رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

الاتحاد الأوروبي سيمنح مصر 90 مليون يورو لدعم الطاقة

عالم الطاقة

دراسة تطوير توربينات المحطات الكهرومائية لزيادة قدراتها الإنتاجية

 

يستعد الاتحاد الأوروبي لتوقيع منحة بقيمة 90 مليون يورو مع الحكومة المصرية خلال الأسابيع المقبلة، لتسريع وتيرة تحديث شبكة الكهرباء وتعزيز قدرتها على استيعاب القدرات المتزايدة من مشروعات الطاقة المتجددة، ضمن استراتيجية أوسع لدعم تحول مصر إلى مركز للطاقة، وفق الدكتور أحمد البلتاجي رئيس قطاع النقل والطاقة والمناخ في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر.

 

وقال البلتاجي، في مقابلة مع "العربية Business"، إن المنحة المزمع توقيعها مع بداية الربع الثالث من العام، سيتم صرفها على مدة بين 3 و4 سنوات، بما يضمن تطوير البنية الأساسية لشبكات نقل الكهرباء ورفع كفاءتها التشغيلية.

 

وأكد رئيس قطاع النقل والطاقة والمناخ في بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، أن الاتحاد يجري حالياً دراسات جدوى لتطوير 8 مراكز تحكم لتوزيع الكهرباء في مصر تمهيدًا لتمويلها بمنح أوروبية، لتسريع وتيرة التحول في مزيج الطاقة.

 

وأضاف أن عام 2026 سيشهد أيضا تقديم منحة بقيمة 35 مليون يورو لصالح شركة "سكاتك" النرويجية لدعم مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء في مصر، في إطار توجه أوروبي لتعزيز الاستثمارات في وقود المستقبل وسلاسل القيمة المرتبطة بالهيدروجين الأخضر.

 

تابع أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالتوازي مع مؤسسات التمويل الدولية على حزمة تمويلات إضافية، تشمل قرضًا بقيمة 600 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي -جرى توقيعه- لتوسعة قدرات شبكة نقل الكهرباء المصرية.

 

ضمانات القطاع الخاص وتطوير توربينات السدود

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يجري مباحثات مع عدد من المؤسسات المالية لتوفير ضمانات استثمارية لصالح شركة "الكازار" الإماراتية لتنفيذ مشروعات جديدة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بمصر، في إطار آلية تعتمد على تقديم الضمانات للقطاع الخاص بدلًا من الضمانات الحكومية، بما يسهم في خفض مخاطر الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية.

 

وقال البلتاجي إن هذه الاستثمارات تكتسب أهمية استراتيجية في ظل التوسع الذي تشهده بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمصر، إذ تمثل شبكات النقل والتوزيع الحلقة الأكثر أهمية لضمان استيعاب القدرات الجديدة، ونقل الكهرباء المنتجة من مناطق الإنتاج خاصة في خليج السويس وصعيد مصر إلى مراكز الاستهلاك، بما يحد من الاختناقات الفنية ويرفع كفاءة المنظومة الكهربائية.

 

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يدرس أيضا تقديم منح لتطوير محطات التوليد الكهرومائية عبر تحديث توربينات السدود القائمة، بما يعزز إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة ويرفع كفاءة الأصول الحالية.

 

تمويل خطوط نقل كهرباء الطاقة المتجددة

وكشف البلتاجي أن الاتحاد الأوروبي قدم خلال عام 2025 منحًا للحكومة المصرية منها تمويلًا لمركز التحكم في نقل الكهرباء بالإسكندرية بإجمالي 60 مليون يورو، منها 50 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية و10 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى منحة بقيمة 35 مليون يورو لتوسعة خطوط نقل الكهرباء الخاصة باستيعاب إنتاج الطاقة المتجددة من منطقة خليج السويس، مدعومة بقرض قيمته 160 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي لصالح وزارة الكهرباء المصرية.

 

وأكد البلتاجي أن رؤية الاتحاد الأوروبي لقطاع الطاقة في مصر تستند إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 65% من إجمالي الكهرباء المنتجة بحلول عام 2040، معتبرًا أن وصول مصر إلى إنتاج نحو 22 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول 2030 يمثل مؤشراً إيجابيًا يعكس تسارع وتيرة التحول في مزيج الطاقة.

 

وأكد أن نجاح هذه المستهدفات يرتبط بصورة مباشرة بسرعة تطوير شبكات النقل والتوزيع، إذ إن توسعات الطاقة المتجددة لن تحقق مردودها الاقتصادي الكامل دون وجود بنية كهربائية ذكية وقادرة على استيعاب الأحمال الجديدة وربط المشروعات بالشبكة القومية بكفاءة عالية.

 

كود المباني الخضراء

وأشار البلتاجي إلى استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لبرامج كفاءة الطاقة في مصر، مطالباً بالتطبيق الإلزامي لكود المباني الخضراء بما يسهم في خفض استهلاك الكهرباء وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب استمرار تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية في قطاع البترول، ومن بينها محطتان لتوليد الكهرباء داخل شركتي أسيوط لتكرير البترول والعامة للبترول.

 

وقال إن الدعم الأوروبي يأتي في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وزيادة تنافسية الاقتصاد عبر توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات الصناعية والتصديرية المرتبطة بالتحول الأخضر، ويعزز مكانتها كمركز لإنتاج وتصدير الطاقة الأخضر إلى الأسواق الأوروبية.

 

تم نسخ الرابط
ads