بعد «ماراثون» من الخلافات والشكاوى ..«الكهرباء» تضع حلول جذرية لتعدياتها على أراضى المواطنين
322 حالة بمحافظات الدلتا والصعيد تم الإتفاق على توفيق أوضاعهم
بعد مارثون من الشكاوى وتبادل الإتهامات بين المواطنين بمختلف محافظات الجمهورية مع وزارة الكهرباء ممثلة فى الشركة المصرية لنقل الكهرباء المكلفة بتنفيذ وإنشاء أبراج الضغط العالى لتقوية الشبكة الكهربائية لكى ينعم المواطنين بشتى ربوع الدولة بإنتظام واستقرار التيار الكهربائى وأيضا لرفع الجهود الكهربائية للقضاء على شكاوى المواطنين من تعرض أجهزتهم المنزلية للتلف والدمار ، نتيجة تذبذب الكهرباء بين الإرتفاع والإنخفاض.
وتسببت إعتراضات بعض الأهالى على إقامة وإنشاء أبراج الضغط العالى على الأراضى الزراعية المملوكة لهم أو إقامة محطات المحولات فى تأخر تنفيذ بعض المشروعات ، إلا أن الوزارة ممثلة فى الشركة المصرية لنقل الكهرباء نجحت فى إجراء مفاوضات مع الأهالى وإقناعهم وللأمانة وهو الامر الذى لاقى تجاوب واستحسان من عدد كبير من المواطنين ، خاصة أن مثل هذه المشروعات تعود بالنفع عليهم من محطات محولات وأبراج لنقل الكهرباء.
نجحت الشركة المصرية لنقل الكهرباء التى تترأسها المهندسة صباح مشالى على مدار الفترات الماضية فى حسم واحد من أهم الملفات التى كانت تمثل صداع دائم نتيجة تقدم أصحاب الأراضى المتضررين بشكاوى لرئاسة الجمهورية ومجلس الدولة يؤكدون فيها تعرضهم للأذى واغتصاب أراضيهم بطريقة غير مشروعة من قبل الشركة المصرية لنقل الكهرباء إلى أن تبنى مسئولو الشركة مؤخرا مبادرة تهدف لوضوع حلول جذرية ونهائية مع أصحاب الأرض اللذين تعرضوا لأضرار والإتفاق معهم على حلول مرضية وصرف مستحقات لهم نتيجة تضررهم من تنفيذ وإنشاء الأبراج على الأراضى الزراعية المملوكة لهم.
جلسات حوار مجتعى عقدها قيادات المنطقة الجنوبية برئاسة المهندس صلاح عزت العضو المتفرغ بالشركة المصرية لنقل الكهرباء والمسئول عن منطقة مصر الوسطى ومصر العليا التى تبدأ من محافظة الجيزة وحتى حلايب وشلاتين ، وكذلك ايضا قيام المهندس جمال عبد الناصر العضو المتفرغ للمنطقة الشمالية بالشركة المصرية لنقل الكهرباء التى تضم محافظات القاهرة والدلتا والقناة والإسكندرية حتى مرسى مطروح بعقد جلسات مع بعض الأهالى ملاك الأرض وعقد جلسات عرفية حرص الطرفان على الإستماع لكل منهم حتى التوصل لحلول مرضية تضع حلول جذرية أمام غضب واستياء وسخط المواطنين من التعديات على الأراضى المملوكة لهم التى ستقام عليها بعض الأبراج أو المحطات.
322 حالة بمختلف المحافظات على مستوى الجمهورية تم الإتفاق مع ملاك وأصحاب الأراضى على حصولهم على تعويض مالى مباشر نظير قيام الشركة بتنفيذ واستكمال أعمال بناء أو انشاء أبراج الضغط العالى أو محطات المحولات لضمان عدم تعرض الأهالى للشركة أثناء قيامها بتنفيذ المشروع مع التأكيد أن ذلك يأتى فى مصلحتهم القصوى.
وتم الإتفاق نهائيا على قيام المصرية لنقل الكهرباء بإعطاء المواطن المتضرر وفقا للمساحة التى سيتم إنشاء البرج عليها أو محطة المحولات ، بحيث تشمل حساب "الزرعة" وتكاليفها بالكامل ثم تقوم لجنة من الشركة والمحافظة بمعاينة المكان وكتابة تقريرها ثم يتم صرف المبلغ المستحق لصاحب الأرض بعدها يقوم بكتابة إقرار بعدم التعرض للمشروع ، ثم يقوم المواطن بعد انتهاء الشركة من تنفيذ المشروع بالزراعة ، مع التأكيد والتنويه أن التعويض لا يمثل ثمن الزرعة فقط بل ثمن مساحة الأرض التى يتم إنشاء وإقامة المشروع عليها.
ووافق مجلس النواب مؤخرا بشكل مبدئى على تعديل قيمة التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة وذلك بتعديل القانون رقم 10 لسنة 90 ليتمكن صاحب العقار أو الأرض المنزوعة ملكيته من صرف التعويض وسرعة إيجاد مكان لائق بديل وحمايته من التشرد فى الشوارع بحجة المنفعة العامة. .وهى النقطة التى شهدت وقوع مظالم لاحصر لها على آلاف المواطنين طوال السنوات الماضية، لأن المواطن يضيع حقه فيها ويصبح ضحية.
هذا وتبيح المادة 35 من الدستور انتزاع الملكية الخاصة للمنفعة العامة بعد التعويض مقدما، وهو ما كان يقتضى تعديل القانون رقم 10 لسنة 1990، وهذه هى فلسفة التعديلات الحالية،خاصة بعدما كانت قيمة التعويض ضئيلة للغاية فى القانون القديم ليأتى هذا التعديل بصرف التعويض طبقا للقيمة الحقيقية والعادلة وقت نزع الملكية، مضافا اليها 20% من اجمالى القيمة، وصرفها مقدما بهدف إعطاء للمواطن القدرة على إيجاد البديل وتخفيف الضغط عليه ومراعاة البعد الاجتماعى بترك الأرض التى ارتبط بها.
وتقوم حاليا وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتنفيذ أكبر خطة فى تاريخها لتطوير شبكات النقل والتوزيع والتوسعات التى تتم على مستوى الجمهورية بهدف تحسين وتأمين جودة الخدمة المقدمة للمواطن والتى من المرتقب انتهاء تنفيذها نهاية العام الحالى.
ويبلغ إجمالى تكلفة تطوير شبكة نقل الكهرباء 57 مليار جنيه، حيث بلغ إجمالى تكلفة ما تم تنفيذه حتى الآن من توسعات وأعمال تطوير بشبكة النقل بلغ 47 مليار جنيه.