رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تحذر من تخزين النفط أو المبالغة بدعم أسعار الوقود

عالم الطاقة

وحذرت المؤسستان الدول من تخزين النفط أو المبالغة في تقديم دعم واسع وغير موجه لأسعار الوقود، لكن في النهاية لم يكن أمامهما سوى متابعة التصريحات الصادرة من طهران وواشنطن.

وقال الخبير الاقتصادي جوش ليبسكي: “في الواقع، بعض أهم القرارات المؤثرة على الاقتصاد العالمي لا تُتخذ هنا، أهم تطور في الاقتصاد العالمي حدث بين الولايات المتحدة وإيران، نأمل أن يكون إيجابيًا، وسننتظر لنرى”.

وبمجرد أن أصدر صندوق النقد الدولي خفضًا طفيفًا لتوقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1% في أكثر السيناريوهات تفاؤلًا من بين 3 سيناريوهات، أشار إلى أن هذه التقديرات أصبحت بالفعل قديمة، وأن الاقتصاد العالمي يتجه نحو سيناريو أكثر سلبية بنمو يبلغ 2.5% فقط، حيث أوضح تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الأخير للصندوق أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود.

وقبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير، كان الاقتصاد العالمي قد بدأ للتو التعافي من صدمة العام الماضي الناتجة عن موجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركاء تجاريين عالميين، وتراجعت حدة النقاشات حول التوترات التجارية في اجتماعات هذا العام، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، رغم تعهد وزراء مالية مجموعة السبع بمواصلة الضغط على روسيا.

لكن سلسلة الصدمات المتواصلة التي بدأت مع جائحة كوفيد-19 في 2020 ثم حرب أوكرانيا في 2022، جعلت الدول تدرك أن الولايات المتحدة لم تعد “القائد” للنظام الدولي ولن تقدم بالضرورة الحلول، بحسب ليبسكي.

وفي هذا السياق، أطلق وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مبادرة تدعو دول مجموعة العشرين وصندوق النقد والبنك الدوليين إلى اتخاذ إجراءات منسقة لضمان توفر الأسمدة بشكل كافٍ، في ظل اضطرابات الإمدادات من دول الخليج، إلا أن مرور 7 أسابيع على بدء الحرب يعني أن هذه الجهود لن تخفف كثيرًا من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بالنسبة للمزارعين الذين يباشرون زراعة محاصيل الربيع في نصف الكرة الشمالي.

وقال كيفن شيكا أوراما، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الأفريقي، إن أزمة الشرق الأوسط تمنح الدول الإفريقية دافعًا جديدًا لتعميق التجارة الإقليمية وتعزيز الروابط الاقتصادية، والعمل على مصادر طاقة بديلة، وتوسيع القواعد الضريبية المحلية، والاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي الكبيرة، مضيفًا: “التوترات الجيوسياسية أصبحت الوضع الطبيعي الجديد، وعدم اليقين في السياسات أصبح أمرًا مؤكدًا”.

وأعرب وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية ومسؤولون آخرون عن استيائهم من تعرضهم لأزمة اقتصادية جديدة نتيجة حرب إيران، وقال مسؤول مالي كبير شارك في الاجتماعات إن مسؤولين، خاصة من أوروبا، وجهوا رسالة واضحة خلف الأبواب المغلقة إلى الولايات المتحدة بضرورة اتخاذ إجراءات لإعادة فتح المضيق، بينما جاءت التصريحات العلنية أكثر دبلوماسية.

تم نسخ الرابط
ads