رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

الأنشطة غير النفطية التي تحولت لفرصة في ظل خسائر النفط !

عالم الطاقة

      أظهرت المؤشرات الشرائية وقوة الطلب الحالية على المنتجات السوقية غير النفطية وجود تحسن ملموس على أسعار السلع والخدمات التي تنتجها، وذلك في ظل تقاسم القطاعات غير النفطية للخسائر التي حملتها تقلبات وتراجعات أسعار النفط على اقتصاديات الدول منذ بداية التراجع وحتى اللحظة. وتشير التوقعات إلى توسع نطاق الحراك الاقتصادي، وخطط الترويج والتسويق الخاصة بها، وتحسين جودة منتجاتها، وفتح أسواق جديدة للسلع والخدمات الخاصة بها في المستقبل. وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال" الإماراتية، أن مؤشرات الطلب وأنشطة الشراء من قبل العملاء تشير إلى وجود تحسن كبير على مستوياتها الحالية، وذلك يعود إلى دور الأنشطة والقطاعات غير النفطية في التخفيف من الأعباء الاقتصادية على قطاع الطاقة والنفط، حيث لعبت دوراً أكثر فاعلية على مستوى الاقتصاد المحلي. كما عملت على فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص لتوسيع أنشطته ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة، التي يمكن لها التأثير بشكل إيجابي في الأسواق، في ظل حالة التراجع المسجلة التي فرضها تراجع الإنفاق الحكومي، وتراجع حصص القطاعات الاقتصادية الرئيسية من قيم الإنفاق الحالية. وبين التقرير أن البيانات الناتجة عن أسواق المنطقة توضح مقدار النمو أو التراجع المسجل في الإنتاج، وتبين حجم الطلب من قبل العملاء، ومؤشر أسعار المنتجات، بالإضافة إلى مؤشر التوظيف، حيث أظهرت جميع المؤشرات تحسناً ملموساً خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما خالف مؤشر التوظيف الاتجاه مسجلاً انخفاضاً كبيراً عن المستويات المسجلة خلال الربع الأخير من العام الماضي. وأشار إلى أن أداء قطاع النفط خلال الربع الأول من العام الحالي سجل حالة من التراجع والضعف، وكان دون التوقعات المرجوة، حيث تشير البيانات المتداولة حتى اللحظة إلى استمرار حالة الضعف، وعدم وضوح الرؤية حول تمديد اتفاق منظمة أوبك مع الدول المشاركة لتخفيض مستويات الإنتاج، إضافة إلى أن الدول المنتجة تعول في الوقت الحالي على تمديد الاتفاق للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم ارتفاعها من جديد الى المستويات المستهدفة. في المقابل، فإن اتفاق المنتجين على مسارات محددة سيكون لها أثر إيجابي على أسواق النفط العالمية على المدى القصير، إذا لم يتم مقاومة تحركات أسعار صرف الدولار الأمريكي وتعديلات أسعار الفائدة ومؤشر المخزونات، والتي باتت أكثر تقلبا من أسواق النفط نفسها. وأوضح التقرير أن الأنشطة والقطاعات غير النفطية أصبحت قادرة على فرض التوازن في اقتصادات دول المنطقة، حيث باتت الحاجة ملحة إلى البحث عن وسائل وأدوات أكثر فعالية لضبط تحركات أسواق النفط السلبية، إضافة إلى ضرورة الاتجاه نحو فرض سقوف إنتاج وحصص كافية على كافة المنتجين والمصدرين للنفط على المستوى العالمي،وتطبيقها على الدول التي تملك قدرات إنتاجية وتصديرية عالية المستوى، لوضع الأسعار في المسار الصحيح، ودعم اقتصادات المنتجين، ورفع وتيرة النشاط الإنتاجي لدى المستهلكين.


تم نسخ الرابط
ads