مصر تسدد 400 مليون دولار جديدة من مستحقات شركات النفط الأجنبية
سددت الحكومة المصرية 400 مليون دولار جديدة من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية في مطلع يناير الجاري، ليرتفع إجمالي ما تم سداده خلال آخر 4 أشهر إلى نحو 1.4 مليار دولار، بحسب مسؤول حكومي مطلع تحدث مع "الشرق"، بشرط عدم نشر اسمه.
المسؤول أوضح أن إجمالي المستحقات المتبقية لشركات النفط الأجنبية العاملة في مصر انخفض بعد سداد الدفعة الأخيرة إلى نحو 1.1 مليار دولار، على أن يتم الانتهاء من سدادها بالكامل خلال الربع الأول من العام الجاري.
سددت مصر خلال 2025 نحو 4.2 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية، بحسب المسؤول الذي أوضح أن عملية السداد جاءت "بتعليمات رئاسية مباشرة، في إطار استراتيجية تستهدف تحفيز نشاط الشركات الأجنبية وتحويل مصر مجدداً إلى دولة منتجة ومصدّرة للغاز بحلول 2027".
مساعٍ لزيادة الإنتاج وتقليص فاتورة الاستيراد
تسعى مصر إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، بزيادة قدرها 58% عن المعدل الحالي، بحسب تصريحات وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي. كما تخطط القاهرة لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.
استوردت مصر ما بين 155 و160 شحنة غاز مسال خلال 2025، لسد الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج، في ظل التناقص الطبيعي لإنتاج الحقول الذي تراجع إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل احتياجات يومية تبلغ حوالي 6.2 مليار قدم، وترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم خلال فصل الصيف.
كما تعتزم القاهرة مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، بالتوازي مع استئجار 4 سفن تغويز. وتعمل حالياً 3 سفن تغويز في ميناء العين السخنة بطاقة قصوى تبلغ نحو 2.25 مليار قدم مكعب يومياً، إلى جانب سفينة "إينيرجوس وينتر" في ميناء دمياط، بطاقة تصل إلى 450 مليون قدم مكعب يومياً.