رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

مصر تسعى لزيادة وارداتها من الغاز الإسرائيلي بنسبة 12.5%

عالم الطاقة

قال مصدر مسؤول، إن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، تسعى لزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي الإسرائيلي بنحو 12.5%، لتصل إلى نحو 1.35 مليار قدم مكعبة يومياً، لأول مرة خلال موسم الصيف، في إطار خطة تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي.

وأوضح المصدر، لـ"العربية Business"، أن مصر تحصل خلال الأسبوع الجاري على نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الإسرائيلي، وهي كميات يتم ضخها مباشرة إلى الشبكة القومية للغاز الطبيعي، لتلبية احتياجات القطاعات الرئيسية، وفي مقدمتها الكهرباء والصناعة.

وأضاف أن الزيادة الجديدة، التي تُقدر بنحو 150 مليون قدم مكعبة يوميًا، تستهدف تعويض جزء من الكميات التي توقفت عن الدخول إلى الشبكة عقب التوقف المؤقت لسفينة التغويز "إنرجوس وينتر" في ميناء دمياط، إثر تعرضها لحريق، ما أدى إلى خروجها من الخدمة بشكل مؤقت.

وأشار إلى أن الغاز الإسرائيلي يمثل حالياً نحو 17% من إجمالي استهلاك مصر اليومي من الغاز الطبيعي، والذي يقدر بنحو 7 مليارات قدم مكعبة يومياً، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 19% بعد بدء تطبيق الزيادة الجديدة.

وأكد أن زيادة الواردات تأتي ضمن إجراءات مؤقتة لتغطية احتياجات السوق خلال فترة ذروة الاستهلاك، بالتوازي مع استمرار وزارة البترول في تنفيذ خطتها لزيادة الإنتاج المحلي من حقول الغاز، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات على المدى المتوسط والطويل.

وقال المصدر إن ارتفاع استهلاك البلاد من الغاز الطبيعي يأتي مدفوعاً بالارتفاع في استهلاك محطات توليد الكهرباء التي تستحوذ وحدها على ما بين 55% و60% من إجمالي الاستهلاك المحلي للغاز.

وأفاد بأن الوزارة تواصل العمل على تعزيز البنية التحتية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، وزيادة قدرات إعادة التغييز، بالتوازي مع تكثيف أعمال تنمية الحقول والإسراع بربط الاكتشافات الجديدة على الإنتاج، بما يضمن استدامة الإمدادات وتحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والواردات وفقًا لاحتياجات السوق.

وتعمل في مصر حالياً 3 سفن تغويز عائمة تشمل سفينة "هوج جاليون"، و"إنرجوس إسكيمو" بميناء سوميد، و"إنرجوس باور" بميناء سونكر، إضافة إلى "إنرجوس وينتر" التي خرجت عن الخدمة مؤقتاً من ميناء دمياط، والتي توفر نحو 2.7 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً إلى الشبكة القومية للغاز، أي ما يعادل 40% من كميات الغاز المتداولة بالسوق.

وأوضح المصدر أن استراتيجية الوزارة تعتمد على تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي، سواء من خلال الإنتاج المحلي، أو الواردات عبر خطوط الأنابيب، أو الغاز الطبيعي المسال المستورد وإعادة تغييزه، بما يعزز مرونة منظومة الإمدادات ويحد من تأثير أي توقفات فنية أو طارئة قد تطرأ على أحد مصادر التوريد.

وأضاف أن تنويع مصادر الإمداد أصبح أحد الركائز الأساسية لأمن الطاقة في مصر، خاصة في ظل تزايد الطلب المحلي خلال أشهر الصيف، وارتفاع استهلاك محطات الكهرباء، فضلًا عن سعي الدولة إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الغاز للقطاع الصناعي، بما يدعم استمرار الإنتاج والنشاط الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
ads