مسؤول مصري للعربية: إطلاق منصة استثمارية رقمية مستدامة للتعدين في يوليو
كشف الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والصناعات التعدينية، في مقابلة مع "العربية Business" عن ملامح استراتيجية تحول هيكلية يشهدها قطاع التعدين المصري بهدف تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وجذب الاستثمارات العالمية، معلناً عن بدء خطوات تنفيذية لتطوير مناجم الذهب الحالية والمستقبلية وتحديث آليات طرح المزايدات تحولًا نحو الرقمنة الكاملة.
وقال رئيس الهيئة إنه تم رسمياً توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع مسح جيولوجي شامل لجمهورية مصر العربية، جرى تقسيمه إلى ستة قطاعات رئيسية، بهدف توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للتراكيب الجيولوجية والمناطق الواعدة تعدينياً في البلاد، مما يسهم في دعم اتخاذ القرار الاستثماري بناءً على أسس علمية دقيقة.
وفي سياق متصل، كشف رمضان عن التوجه نحو إلغاء المزايدات الدورية التقليدية للبحث عن الذهب والمعادن، والاستعاضة عنها بآلية طرح مستمرة ومستدامة.
وأوضح أنه سيتم إطلاق منصة إلكترونية متكاملة في شهر يوليو المقبل، ستضم "خريطة مصر الاستثمارية في مجال التعدين"، لتتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة والتقدم لطلب رخص البحث والتنقيب بشكل دائم ودون انتظار لطرح مزايدات موسمية.
وعلى صعيد تطوير المشروعات القائمة، أكد رئيس الهيئة أن العمل يجري حالياً على تحديث شامل لدراسة الجدوى الخاصة بمنجم "إيقات" للذهب، وذلك بهدف رفع معدلات الإنتاج الحالية؛ مشيراً إلى أن المنجم ينتج حالياً ما بين 20 إلى 30 كيلوغراماً من الذهب شهرياً، إلا أن إمكاناته الفنية والجيولوجية أكبر من ذلك بكثير، حيث تُقدر احتياطياته المؤكدة بنحو 1.2 مليون أونصة.
وأوضح رمضان أن منجم "إيقات" في حاجة ماسة لضخ استثمارات رأس مالية جديدة تهدف إلى بناء مصنع متكامل لاستخلاص وإنتاج الذهب على غرار مجمع منجم "السكري" العالمي، لضمان الاستغلال الأمثل لكامل طاقة المنجم الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالمشروعات التعدينية المستهدفة، كشف رئيس الهيئة عن خطط زمنية واضحة للخطوط الإنتاجية الجديدة، حيث من المتوقع بدء الإنتاج الفعلي والتجاري من منجم "أبو مروات" للذهب في عام 2027.
وأكد الجيولوجي ياسر رمضان على أن الجمع بين التحول الرقمي عبر المنصة الجديدة والمسح الجيولوجي الحديث يمثلان حجر الزاوية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في صناعة التعدين، وتذليل كافة العقبات أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية الجادة.