رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

مصر تستقبل سفينة التغويز الجديدة "هوغ غاندريا" مطلع ديسمبر

عالم الطاقة

تستعد مصر لاستقبال سفينة التغييز النرويجية "هوغ غاندريا" (Hoegh Gandria) مطلع ديسمبر المقبل بميناء العين السخنة على خليج السويس، شرق القاهرة، بموجب عقد إيجار لمدة 10 سنوات تبلغ قيمته الإجمالية نحو 600 مليون دولار، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"الشرق بلومبرغ"، مشترطاً عدم نشر اسمه.

قال المسؤول إن السفينة الجديدة ستحل محل "هوغ غاليون" في رصيف سوميد "1" بميناء العين السخنة، مشيراً إلى انتهاء عقد إيجار السفينة الحالية في فبراير المقبل، وتبلغ كلفة "غاندريا" نحو 167 ألف دولار يومياً، وتوفر طاقة تغييز تصل إلى مليار قدم مكعب يومياً، فيما تبلغ سعتها التخزينية نحو 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وفق المسؤول.

كانت شركة "هوغ إيفي" (Höegh Evi) قد أعلنت العام الماضي توقيع عقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" لتشغيل "غاندريا" لمدة 10 سنوات، على أن تبدأ العمل خلال الربع الأخير من 2026، لتحل محل "هوغ غاليون".

مصر تستأجر 4 سفن بتكلفة شهرية 18 مليون دولار 

بحسب المسؤول، تسدد مصر نحو 18.5 مليون دولار شهرياً لاستئجار أربع سفن تغييز، تشمل "إنرجيوس وينتر" التي خرجت من الخدمة إثر حريق تعرضت له في ميناء دمياط على ساحل البحر المتوسط شمال البلاد، في نهاية يوليو الماضي.

تعمل 3 سفن في ميناء العين السخنة، هي "هوغ غاليون" و"إنرجيوس باور" و"إنرجيوس إسكيمو"، بطاقة تغييز إجمالية تبلغ نحو 2.25 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، وفق البيانات التي أوردها المسؤول.

وإلى جانب هذه السفن، تستفيد مصر من سفينة تغييز في ميناء العقبة جنوب الأردن، ما يرفع الطاقة الإجمالية المتاحة لتلبية احتياجاتها إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعب يومياً. ولا تشمل هذه الطاقة سفينة "وينتر" المتوقفة عن العمل لحين إصلاحها.

إصلاح السفينة "وينتر" في إسبانيا

غادرت "إنرجيوس وينتر" مصر متجهة إلى إسبانيا لإصلاح الأضرار التي أحلَت بها جراء الحريق، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"الشرق بلومبرغ" في سبتمبر. وكان المسؤول توقع آنذاك عودة السفينة إلى ميناء دمياط بنهاية أكتوبر لاستئناف العمل، لكن موعد عودتها لم يتأكد بشكل نهائي حتى الآن.

تستقبل سفن التغييز شحنات الغاز المسال وتحولها إلى الحالة الغازية، تمهيداً لضخها في الشبكة القومية للغاز الطبيعي لتلبية احتياجات السوق المحلية.

مصر تعول على الاستيراد لتغطية فجوة الإنتاج

تأتي هذه التعاقدات في ظل فجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي واستهلاكه في مصر، إذ يُقدّر الإنتاج المحلي بنحو 3.7 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل استهلاك محلي يبلغ نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، يرتفع إلى نحو 7.2 مليار خلال ذروة استهلاك الكهرباء صيفاً، ما يدفع البلاد إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لسد العجز، وفق تقديرات نشرتها "الشرق بلومبرغ" في أكتوبر.

وتستهدف مصر رفع إنتاج الغاز إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعب يومياً خلال العام المالي 2027-2028، ضمن جهودها لتقليص الفجوة بين الإنتاج والطلب المحلي. كانت الحكومة المصرية أقرت حزمة حوافز للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز، تشمل السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة وتحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثاً، بهدف جذب استثمارات إضافية وزيادة الإنتاج المحلي.

كما سددت مصر في يونيو الماضي مستحقات متأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، بعدما تجاوزت 6 مليارات دولار، ضمن جهود تحفيز الشركات على زيادة استثماراتها في الاستكشاف والإنتاج وخفض فاتورة واردات الطاقة.

تم نسخ الرابط
ads