عضويات بالآلاف الدولارية..هل تُراجع وزارة البترول ممثليها بالخارج؟
كراسي لا تتغير.. لغز استمرار بعض قيادات البترول في مجالس إدارات عربية لسنوات طويلة
يثير ملف تمثيل مصر في مجالس إدارات الشركات العربية التي تساهم فيها الدولة، خاصة في قطاع البترول والثروة المعدنية، تساؤلات متجددة حول آليات الاختيار، ومدى خضوع هذه التعيينات للمراجعة والرقابة الدورية.
بحسب القواعد المنظمة لعمل الشركات القابضة والتابعة لقطاع البترول، فإن تمثيل مصر في مجالس إدارات الشركات العربية والخارجية لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لترشيحات داخلية من الجهات المعنية، وعلى رأسها الوزارة والشركات القابضة، قبل أن يتم اعتمادها من الوزير المختص.
ويُعد وزير البترول والثروة المعدنية صاحب القرار النهائي في اعتماد هذه الترشيحات، سواء بشكل مباشر أو عبر الآليات المؤسسية المعمول بها داخل القطاع.
من حيث المبدأ، يفترض أن تخضع هذه التمثيلات لمراجعة دورية، لضمان تحقيق أقصى استفادة للدولة، سواء من حيث نقل الخبرات أو تعظيم العائد من المشاركة في هذه الكيانات.
لكن على أرض الواقع، تشير مصادر إلى أن هذا الملف لا يحظى دائمًا بنفس مستوى التدقيق والمتابعة مقارنة بملفات تشغيلية أخرى داخل القطاع، ما يفتح الباب أمام استمرار بعض الأسماء لفترات طويلة دون تغيير.
وتدور أحاديث داخل أروقة القطاع حول استمرار بعض القيادات في عضوية مجالس إدارات شركات عربية كبرى لمدد تتجاوز 10 سنوات، وهو ما يثير علامات استفهام حول معايير التجديد، وما إذا كانت الكفاءة وحدها هي المعيار الحاكم، أم أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا في بقاء هذه الأسماء.
كما تشير هذه الأحاديث إلى أن تلك العضويات تدر عوائد مالية بالعملة الأجنبية، تشمل بدلات حضور ومكافآت سنوية، وهو ما يضاعف من حساسية الملف، خاصة في ظل الحاجة لتعظيم الشفافية والحوكمة