مفهوم القيادة المحترمة على أرض الواقع، خاصة خلال فترات تخفيف الأحمال، وهي من أدق وأصعب المراحل التي مرت بها المنظومة الكهربائية في السنوات الأخيرة. فقد تولّى الحريري، من موقعه داخل مركز التحكم القومي للكهرباء، دورًا محوريًا في إدارة الشبكة القومية، والتعامل مع ضغوط تشغيلية غير مسبوقة تطلّبت قرارات فنية دقيقة وتنسيقًا عالي المستوى.
خلال تلك المرحلة الحساسة، قاد المهندس عادل الحريري منظومة العمل داخل مركز التحكم القومي بعقلية تخطيطية، اعتمدت على توزيع الأحمال وفق أسس علمية واضحة، ومتابعة لحظية لأداء الشبكة، بما يضمن الحفاظ على استقرارها وسلامة معداتها، وتقليل الأثر على المواطنين إلى أدنى حد ممكن. ولم تكن القرارات المتخذة آنذاك ردود أفعال آنية، بل نتاج قراءة شاملة للمشهد، وتقدير دقيق للمخاطر والبدائل.
وأثبتت تجربة تخفيف الأحمال أن القيادة الحقيقية لا تظهر في الظروف الطبيعية، بل تتبلور في أوقات الضغط. إذ نجح في إدارة التوازن الدقيق بين متطلبات التشغيل، وضمان استدامة الشبكة القومية، وهو ما انعكس في عبور تلك المرحلة دون أزمات فنية جسيمة، وترسيخ ثقافة مؤسسية قوامها الانضباط، والتخطيط الاستباقي، والعمل الجماعي.
ولا تقتصر إسهاماته فقط على إدارة الأزمات، بل تمتد إلى دوره الحالي كـ العضو المتفرغ للدراسات والتخطيط بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، حيث يتولى أحد أكثر الملفات الاستراتيجية حساسية داخل القطاع. ومن هذا الموقع، يعمل على تعزيز منهج التخطيط العلمي، وربط خطط التوسع في الشبكة باحتياجات التنمية، وتحقيق التكامل بين مشروعات نقل الكهرباء ومصادر التوليد والطاقة المتجددة.
استطاع الحريرى بكفاءته أن يحظى بثقة كبيرة من صانع القرار، وهي ثقة تأسست على سجل مهني ممتد، وقدرة مثبتة على إدارة الملفات المعقدة بهدوء وكفاءة، بعيدًا عن الاستعراض. فرغم ثقله داخل القطاع، يفضل العمل في صمت، مؤمنًا بأن النتائج على أرض الواقع هي المعيار الحقيقي للحكم على الأداء.
وتؤكد مسيرة الحريري أن القيادة المحترمة ليست مجرد توصيف أخلاقي، بل أداة فعالة لبناء مؤسسات قوية وقادرة على مواجهة التحديات. قيادة تعتمد على العلم والخبرة، وتضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات شخصية، وتُعوَّل عليها الدولة في التوقيتات الحرجة، وتُستدعى حين تكون القرارات المصيرية بحاجة إلى عقل هادئ وخبرة عميقة.
وهكذا، أصبح اسم المهندس عادل الحريري مرتبطًا بنموذج قيادي هادئ أثبت حضوره في أصعب اللحظات، وواصل أداءه بثبات في الملفات الاستراتيجية، مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من القيادة الرشيدة، وأن الإنجاز المستدام هو نتاج التخطيط لا الضجيج.