رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

فضيحة مقايسات بدون طلبات رسمية تهز شركة توزيع كبرى.. 70 حالة تلاعب تفتح ملف الفساد من جديد

عالم الطاقة

كشفت مصادر مطلعة داخل إحدى شركات توزيع الكهرباء الكبرى عن واقعة تلاعب جديدة تُضاف إلى سلسلة من المخالفات التي تضرب بعض المناطق التابعة للشركة، في مؤشر خطير يعكس وجود ثغرات رقابية تستدعي تدخلاً عاجلاً.

ووفقًا لما رصده موقع “عالم الطاقة”، فإن الواقعة تتمثل في قيام بعض المسؤولين بتحرير ما يقرب من 70 مقايسة توصيل كهرباء، دون تقدم أصحاب العقارات أو الوحدات بأي طلبات رسمية عبر المنصة الإلكترونية أو من خلال إدارات الكهرباء المختصة، بالمخالفة الصريحة للإجراءات المنظمة.

مخالفات متكررة في نفس المنطقة

المصادر أكدت أن المنطقة محل الواقعة ليست بعيدة عن شبهات سابقة، حيث شهدت من قبل حالات تلاعب في تركيب العدادات لعدد من المولات التجارية والكمبوندات السكنية، إلى جانب اكتشاف مخالفات جسيمة في استخراج شهادات استهلاك وتعاقدات مزورة، ما يعزز فرضية وجود شبكة فساد ممتدة وليست مجرد وقائع فردية.

تساؤلات داخلية عن غياب الرقابة

وتسببت الواقعة في حالة من الجدل داخل أروقة الشركة، وسط تساؤلات متزايدة بين العاملين حول أسباب غياب المتابعة الفعلية والرقابة الميدانية، ومن المسؤول عن استمرار هذه التجاوزات دون ردع حاسم.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الوقائع يهدد جهود الدولة في ضبط منظومة الكهرباء، خاصة في ظل التوسع في ميكنة الخدمات والتحول الرقمي، الذي كان يستهدف بالأساس القضاء على مثل هذه الممارسات.

مطالب بالتحقيق والمحاسبة

وطالبت مصادر بالشركة بفتح تحقيق عاجل وشامل في الواقعة، مع مراجعة كافة المقايسات التي تم تحريرها خلال الفترة الماضية في هذه المنطقة، والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

كما شددت على ضرورة إحكام الرقابة على منظومة إصدار المقايسات، وربطها بشكل كامل بالمنصات الإلكترونية المعتمدة، لمنع أي تدخل بشري غير قانوني.

رسالة أخيرة

تبقى هذه الواقعة جرس إنذار جديد لقيادات قطاع الكهرباء، بأن معركة مكافحة الفساد لا تزال مستمرة، وأن أي تراخٍ في الرقابة قد يفتح الباب أمام ممارسات تهدد الثقة في واحدة من أهم المرافق الحيوية بالدولة

تم نسخ الرابط
ads