9 آلاف جنيه مقابل “المعاينة”.. سقوط الفني المليونير في شركة غاز
في واقعة تكشف كيف يمكن أن تتحول بعض المهام الروتينية إلى “بيزنس خاص” خارج الأطر الرسمية، نجحت يقظة أحد رؤساء شركات توصيل وتركيب الغاز الطبيعي في ضبط فني استغل موقعه الوظيفي لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، وصلت إلى آلاف الجنيهات يوميًا.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الفني، الذي كان مسؤولًا عن إجراء المعاينات بإحدى المناطق الفارهة، اعتاد تحصيل مبالغ مالية من المواطنين تصل إلى نحو ٩ آلاف جنيه مقابل تسهيل الإجراءات وتسريع المعاينات، في مشهد أقرب إلى “خدمة VIP” خارج مظلة الشركة.
المفارقة اللافتة، أن “نشاط” الفني لم يقتصر على تحصيل الأموال فقط، بل انعكس بشكل واضح على مستوى معيشته، حيث قام بشراء سيارة مرسيدس حديثة – قيل إنها كانت تُستخدم في التنقل بين المعاينات – في دلالة أثارت الشكوك حول مصادر دخله.
التحركات السريعة من جانب رئيس الشركة، عقب رصد تلك الممارسات، أسفرت عن ضبط الواقعة، واتخاذ قرار فوري بنقل الفني إلى إحدى المناطق التابعة للشركة خارج نطاق القاهرة الكبرى، في إجراء اعتبره البعض “إعادة توجيه جغرافي” لنشاط كان بحاجة إلى توقف حاسم.
الواقعة تفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات حول آليات الرقابة الداخلية وضرورة تشديدها، خاصة في القطاعات الخدمية التي تمس المواطنين بشكل مباشر، حتى لا تتحول “المعاينة” من خدمة فنية إلى فرصة استثمارية خاصة على حساب المواطنين.
وبينما انتهت قصة “الفني المليونير” عند حدود النقل الإداري، يبقى السؤال: كم من هذه الوقائع تمر دون أن تجد من يلتفت إليها