رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

محمد صلاح يكتب :-"أنابيب البترول" بين تحديات الإدارة وتساؤلات العاملين

عالم الطاقة

في الشركات الكبرى لا تُقاس نجاحات القيادات بعدد القرارات التي تصدرها، وإنما بقدرتها على فرض الانضباط وتحقيق العدالة ومواجهة أوجه القصور والانحرافات الإدارية قبل أن تتحول إلى أزمات تهدد استقرار العمل. ومن هذا المنطلق تبرز العديد من التساؤلات داخل شركة أنابيب البترول حول أداء الإدارة الحالية وقدرتها على التعامل مع ملفات شائكة أثارت حالة من الجدل والاستياء بين العاملين خلال الفترة الأخيرة٠٠

منذ تولي رئيس شركة أنابيب البترول الحالي مسؤولية قيادة الشركة، كانت هناك آمال كبيرة في إحداث نقلة نوعية على مستوى الأداء الإداري والتشغيلي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه أحد أهم الكيانات الاستراتيجية بقطاع البترول.

لكن بعد مرور فترة ليست بالقصيرة، لا يزال العديد من العاملين والقيادات يتساءلون: ماذا تحقق على أرض الواقع؟ وهل نجحت الإدارة الحالية في معالجة الملفات المزمنة التي تعاني منها الشركة؟

الحقيقة التي يجب الإشارة إليها بإنصاف أن رئيس الشركة جاء من خلفية مهنية طويلة في قطاع التكرير، وليس من قطاع خطوط الأنابيب ونقل المنتجات البترولية. وربما كان ذلك سببًا في تحميله مسؤولية أكبر من طبيعة خبراته السابقة، الأمر الذي جعله يواجه تحديات معقدة في قطاع له خصوصيته الفنية والإدارية المختلفة.

وبعيدًا عن تقييم شخص الرئيس، فإن الأزمة الحقيقية تبدو في بعض الملفات الإدارية التي أثارت استياءً واسعًا داخل الشركة، وعلى رأسها ما يتردد بشأن منح أحد مسؤولي الشؤون الإدارية صلاحيات ونفوذًا واسعًا تجاوز حدود الدور الوظيفي المعتاد.

ووفقًا لما يتداوله عدد من العاملين، فقد شهدت منطقة القاهرة وقائع تتعلق بالتعديل على بيانات الحضور والانصراف لبعض القيادات والعاملين المقربين، بإجمالي عدد أيام يقال إنه تجاوز 151 يومًا، وهي اتهامات خطيرة تستوجب مراجعة دقيقة وشفافة من الجهات المختصة للتأكد من صحتها واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوتها.

كما يثار الجدل حول ترشيحات لبعض المناصب الإدارية، من بينها ترشيح أحد المديرين العموم المساعدين بمنطقة السويس للعمل في الشؤون الإدارية، رغم اعتراضات داخلية وتساؤلات حول مدى توافق ذلك مع معايير الكفاءة والشفافية، خاصة إذا كانت هناك ملاحظات سابقة مرتبطة بالانضباط الوظيفي.

ولم تتوقف الشكاوى عند هذا الحد، بل امتدت إلى الحديث عن تغييرات في قوائم بعض السائقين المعتمدين واستبدال أسماء بأخرى، الأمر الذي دفع كثيرين للمطالبة بمراجعة هذه الإجراءات والتأكد من التزامها بالقواعد والضوابط المنظمة.

إن ما تحتاجه شركة أنابيب البترول اليوم ليس تبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات، وإنما تفعيل منظومة رقابية قوية تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، وتحسم أي شبهة تجاوز أو مجاملة وفقًا للمستندات والحقائق.

ويبقى السؤال الأهم: هل تتحرك الجهات الرقابية والإدارة العليا لمراجعة هذه الملفات بشفافية كاملة؟ وهل يتم تقييم أداء القيادات على أساس النتائج والكفاءة بعيدًا عن النفوذ والعلاقات الشخصية؟

العاملون لا ينتظرون سوى إجابة واحدة: تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حفاظًا على مكانة الشركة وثقة العاملين فيها٠٠

تم نسخ الرابط
ads