رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

اتفاق سلام أمريكي إيراني يفتح مضيق هرمز وينهي حصار الموانئ.. ماذا بعد لأسواق النفط؟

عالم الطاقة

كشفت مصادر لقناة العربية عن اجتماع افتراضي مرتقب اليوم بين وفدي الولايات المتحدة وإيران، بحضور وسطاء من باكستان وقطر، لتوقيع مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق سلام بين الجانبين، في خطوة قد تمثل تحولاً جوهرياً في مسار الأزمة الإقليمية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

وبحسب المصادر، سيشهد الاجتماع مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على أن يتضمن الاتفاق إجراءات فورية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، والسماح بمرور السفن دون رسوم، إلى جانب رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

ويحمل هذا التطور أهمية استثنائية للأسواق العالمية، نظراً لأن مضيق هرمز يُعد الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما جعله محوراً رئيسياً للتقلبات الحادة في أسواق الطاقة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.

وخلال فترة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، شهدت أسعار النفط قفزات حادة مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات، بينما ارتفعت تكاليف التأمين والشحن البحري بشكل لافت، ما زاد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خصوصاً في أوروبا وآسيا.

كما دفعت الحرب المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن، وفي مقدمتها الذهب، وسط موجة اضطراب في أسواق الأسهم العالمية، وتصاعد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

ويرى مراقبون أن توقيع اتفاق السلام وعودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز قد يشكلان نقطة تحول حاسمة في مسار أسواق الطاقة، مع توقعات بانخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط، وتهدئة الضغوط التضخمية التي أثقلت كاهل البنوك المركزية خلال الأشهر الماضية.

كما قد يفتح الاتفاق الباب أمام عودة تدريجية للصادرات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، ما يعزز الإمدادات ويعيد التوازن إلى السوق النفطية، في وقت تترقب فيه الأسواق موقف "أوبك" وتحالفاتها من أي تغير محتمل في مستويات المعروض.

تم نسخ الرابط
ads