غرفة البترول والتعدين: ارتفاع أسعار الطاقة يعزز جاذبية الاستثمار في البحث والاستكشاف
أكد مجلس إدارة غرفة صناعة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور تامر أبو بكر، أهمية تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول المكتشفة، بالتزامن مع التطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق البترول والغاز العالمية وارتفاع الأسعار وتكاليف النقل والتأمين.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الغرفة، الذي شهد اعتماد القوائم المالية عن الفترة من يناير حتى يونيو 2026، واستعراض نتائج أعمال الغرفة وأنشطتها خلال النصف الأول من العام.
وناقش الاجتماع تداعيات التوترات التي تشهدها بعض الممرات البحرية الرئيسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب، وتأثيرها على حركة تجارة الطاقة عالميًا، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية وتكاليف النقل البحري والتأمين والتحوط.
واستعرض المجلس مستويات الأسعار العالمية، مشيرًا إلى تجاوز سعر خام برنت مستوى 108 دولارات للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 28 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأكد مجلس الإدارة أن ارتفاع الأسعار العالمية يفرض ضرورة الاستعداد لمثل هذه الفترات، مع استغلالها في تعزيز الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، موضحًا أن ارتفاع الأسعار يجعل أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج المحلي أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية، بما يدعم جهود خفض فاتورة الاستيراد وتعظيم القيمة المضافة.
وأشاد المجلس بجهود قطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب المتراكمة، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار، معتبرًا أن انتظام السداد يسهم في تعزيز ثقة الشركاء وتحفيزهم على ضخ المزيد من الاستثمارات، وتسريع أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
وشددت الغرفة على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة في ظل التحديات الحالية، مؤكدة ضرورة استمرار حملات التوعية بترشيد الاستهلاك، إلى جانب تشجيع الاستثمار والقطاع الخاص على زيادة الإنتاج، والعمل على تطوير منظومة الدعم وربطها بالأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
كما دعا مجلس إدارة الغرفة إلى تعظيم الاستفادة من الطاقات التكريرية المتاحة في مصر، وتحقيق التشغيل الأمثل لمعامل التكرير، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا بمعدلات تفوق ارتفاع أسعار الخام، بما يحقق أكبر عائد اقتصادي ممكن ويدعم أمن الطاقة.
وفي قطاع التعدين، أكد المجلس أهمية استغلال الثروات والخامات التعدينية التي تتمتع بها مصر، والتوسع في تصنيعها محليًا بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، بما يرفع القيمة المضافة ويعزز الصادرات ويسهم في زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي.
وشارك في الاجتماع المهندس هاني ضاحي، والدكتور محمد سعد الدين، والمهندس محمد فتحي، والدكتور محمد زاهر، أعضاء هيئة المكتب، إلى جانب المهندس علاء خشب، والمهندس أحمد محمود، والدكتور مصطفى عامر، والكيميائي مدحت يوسف، والجيولوجي بهاء غبريال، والمهندس مصطفى صالح، والمهندس أدهم أبو بكر، والأستاذة دينا محمد سعد، أعضاء مجلس إدارة الغرفة.