تراجع إنتاج أوبك إلى مستوى قياسي مع تضييق الحرب الإيرانية على الصادرات
خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، يوم الاثنين، توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام، مشيرة إلى تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقالت المنظمة في تقريرها الشهري، الصادر اليوم الاثنين، إن نمو الطلب العالمي للعام بأكمله لم يشهد أي تغيير مقارنة بتقديراتها السابقة.
وأظهر التقرير المنشور على الموقع الإلكتروني للمنظمة أن متوسط الطلب العالمي على النفط سيبلغ 105.07 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، مقارنة بتوقعات سابقة عند 105.57 مليون برميل يومياً.
وأضافت «أوبك» أنه تم خفض توقعات نمو الطلب في الربع الثاني من عام 2026 لكل من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول غير الأعضاء فيها، بسبب «ضعف مؤقت طفيف» في نمو الطلب على النفط نتيجة التطورات الجارية في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، توقعت المنظمة أن يتم تعويض هذا التراجع خلال النصف الثاني من العام.
وأكدت «أوبك» أن نمو الطلب العالمي على النفط للعام بأكمله لم يشهد أي تغيير مقارنة بتقديراتها السابقة.
وسجّل إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» تراجعاً قياسياً خلال الشهر الماضي، مع تأثير الصراع في الشرق الأوسط على صادرات عدد من الأعضاء الرئيسيين، وفق بيانات المجموعة.
وأظهرت البيانات أن إنتاج المنظمة انخفض بنحو 7.88 مليون برميل يومياً ليصل إلى 20.79 مليون برميل يومياً في مارس آذار، مدفوعاً بخسائر في العراق والسعودية والإمارات والكويت.
ويُعد هذا الانخفاض الأكبر في البيانات الممتدة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
يتجاوز هذا التراجع انخفاضاً سابقاً بلغ 6.28 مليون برميل يومياً في مايو آيار 2020، عندما قامت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وشركاؤها بخفض الإنتاج بشكل حاد مع انهيار الطلب العالمي على الوقود خلال جائحة كوفيد-19.
وتكبد العراق أكبر تراجع في مارس آذار، حيث هبط إنتاجه بنحو 2.56 مليون برميل يومياً إلى 1.63 مليون برميل يومياً، بحسب التقرير الصادر عن دائرة الأبحاث التابعة للمنظمة في فيينا. وجاءت السعودية في المرتبة التالية مع انخفاض إنتاجها بمقدار 2.31 مليون برميل يومياً إلى 7.8 مليون برميل يومياً.
وقلّصت «أوبك» تقديراتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً، إلا أن زيادات مقابلة في النصف الثاني من العام أبقت على توقعات الطلب السنوية دون تغيير.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، كانت دول رئيسية ضمن تحالف «أوبك+» قد بدأت في إعادة تشغيل إنتاج كان متوقفاً منذ عدة سنوات، وفي اجتماع عبر الفيديو عُقد في 5 أبريل نيسان، اتفقت هذه الدول على زيادة رمزية في الإنتاج لشهر مايو أيار لمواصلة هذا المسار، على أن تعقد اجتماعاً جديداً في 3 مايو أيار.