رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

إسرائيل تخفض إمدادات الغاز لمصر 50% بسبب صيانة الحقول 3 أيام

عالم الطاقة

ستخفض إسرائيل إمدادات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر بنحو 50% لتصل إلى 600 مليون قدم مكعب يومياً، بسبب أعمال صيانة جزئية بحقلي "تمار" و"ليفياثان" الواقعين في البحر المتوسط لمدة 3 أيام بادية من غدٍ الاثنين، بحسب مسؤول حكومي مصري لـ"الشرق بلومبرغ" شريطة عدم نشر اسمه.

أضاف المسؤول أن إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر ستعود تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية البالغة نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً حالياً، عقب انتهاء أعمال الصيانة الخميس المقبل إذا لم يجدّ أي جديد.

يأتي ذلك بعد شهر من زيادة تل أبيب صادراتها من الغاز الطبيعي إلى القاهرة بنحو 26.3% لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعب، وذلك بعد بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المعدل لتصدير الغاز بين البلدين، بحسب ما ذكره مسؤول حكومي لـ"الشرق بلومبرغ" سابقاً.

لم ترد وزارة الطاقة الإسرائيلية على طلبات من "الشرق بلومبرغ" للتعليق.

تستورد مصر نوعين من الغاز: الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة مثل إسرائيل، والغاز المسال الذي يصل عبر الناقلات البحرية ويُعاد تغييزه بواسطة هذه السفن وضخه بالشبكة القومية.

تأتي أعمال الصيانة في وقت يبلغ فيه متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل استهلاك محلي يبلغ نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً، مدفوعاً بزيادة احتياجات محطات الكهرباء التي تستحوذ على نحو 4.66 مليار قدم مكعبة يومياً، فيما تستهلك القطاعات الأخرى نحو 2.74 مليار قدم، ما يدفع البلاد إلى استيراد شحنات من الغاز المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

أحمال الكهرباء في مصر تسجل مستوى غير مسبوق

يتزامن هذا الاستهلاك المرتفع للغاز مع تصاعد الطلب على الكهرباء، في ظل الموجة الحارة التي تتعرض لها البلاد خلال الأسبوعين الأخيرين، إذ سجلت الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء نحو 40.2 ألف ميغاواط، وهو مستوى غير مسبوق لم تسجله الشبكة من قبل، بحسب وزارة الكهرباء.

مع انخفاض تدفقات الغاز الإسرائيلي خلال فترة الصيانة، طلبت مصر شحنة غاز طبيعي مسال فورية من الموردين، لاستقبالها عبر وحدة التغييز "إكسيليريت إنرجي" الأميركية في ميناء العقبة الأردني هذا الأسبوع، بما يرفع إمدادات الغاز المعاد تغييزه من الأردن 483% إلى نحو 350 مليون قدم مكعبة يومياً، مقارنة بنحو 60 مليون قدم حالياً، بحسب المسؤول.

المسؤول قال إن تكلفة الشحنة الإضافية تُقدر بنحو 50 مليون دولار، مشيراً إلى أن الهيئة المصرية العامة للبترول طلبتها لتغطية احتياجات السوق المحلية خلال فترة خفض إمدادات الغاز الإسرائيلي.

الحريق الذي وقع على متن سفينة التغييز "إنرغوس وينتر" في ميناء دمياط الشهر الماضي، وأدى إلى خروجها من الخدمة، دفع مصر إلى استقبال شحنة غاز مسال مطلع الشهر الجاري عبر وحدة التغييز في العقبة، على أن تصل شحنة ثانية مطلع هذا الأسبوع.

طاقة التغييز في مصر

تمتلك مصر حالياً 4 سفن تغييز عائمة مخصصة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال، وإعادة تحويلها إلى حالتها الغازية وضخها في الشبكة القومية، بإجمالي طاقة استيعابية تبلغ نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يومياً، تتوزع بواقع ثلاث سفن في ميناء السخنة، وسفينة رابعة في ميناء العقبة.

كانت مصر تعتمد حتى نهاية يوليو الماضي على 5 سفن تغييز، إلا أن السفينة الخامسة العاملة بميناء دمياط خرجت من الخدمة عقب الحريق الذي اندلع بها، ما خفض عدد الوحدات العاملة إلى أربع سفن.

تم نسخ الرابط
ads