مصر تعتزم سداد 600 مليون دولار لشركات البترول الأجنبية قبل نهاية مايو
قال مصدر حكومي إن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، تعتزم سداد نحو 600 مليون دولار من مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في إنتاج النفط والغاز الطبيعي في مصر قبل نهاية مايو المقبل.
وقال المصدر لـ”العربية Business” إن المديونيات المستهدف سدادها خلال شهري أبريل ومايو تمثل 46% من إجمالي المستحقات المتراكمة البالغة 1.3 مليار دولار، موضحًا أن المبلغ المتبقي يقدر بنحو 700 مليون دولار، وسيجري سداده بالكامل خلال يونيو المقبل.
وأشار إلى أن وزارة البترول تسعى إلى سداد المستحقات على دفعتين، الأولى بقيمة 350 مليون دولار، تليها دفعة ثانية بقيمة 250 مليون دولار، وذلك ضمن التزام الحكومة بإنهاء سداد كامل المديونيات المتراكمة وتسوية المتأخرات المستحقة، في إطار خطة أوسع لإعادة ضبط هيكل العلاقة المالية داخل القطاع وتحفيز الاستثمارات في أنشطة البحث والإنتاج.
وأشار إلى أن تحسين الالتزام المالي الحكومي سينعكس تدريجياً على زيادة حجم الإنفاق الاستكشافي خلال الفترة 2026–2027، خاصة في المناطق البحرية والحقول غير المطورة، التي تتطلب عمليات الحفر فيها رؤوس أموال ضخمة وشراكات طويلة الأجل.
آلية للسداد الفوري شهرياً
وأشار المصدر إلى زيادة المدفوعات ب 100 مليون دولار أخرى لسدادها خلال مايو المقبل، في إطار توجه الدولة لتقديم حوافز جادة للشركاء، بما يشجعهم على تكثيف خطط البحث والاستكشاف ورفع إنتاج النفط والغاز الطبيعي خلال 2026-2027.
وأوضح أن وزارة البترول تعمل بالتوازي على محور آخر يتمثل في تطبيق آلية للسداد الفوري الشهري لقيمة النفط والغاز المخصصة لحصة الشركاء الأجانب، وذلك لتجنب أي تراكمات مستقبلية في مستحقات شركات الإنتاج في مصر.
وأكد أن انتظام سداد المستحقات يمثل عنصراً حاسماً في استعادة ثقة المستثمرين، ويمهد لمرحلة أكثر توسعاً في الشراكات الدولية، لا سيما في المناطق الواعدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية، حيث تتكثف أنشطة الحفر خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن الحكومة قدمت أيضاً حوافز جديدة للشركات الأجنبية لزيادة إنتاج الغاز، تتمثل في السماح بتصدير حصة محددة من الإنتاج الجديد، على أن تُستخدم عائداتها في سداد المستحقات المستحقة.
وأشار إلى أن هذه الآليات تعكس أبعادا استثمارية واستراتيجية خاصة بالتوسع المستمر في التعاون بين الحكومة المصرية وشركات الطاقة العالمية، وتعزيز التزام هذه الشركات طويل الأجل بالمشاركة في مشروعات التنقيب عن النفط والغاز في مصر.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، خلال لقائه أعضاء غرفة التجارة الأميركية، خفض مستحقات الشركات الأجنبية من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026.
كما أشار إلى الانتهاء من إعداد نظم تعاقدية حديثة لتنفيذ التقنيات من خلال شركات الخدمات والتكنولوجيا والحفر، بما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة وتسريع وتيرة التنفيذ، مع اختصار الإجراءات، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج.