مصر تخطط لطرح 7 مناطق لاستكشاف الذهب والمعادن
تخطط هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية التابعة لوزارة البترول المصرية، لطرح 7 مناطق استثمارية جديدة بالصحراء الشرقية - بمنطقة الدرع العربي النوبي- على شركات التعدين العالمية كمرحلة أولى للاستثمار في مجال استكشاف الذهب والثروات التعدينية بمصر، وفق مصدر مسؤول.
وقال المصدر لـ "العربية Business"، إن الهيئة ستتولى عمليات طرح المناطق الجديدة على الشركات الراغبة في الاستثمار خلال الربع الثالث من العام الجاري، عبر المنصة الرقمية للتعدين التي يجري تنفيذها وتعد محفزاً أساسياً للاستثمار التعديني حيث تدعم الشفافية وسهولة الوصول إلى البيانات والترويج للمزايدات لفرص الاستثمار التعديني.
أشار إلى أن هيئة الثروة المعدنية تُنسق مع وزارة البترول المصرية بشأن إطلاق منصة مصر للتعدين رسمياً خلال 3 أشهر، على أن يتم طرح أول مراحل مناطق الاستثمار خلال الربع الثالث من 2026، ويعقبها بنحو 6 أشهر طرح المرحلة الثانية للاستثمار في مناطق استكشاف الذهب والمعادن المصاحبة.
وارتفع رصيد الذهب المدرج بالاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 18.166 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بنحو 10.644 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2024، مسجلًا نموًا 70.67% على أساس سنوي.
وبحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، فقد عزز البنك المركزي الذهب المدرج بالاحتياطي الأجنبي بقيمة 7.52 مليار دولار خلال العام الماضي 2025.
توطين القيمة المضافة للخامات
ووفق المصدر، انتهت الهيئة من استعداداتها لإطلاق مسح جوي شامل لاستكشاف الثروات المعدنية خلال فبراير المقبل، لتحديث البيانات الجيولوجية وبناء قاعدة بيانات ضخمة لسرعة جذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية.
تابع أن مراحل الطرح وترسية مناطق الاستثمار سيعقبها اتفاق مع الشركاء على توطين صناعة القيمة المضافة للاستفادة من الثروات التعدينية، بدلاً من تصدير الخام، لزيادة القيمة المضافة والعائد الاقتصادي للدولة المصرية.
أكد أن خطط الاستكشاف المستهدفة ستُعزز الإنتاج الكلي من الثروات التعدينية في البلاد خلال السنوات القادمة. متوقعاً ارتفاع إنتاج الذهب المصري إلى مستوى 680 إلى 700 ألف أونصة خلال العام المالي الجاري 2025- 2026، تزامنًا مع خطط شركات التعدين العالمية التي تُنفذها حالياً لتعظيم إنتاج الذهب بمناطق الامتياز الواقعة تحت مظلتها.
لفت المصدر إلى أن تحديث نماذج اتفاقية استغلال المعادن وفقاً للمعايير العالمية، إلى جانب تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات، يدعم الاستثمار في قطاع التعدين المصري خلال 2025/2026، خاصة مع مقومات الطبيعة الجيولوجية الغنية بالمعادن في مصر بمناطق امتياز الدرع العربي النوبي.
وعلى هامش مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي يقام بالرياض، أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، على أهمية توحيد الجهود العربية في مجالات البحث والتنقيب عن المعادن، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، بما يسهم في الاستغلال الأمثل والمستدام للثروات المعدنية بجميع الدول العربية، مشيداً بالدور الذي تقوم به المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين في دعم التنسيق والعمل العربي المشترك في مجال صناعات التعدين خلال السنوات الماضية.
وقال بدوي إن مصر على الطريق الصحيح لتطوير قطاع التعدين، وذلك من خلال تحويل هيئة الثروة المعدنية لهيئة اقتصادية، بما أتاح مرونة وسرعة في الإجراءات وتيسير إصدار التراخيص للمستثمرين في استكشاف واستغلال الخامات التعدينية.
وخلال العام المالي 2024-2025 ارتفع إنتاج مصر من الذهب إلى 640 ألف أونصة بزيادة قدرها 14% عن العام السابق، وبلغ إجمالي المبيعات نحو 1.5 مليار دولار بزيادة قدرها 57%.