مصر تخصص 5 شحنات غاز مسال للمصانع شهرياً بداية من يونيو
تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، تخصيص 5 شحنات من الغاز الطبيعي المسال شهريًا للقطاع الصناعي بدءاً من يونيو المقبل، في خطوة تستهدف تأمين إمدادات الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك قبل ذروة الطلب الصيفي، بحسب مصدر مسؤول.
وقال المصدر لـ "العربية Business"، إن إجمالي حمولة الشحنات تبلغ في المتوسط نحو 750 ألف متر مكعب غاز مسال، وبقيمة إجمالية بين 300 و350 مليون دولار، وستوفر قرابة 16 مليار قدم مكعبة غاز طبيعي إلى المصانع المصرية بداية يونيو المقبل، بدلاً من شحنة واحدة شهرياَ قبل ذلك، مضيفاً أن توجيه شحنات غاز مسال للسوق المحلية يعكس توجهاً حكوميًا للحفاظ على استمرارية تشغيل المصانع، خاصة في القطاعات التصديرية.
أكد أن الشحنات المستهدفة سيجري تغويزها داخل سفن التغويز الراسية في ميناء العين السخنة ثم ضخها إلى الشبكة القومية للغاز الطبيعي بالبلاد ومنها إلى المصانع، موضحاً أن احتياجات القطاع الصناعي تُحدد بشكل استباقي كل شهر لسرعة تدبير كامل احتياجات القطاع من الغاز سواء عبر الإنتاج المحلي أو الواردات القادمة من الخارج.
وأصدر رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أمس الأحد، القرار رقم 1306 لسنة 2026 بشأن إعادة تنظيم آلية تسعير الغاز الطبيعي المورد للأنشطة الصناعية، وعلى رأسها صناعة البتروكيماويات، في خطوة تستهدف تحقيق توازن بين دعم الصناعة وضبط تكلفة الطاقة.
وحدد القرار أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الأنشطة الصناعية الرئيسية، حيث تقرر تسعير الغاز لصناعة الأسمنت عند 14 دولار لكل مليون وحدة حرارية، بينما بلغ السعر لصناعات الحديد والصلب والأسمدة غير الأزوتية والبتروكيماويات 7.75 دولار، في حين حُدد السعر لباقي الأنشطة الصناعية عند 6.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية.
كما أكد القرار استمرار العمل بالمعادلات السعرية الخاصة بالشركات المرتبطة بعقود توريد غاز تتضمن آليات تسعير محددة، دون إخضاعها للأسعار الجديدة، بما يحافظ على استقرار التعاقدات القائمة.
الأولوية للصناعات التصديرية
وأكد المصدر أن المصانع المصرية تُبرم تعاقداتها مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، لإمدادها بالغاز الذي يدخل كمُشغل في بعض الصناعات وكمادة خام في صناعات أخرى. وتحصل المصانع على الغاز بتسهيلات في السداد.
أضاف أن الحصة الأكبر من الشحنات الخمس ستُخصص لصالح صناعات الأسمدة والبتروكيماويات والحديد والصلب ما يزيد عن 65%، والتي تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات الغاز وتأمين الإمدادات والحد من مخاطر التوقفات الاضطرارية التي قد تنعكس سلبًا على التعاقدات التصديرية وسلاسل الإمداد.
وقال إن استهلاك المصانع المصرية من الغاز يدور حاليًا في متوسط 1.7 مليار قدم مكعبة يوميًا ، ويجري توفيرها عبر الإنتاج المحلي، ومع اقتراب دخول فصل الصيف جرى الاتفاق على تخصيص بعض شحنات الغاز المسال المستوردة لسد للقطاع الصناعي.
وأكد المصدر وصول شحنتي غاز مسال جديدتين إلى ميناء العين السخنة، خلال الأسبوع الماضي، الأولى عبر الناقلة "KOOL GLACIER" والتي سيجري تفريغها في سفينة التغويز "إنرغيوس إسكيمو"، والشحنة الثانية عبر الناقلة "VIVIT AFRICA LNG" والتي ستفرع بسفينة التغويز "هوج غالون".
وبحسب المصدر تُنسق الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" مع قطاع التجارة الخارجية بهيئة البترول المصرية بشأن إمكانية التعاقد على شحنات غاز مسال جديدة بنظام طرح المناقصات، بالتزامن مع التزام الحكومة بتلبية احتياجات القطاع الصناعي من الغاز اللازم للعمليات التشغيلية والإنتاجية.
واتفقت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، على استلام 40 شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال خلال شهري مايو ويونيو 2026، ضمن خطة حكومية لتأمين احتياجات السوق المحلية من المحروقات، وفق مصدر مسؤول.
وتسعى وزارة البترول المصرية لإعادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى مستوياته السابقة قبل التراجع، وذلك لخفض وارداتها من الغاز المسال، وتقليص فاتورة الاستيراد الشهرية لتخفيف الضغط على الموازنة العامة بالبلاد.