رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

مصر تعتزم إعادة طرح 3 مناطق امتياز لاستكشاف الذهب بالصحراء الشرقية

عالم الطاقة

تعتزم وزارة البترول المصرية، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، إعادة طرح 3 مناطق استثمار جديدة للبحث واستكشاف الذهب بالصحراء الشرقية خلال النصف الثاني من 2026، وفق مصدر حكومي.

وقال المصدر لـ"العربية Business"، إن المناطق الجديدة ستُطرح بنظام "أوبن بلوك" عبر البوابة الرقمية للتعدين، حيث تستعد وزارة البترول المصرية لاعتماد هذا النظام بصورة مستمرة في طرح مناطق الامتياز التعدينية الجديدة.

وأوضح أن المناطق الثلاث تضم 19 قطاعاً استكشافياً، وتمثل رخصاً سبق أن تخلت عنها شركة "باريك غولد" العالمية، وتقع بالقرب من منطقة حمش بالصحراء الشرقية، مشيراً إلى انتهاء الوزارة من إعداد الدراسات الفنية وقواعد البيانات الجيولوجية الخاصة بالمناطق، تمهيداً لإتاحتها أمام المستثمرين عبر منصة مصر الرقمية للتعدين خلال النصف الثاني من العام.

وأضاف المصدر أن وزارة البترول ستستفيد من قواعد البيانات وأعمال المسح والدراسات التي نفذتها "باريك غولد" خلال فترة عملها بالمناطق، بما يسهم في خفض المخاطر الاستثمارية وتسريع عمليات التقييم الفني للشركات الراغبة في المنافسة على القطاعات الجديدة.

ويُعد نظام "أوبن بلوك" أحد النماذج الحديثة المعمول بها عالمياً في قطاع التعدين، إذ يعتمد على إتاحة مناطق الامتياز والاستكشاف بصورة مستمرة عبر منصة رقمية، بدلًا من قصر الطرح على جولات المزايدات التقليدية، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في اختيار المناطق والتقدم للحصول على التراخيص وفق معايير فنية ومالية محددة، حيث تتولى الحكومة تقسيم المناطق التعدينية إلى "بلوكات" أو قطاعات محددة للاستغلال.

تطوير نماذج اتفاقيات الاستغلال

وقال المصدر إن "البترول" المصرية تعمل حالياً على تطوير آليات طرح مناطق التعدين بما يتماشى مع النظم العالمية المتبعة في أسواق التعدين الكبرى، ويسمح بطرح المناطق التعدينية بصورة مرنة ومستدامة تُعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.

وأضاف أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% حالياً إلى ما بين 5% و6% خلال السنوات المقبلة، عبر زيادة الاستثمارات وتسريع وتيرة أعمال الاستكشاف والإنتاج.

وأشار المصدر إلى أن شركات التعدين العاملة في مصر أبدت اهتماماً متزايداً بالتوسع في استثمارات استكشاف الذهب، خاصة بالمناطق ذات المؤشرات الجيولوجية الواعدة والاحتياطيات الأكبر في نطاق الدرع العربي النوبي وساحل البحر الأحمر، بما يدعم خططها الاستثمارية والإنتاجية طويلة الأجل، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الذهب والمعادن الاستراتيجية.

وأكد وجود مباحثات جارية بين وزارة البترول وشركات التعدين بشأن نماذج اتفاقيات الاستغلال الجديدة، بهدف الوصول إلى صيغ تعاقدية أكثر مرونة وتنافسية، تشجع الشركات العالمية على ضخ استثمارات إضافية في قطاع التعدين المصري.

وأضاف أن مصر تمتلك ثروات معدنية وموارد جيولوجية تؤهلها لتكون من الأسواق الواعدة عالمياً في قطاع التعدين، خاصة في مناطق الدرع العربي النوبي الغنية بالذهب والنحاس والمعادن النادرة، مشيراًً إلى أن تعظيم الاستفادة من تلك الموارد يتطلب استكمال الإصلاحات التنظيمية والتشريعية وتطوير بيئة الأعمال.

وأوضح المصدر أن المستثمرين الأجانب يترقبون الانتهاء من الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بإطلاق منصة مصر الرقمية للتعدين، لما تمثله من خطوة مهمة لتسريع إصدار التراخيص وإتاحة البيانات الفنية ورفع كفاءة إدارة المشروعات التعدينية، بما يعزز ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية.

وبحسب بيانات رسمية، ارتفع إنتاج مصر من الذهب خلال العام المالي 2024-2025 إلى نحو 640 ألف أونصة، بزيادة 14% مقارنة بالعام السابق، فيما سجلت المبيعات نحو 1.5 مليار دولار، بنمو نسبته 57%.

تم نسخ الرابط
ads