رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

تساؤلات مشروعة حول ترك مدير عام إسعاد المشتركين منصبها ب«القابضة للكهرباء»

عالم الطاقة

 

لا تزال تداعيات تخلي مدير عام إسعاد المشتركين عن منصبها بالشركة القابضة لكهرباء مصر تثير حالة من التساؤل داخل أروقة قطاع الكهرباء، خاصة أن القرار جاء في توقيت تشهد فيه منظومة خدمة العملاء اهتمامًا متزايدًا باعتبارها أحد أهم معايير تقييم الأداء وتحسين صورة القطاع لدى المواطنين.


وخلال فترة توليها المسؤولية، ارتبط اسم إدارة إسعاد المشتركين بعدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها تدشين المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، التي شكلت خطوة فارقة نحو توحيد الإجراءات، وتسهيل حصول المشترك على الخدمة، وتقليل الاحتكاك المباشر، بما يتماشى مع توجهات الدولة في التحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء الحكومي.


كما شهدت مراكز خدمة العملاء بشركات توزيع الكهرباء جهود تطوير ملموسة على مستوى الشكل والمضمون، شملت تحديث آليات العمل، وتحسين بيئة تقديم الخدمة، ومحاولات جادة لتوحيد معايير الأداء بين الشركات، وهو ما انعكس – ولو بشكل متفاوت – على مستوى رضا المشتركين في عدد من المحافظات.


ومن هنا، يبرز التساؤل المشروع:
هل جاء التخلي عن المنصب في إطار إعادة هيكلة تنظيمية شاملة داخل الشركة القابضة؟


أم أنه يعكس تغيرًا في الرؤى الإدارية المتعلقة بإدارة ملف إسعاد المشتركين خلال المرحلة المقبلة؟
وهل ستواصل الإدارة الجديدة البناء على ما تحقق، أم سيتم إعادة النظر في مسار التطوير الذي بدأ بالفعل؟


ويؤكد متابعون أن ملف إسعاد المشتركين لا يحتمل التراجع أو التباطؤ، خاصة في ظل ما يواجهه القطاع من تحديات، تتطلب تعزيز الثقة بين المواطن ومرفق الكهرباء، وتقديم خدمة مستقرة ومنضبطة تعكس حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة في هذا القطاع الحيوي.


وفي انتظار توضيح رسمي حول خلفيات القرار، يبقى الأهم هو الحفاظ على استمرارية التطوير وعدم إهدار الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية، مع التأكيد على أن تقييم التجارب الإدارية يجب أن يستند إلى النتائج والوقائع، بعيدًا عن أي اجتهادات أو تفسيرات غير موضوعية.

تم نسخ الرابط
ads