د. نبيه احمد نبيه يكتب: قفزة تاريخية لمؤشر داو جونز الصناعي تؤكد نجاح ترامب
تدور التساؤلات فى دول العالم الثالث حول مصير الرئيس ترامب فى التناول الإعلامى المضلل لقضية جيفري إبيستين والفضائح المرتبطة بها وإنشغال الكثيرون منا بتشيير الصور الفاضحة المنشورة متناسين أن النشر يأتي التزاما بنص قانون شفافية ملفات إبستين (وقعه الرئيس ترامب نفسه في نوفمبر الماضي) الذي يفرض كشف كافة الوثائق دون أن يعني ذلك بالضرورة صحة المحتوى المقدم من أطراف خارجية أو جهات سعت لتضليل التحقيقات. أنخدع الكثيرون بورورد أسم الرئيس ترامب فى مستندات القضية أكثر من ألف مرة ولكن هذا لا يعنى إدانته هو أو اخرين، ببساطة ياسادة فهناك مؤشرات أخرى تؤكد نجاح خطوات الرئيس ترامب الإقتصادية خلال فترتة الرئاسية الثانية وبالتالى شعبيته ومنها مؤشر داو جونز الصناعي الذى سجل قفزة تاريخية خلال تداولات الجمعة بتجاوزه مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى فى التاريخ الأمريكى، مدفوعًا بموجة صعود قوية في أسهم الشركات القيادية. لعلى من خلال السطور التالية أبسط بعض المصطلحات وأتمكن من تفسير بعض الأستنتاجات المفيدة بغرض التوعية من خلال عدة أسئلة وأجوبة.
ما هو مؤشر داو جونز الصناعي ؟ الداو جونز أو مؤشر داو جونز الصناعي، هو أحد أبرز المؤشرات في السوق الأمريكي وقد تم تأسيسه في العام 1896. يتألف مؤشر داوجونز من الأسهم الـ30 الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو يعتبر من أقدم المؤشرات. ويضم داو جونز شركات أمريكية عملاقة من بينها غولدمان ساكس، وكوكاكولا، وجي بي مورغان تشيس، ويُعد من أقدم وأبرز مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة، وغالبًا ما يُنظر إلى تحركاته باعتبارها مؤشرًا على معنويات المستثمرين تجاه الاقتصاد الأمريكي ككل. سجّل مؤشر داو جونز الصناعي قفزة تاريخية خلال تداولات الجمعة بتجاوزه مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى فى التاريخ الأمريكى ( أنظر الرسم البيانى المرفق)، مدفوعًا بموجة صعود قوية في أسهم الشركات القيادية، وسط تنامي ثقة المستثمرين في أداء الاقتصاد الأمريكي ونتائج الشركات، وهذا مؤشر نجاح لسياسة الرئيس ترامب خلال فترتة الرئاسية الثانية والتى تفوق نظيرتها فى فترته الأولى.
ما مستويات مؤشر الداو جونز خلال الثلاث فترات الرئاسية الأمريكية الأخيرة وما دلالتها؟
الفترة الأولى للرئيس ترامب (2021-2017) : كان مؤشر الداو جونز قد وصل إلى حوالي 18,000 نقطة في نهاية فترة أوباما ثم شهد مؤشر الداو جونز نتائج قوية فى فترة الفترة الأولى للرئيس ترامب، حيث تم كسر حاجز 20,000 نقطة في يناير 2017، وواصل الارتفاع ليصل إلى نحو 29,000 نقطة في بداية عام 2020 ثم تسببت جائحة الكورونا فى الانخفاض الحاد في مارس 2020، ثم عاد المؤشر للارتفاع بسرعة، مُحققًا مستويات قياسية جديدة في نهاية 2020.
فترة الرئيس بايدن (2021– يناير 2025): واصل مؤشر الداو جونز الارتفاع، حيث تخطى حاجز 30,000 نقطة في ديسمبر 2020، واستمر في تحقيق أرقام قياسية مختلفة في 2021 ليصل إلى أكثر من 35,000 نقطة في منتصف 2021، ثم شهد المؤشر تقلبات مع ظهور تحديات مثل التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، مما أثر على الأسواق في بعض الفترات.
الفترة الثانية للرئيس ترامب (يناير 2025–الان): سجّل مؤشر داو جونز الصناعي قفزة تاريخية خلال تداولات الجمعة بتجاوزه مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى فى التاريخ الأمريكى (أنظر الرسم البيانى المرفق)، مدفوعًا بموجة صعود قوية في أسهم الشركات القيادية، وسط تنامي ثقة المستثمرين في أداء الاقتصاد الأمريكي ونتائج الشركات، وهذا مؤشر نجاح لسياسة الرئيس ترامب خلال فترتة الرئاسية الثانية والتى تفوق نظيرتها فى فترته الأولى.
الخلاصة: القفزة الاقتصادية التي أظهرها مؤشر الداو جونز للاقتصاد الامريكي الجمعة الماضية سيدعم الرئيس ترامب ويزيد من شعبيته ويجذب المزيد من الإستثمارات للإقتصاد الأمريكى مع تراجع فى معدلات البطالة وزيادة خلق الوظائف. لنتوقف عن تشيير الفيديوهات والوثائق الصحيحة أو المفبركة لقضية جيفري إبيستين مع متابعة هذه التمثيلية عن بعد مع أبطالها ولا نقسو على من تم الزج بأسمائهم من مصريين أوعرب لغرض خبيث، لنتجنب تلك البلبلة المصطنعة مع التركيز على العمل والثقة فيمن يمثلنا فى جميع المجالات فالخلفيات السياسية أوضح لهم للتعامل خارجيا للمحافظة على مصالحنا وأمن بلادنا، خاصة مع توقعى بإنتهاء مخطط الفوضى الخلاقة فى منطقة الشرق الأوسط وبداية مرحلة جنى الثمرات لمخطيطيها. حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء ووفق المسئولين فى تحركاتهم السياسية والإقتصادية والعسكرية فى السودان وليبيا وغزة وغيرها.
د. نبيه أحمد نبيه
محاضر بترول فى علوم القاهرة
مساعد رئيس جنوب القابضة للإتفاقيات والإستكشاف سابقا